مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيادة القانون وسيادة الرئيس

سيادة القانون وسيادة الرئيس

تاريخ النشر: 2020-11-24 | 05:53

أثناء الحرب العالمية الثانية وعاصمة الضباب لندن تحت القصف أقامت ناظرة مدرسة دعوى أمام القضاء البريطاني تطالب بنقل مطار حربي قريب من المدرسة التي تعمل بها، استندت ناظرة المدرسة في دعواها على الضجيج الذي تحدثه الطائرات الحربية عند إقلاعها وهبوطها وهو ما يؤثر على التحصيل الدراسي للطلاب بالإضافة إلى أن المدرسة بحكم موقعها المجاور للمطار الحربي قد تكون هدفاً لقصف طائرات العدو، قبلت المحكمة الدعوى وقضت بنقل المطار الحربي بعيداً عن العمران، حاولت السلطات الحربية تعطيل تنفيذ الحكم دون جدوى مما إضطرهم للجوء إلى رئيس الوزراء "تشرشل" لتجميد قرار الحكم حتى تضع الحرب أوزارها، لم يصدر تشرشل مرسوماً رئاسياً ولم تصدر عنه تعليمات شفوية بوقف تنفيذ الحكم، بل جاء رفضه لطلبهم حازماً وقاطعاً بأن قال " خير لنا أن تخسر بريطانيا الحرب ولا أوقف تنفيذ حكم قضائي".
مبدأ سيادة القانون أساس الحكم في فلسطين، وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص، هذا ما نصت عليه المادة السادسة من القانون الأساسي، والمشكلة التي نعاني منها ليست في النص وتفسيره بل في مدى إحترامنا للمبدأ ذاته، وكي يحترم المواطن القانون لا بد أن يسبقه إلى ذلك المكلفون بتطبيق القانون، وإلا تحول القانون إلى عصا غليظة بيد المسؤول يبطش بها كيفما أراد ووقتما شاء، وعدم تطبيقنا للقانون لا يمكن لنا أن نلقي باللائمة فيه على الإحتلال كما نفعل في الكثير من إخفاقاتنا.
الكثير من الأحكام الصادرة عن السلطة القضائية بقيت حبراً على ورق ولم تقم السلطة التنفيذية بواجياتها حيال تنفيذها، لكن ما نحن بصدده يتعلق بالأحكام الصادرة في القضايا المرفوعة المتعلقة بقطع الرواتب، حيث أن قطع الرواتب تم بمخالفة واضحة وصريحة للقانون وبغض النظر عن الجهة التي أصدرت قرارها أو تعليماتها بشأن قطع الرواتب ولم تكلف نفسها البحث في مدى قانونيتها فالواضح أن الجميع يلقي بمسؤولية القرار على السيد الرئيس، وسواء صدقوا في ذلك أم إفتروا عليه فإن الحكومة الفلسطينية وضعت نفسها اليوم في موقع لا تحسد عليه، فالمحكمة من حيث الشكل رفضت إختصام السيد الرئيس في الدعوى وأبقت على وزير المالية، وقضت المحكمة بإعادة الراتب للعشرات ممن تم قطع رواتبهم خلافاً لما نص عليه القانون، ورغم مضي عدة أشهر على صدور هذه الأحكام إلا أن الحكومة الفلسطينية لم تقم بواجباتها بتنفيذ هذه الأحكام، ويدعونا هذا لتذكير دولة رئيس الوزراء ومن بعده وزير المالية بأن المادة رقم "182" من قانون العقوبات رقم "16" لعام 1960 تنص على أن كل موظف يستعمل سلطة وظيفنه مباشرة أو بطريق غير مباشر ليعوق أو يؤخر تنفيذ أحكام القوانين أو الأانظمة المعمول بها أو جباية الرسوم والضرائب المقررة قانوناً أو تنفيذ قرار قضائي أو أي أمر صادر عن سلطة ذات صلاحية يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين إذا لم يكن الذي إستعمل سلطته أو نفوذه موظف عام يعاقب بالحبس من إسبوع إلى سنة، والمادة "106" من القانون الأساسي لعام 2003 تنص على "الأحكام القضائية واجبة التنفيذ والإمتناع عن تنفيذها على أي نحو جريمة يعاقب عليها بالحبس والعزل من الوظيفة إذا كان المتهم موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة، وقانون مكافحة الفساد المعدل رقم "1" لسنة 2005 يتضمن أن الفساد يعتبر فساداً لغايات تطبيق هذا القانون الذي يتضمن أن الجرائم المخلة بواجبات الوظيفة والجرائم المخلة بالثقة العامة المنصوص عليها في قوانين العقوبات السارية".
دولة رئيس الوزراء
إن عدم تنفيذكم لقرار المحكمة المتعلق بإعادة صرف الرواتب للعديد من الموظفين الذي قطعت رواتبهم دون وجه حق يعرضكم شخصياً ومعكم وزير المالية إلى الطرد من الوظيفة والحبس بالإضافة إلى ملاحقتكم بتهمة الفساد أمام هيئة مكافحة الفساد طبقاً لما ينص عليه القانون، ولا يعفيكم من ذلك إلقاء المسؤولية على جهة سيادية عليا، إن قرار المحكمة ينتظر منكم التنفيذ ليس فقط كي نعيد الحق إلى نصابة بل لنكرس مبدأ سيادة القانون ولا سيادة تعلو فوق سيادة القانون.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط