مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سياسات عنصرية بإمتياز

يطلب نتنياهو من مواطني " دولة إسرائيل " العرب الفلسطينيين الرحيل طواعية عن بلدهم وعن شعبهم وعن مناطق توالدهم ومعيشتهم ، في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ، إذا كانت إسرائيل وسياستها وعنصرية حكومتها وتشريعات برلمانها ، لا تعجبهم !! .

نتنياهو يطالب خُمس سكان " دولة إسرائيل " بالرحيل إلى الخارج ، والإنفصال عن تاريخهم المتوارث عن أبائهم وأجدادهم ، وأن يعيشوا لاجئين خارج بلادهم ، إذا لم تعجبهم سياسة حكومة المستوطنين التوسعية التي يقودها مع يعلون وليبرمان وبنيت وسائر المتطرفين ، وإجراءاتها في معالجة الإحتجاجات الشعبية التي فجرها مقتل شاب في كفركنا على يد الشرطة ، إذ كان المطلوب من عائلة خير الدين حمدان ، ومن الواجب أن يقودوا مظاهرات التأييد لأفعال الشرطة الإسرائيلية ، ولقرار وزير الداخلية ، وسياسات حكومة نتنياهو التي أدت إلى مقتل إبنهم ، لأنه تجاوز حدوده ورفع صوته إحتجاجاً على سلوك الشرطة الإسرائيلية ، إذ كان على الفتى أن يُسلم أنه دون حقوق اليهود ، وأقل منهم درجات في المواطنة ، وعليه أن لا يرفع صوته ، ولا يُبدي أي مظهر من مظاهر الإحتجاج ، ولأنه فعل غير ذلك ، فهو يتحمل مسؤولية مقتله وموته ، ومن مخصصاته التأمينية وتعويضات نهاية المعاش ، عليه أن يدفع ثمن الطلقات التي دخلت جسده ، وخسّر إسرائيل ثمنها !! .

حكومة نتنياهو تتصرف بعنصرية مع مواطني " دولة إسرائيل " من العرب الفلسطينيين ، بخلاف ما تتعامل به مع اليهود من مواطني " دولة إسرائيل " فهي تقتل العربي لأنه يحتج ، وإذا لم تعجبه إجراءات وسياسات الحكومة فعليه أن يرحل عن الأرض التي عاش فيها وعليها كإمتداد لعائلته وأسرته وإنحدر من أبويه وأجداده قبل أن تولد هذه الدولة ، وقبل أن يصل نتنياهو نفسه وعائلته إلى الأرض التي كانت تسمى قبل أيار 1948 " فلسطين " ويصر شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش على أنها ستبقى فلسطين ، وفيها وعليها ما يستحق الحياة ، وأُضيفُ له أن فيها ما يستحق التضحية .

نتنياهو يطلب رحيل ما تبقى من الفلسطينيين في أرض الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة ، إلى خارج بلادهم ووطنهم ، ويأمر بنسف بيوت الشباب الذين دفعهم اليأس المصحوب بالوعي وبالوطنية وبالتضحية ، وبالأمل نحو المستقبل ، ورغم إدراكهم المسبق أنهم مقبلون على التصفية الجسدية والموت ، ولكن دافعهم القوي ، لدهس جنود ومستوطنين ، حجم المعاناة والقهر الذي زرعه الإحتلال والإستعمار والإستيطان الإسرائيلي اليهودي على أرض فلسطين العربية الإسلامية المسيحية ، فالقهر هو الذي دفعهم وليس عدائهم لليهود ، لأنهم يهود .

ما يفعله نتنياهو نحو إحتجاجات الفلسطينيين في مناطق 48 وفي مناطق 67 ، هل يفعله مع اليهود ، طالما أن الطرفين يتجاوز القوانين ويفعل ما يسبب الأذى للأخر ؟ لماذا يُعاقب العربي الفلسطيني على فعلته سواء كان من مواطني مناطق 48 أو مناطق 67 ، ولا يُعاقب اليهودي الإسرائيلي على أفعاله المشينة العنصرية ، من تدمير وحرق وإنتهاكات وقتل ، حينما يكون الضحية عربي فلسطيني ، والفاعل يهودي إسرائيلي ؟؟ .

إنه الإجراء والقانون والسلوك والقرار والتوجه الصادر والنابع من مرجعية سياسة التمييز العنصري ، وتنفيذاً لبرنامج المشروع الإستعماري الصهيوني اليهودي الإسرائيلي المعادي للفلسطيني وللعربي وللمسلم والمسيحي ، هذا هو حصيلة التقييم والرؤية لمظاهر مشهد الصراع بين المشروعين المتعارضين المتناقضين المتصارعين :

1- بين المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، الذي يتوسل التوصل إلى حل واقعي بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، يقوم على أساس إما تقاسم الأرض وفق قرار الأمم المتحدة 181 ، بإقامة الدولتين ، أو تقاسم السلطة بين الشعبين ، عبر إقامة دولة واحدة ديمقراطية متعددة الديانات لليهود كما هي للمسلمين والمسيحيين ، وقوميتين عبرية وعربية ، تفرز نتائجها صناديق الإقتراع .

2- وبين المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني اليهودي ، الرافض للأخر والقائم على العنصرية والتمييز وتدمير مقومات الحياة والحضور ورفض الشراكة لكل ما هو غير يهودي وغير صهيوني .

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط