مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سوريا - ولم يعد بمقدور حلفاء واشنطن أن يفرضوا شروطهم

ان تعامل واشنطن مع ألازمه السورية قد وصل إلى مفترق يجعلها تبحث عن وسائل للخروج من عنق الزجاجة ,أمريكا والغرب أمام مفترق طرق في كيفية تعاملهما مع ألازمه السورية ، لم يعد خافيا على احد أن ألازمه السورية ليست ازمه داخليه أو أزمة صراع بين نظام ومعارضه ولا هي ثوره كما يحلو للبعض وصفها ، أنها صراع دولي وإقليمي تعيشه سوريا ، وان سوريا الشعب والدولة يخوضان معركة التغير الدولي والإقليمي وان صمود سوريا ونجاحها في التغلب على هذا الصراع سيغير من معادلات دوليه وإقليميه ، السياسة الامريكيه والغربية أمام مفترق حرج ، واشنطن مع ألازمه السورية قد وصل إلى مفترق يجعلها تبحث عن وسائل للخروج من عنق الزجاجة ، التطورات الميدانية تفرض نفسها بقوة وان تحقيق النجاح للجيش السوري بمعاركه في ريف دمشق وحلب وجبهة القلمون قد قلب المعادلات السياسية وقوى من الموقف الروسي في مواجهته لأمريكا والغرب في التغير الدولي والإقليمي وإعادة اقتسام النفوذ ضمن التغير في موازين القوى الدولية والاقليميه ، تدرك واشنطن أن قدرتها على التوصل لحل سياسي وفق تصورها للازمه يقود لتغيير في رأس النظام تكاد تكون معدومة ، وان أمريكا وحلفائها الغربيين يقفون موقف محرج أمام حلفائهم ومشغليهم من المجموعات المسلحة ، إن تمسك الوفد السوري الرسمي بثوابته للحوار وعلى رأس هذه الثوابت مكافحة الإرهاب والتمسك بوحدة سوريا الجغرافية ووحدتها الوطنية وإصرار قوى الائتلاف على التمسك بأولوية الهيئة الانتقالية للحكم مما حال دون التوصل لاتفاق على برنامج يجمع المتحاورين في جنيف 2، أدركت واشنطن خسارتها المتحققة في جنيف 2 وهي تدرك أن الوفد السوري الرسمي يملك استراتجيه ورؤيا لحل ألازمه السورية بالحوار السوري البعيد كل البعد عن التدخل الأجنبي وفرض الشروط ، وان إستراتجية سوريا تتمحور في الحفاظ على وحدة سوريا ووحدة الشعب السوري ومحاربة الإرهاب الذي يستهدف سوريا وان نجاحات الجيش السوري تدعم توجهات ورؤيا الوفد السوري الذي يجد الدعم والمساندة لموقفه من حلفاء سوريا الروس والصينيين ودول البريكس ، لم يعد بمقدور أمريكا أن تفرض شروطها للحل وفق مشروعها الهادف لإسقاط ألدوله السورية ولم يعد بمقدور حلفاء واشنطن أن يفرضوا شروطهم للحل ، موقف الرئيس الأمريكي و الفرنسي ولغة التهديد والوعيد لم تعد تجدي نفعا في التعاطي مع ألازمه السورية ، وان محاولات وزير الخارجية الأمريكي لتحميل ألدوله السورية مسؤولية تعثر الحل السياسي وفشل مؤتمر جنيف اكذوبه لم تعد لتنطلي على احد ، وان العودة بالخيارات الامريكيه لاستعمال القوه الامريكيه ضد سوريا لم تعد لتخيف سوريا وحلفائها ، وان روسيا متمسكة بالشرعية الدولية وتقف في وجه أية محاوله لخرق قرارات الشرعية الدولية ، وعليه فان ما تواجهه المجموعات السورية المسلحة على ارض الواقع يعد هزيمة تلحق بأمريكا والغرب وقوى إقليميه في المنطقة دفعت بالرئيس الأمريكي بدعوة مستشاريه للتشاور حول سوريا لاتخاذ ما يلزم من قرارات تحفظ لأمريكا ماء وجهها في المنطقة ، حيث قرر الرئيس الأمريكي وبالتشاور مع حلفائه الغربيين والإقليميين بتزويد المعارضة باسلحه حديثه من صواريخ مضادة للطائرات وصواريخ حرارية ضد الدبابات وان المجموعات المسلحة المنقلبة على نفسها وتخوض صراعا فيما بينها أخذت تتلقى دفعات من شحنات السلاح بعد التغيير الحاصل في قيادة الجيش الحر وعزل سليم إدريس من رئاسة هيئة الأركان للحر وتعيين عبد الله ألنعيمي من درعا بدلا منه ، هذه التغيرات التي ترى واشنطن وحلفائها أن يكون بمقدورها من تغيير المعادلة على الأرض وقد تفضي إلى نتائج في جولات الحوار القادمة ، حيث مؤشرات الوضع تشير إلى حتمية الجولة الثالثة من الحوار في جنيف 2 ، أمريكا تدرك أن روسيا لن تقبل بصدور قرار من مجلس الأمن يدين سوريا أو يشرع للعدوان على سوريا وان الرغبة الروسية هو بالإبقاء على لغة الحوار والمفاوضات للتوصل لحل سياسي للازمه السورية ، الخارجية الروسية شنت هجوما على الولايات المتحدة متهمة إياها بتعمد تشويه موقفها بشان ألازمه السورية ، وهذا الهجوم جاء بعد انتقاد الرئيس الأمريكي لموسكو لاعتراضها على مسودة قرار للأمم المتحدة يتعلق بالمساعدة السوريه ،المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفبيتش عندما طلب منه التعليق على تصريحات الرئيس الأمريكي اوباما في واشنطن قال أن الولايات المتحدة الأمريكية مدركة تماما للوضع في سوريا ، مضيفا لماذا يتم تشويه الموقف الروسي من سوريا عمدا بمثل هذه ألطريقه المنحازة ، أمريكا متخبطة في مواقفها وتصريحاتها والمحلل السياسي الأمريكي كين ستون أن الخيارات الجديدة الامريكيه قد يجعلها في مواجهة عدوانيه مع الحكومة التي تبحث عنها للضغط على دول عربيه ، وفي سياق متصل أن وزير الخارجية الأمريكي كيري قد صرح أن الرئيس الأمريكي يبحث سبل ضغط حديده على ألدوله السورية لحل ألازمه السورية للحكم وذلك ضمن المسعى الأمريكي للوصول إلى هيئه انتقاليه للحكم في سوريا وفق الرؤيا الامريكيه للحل ، أمريكا والغرب تعيش مأزق ألازمه السورية وانعكاساتها على المنطقة بحيث لم يعد بمقدور أمريكا من فرض مخططها لإعادة ترسيم المنطقة وانعكاس التغيرات على المنطقة بحيث لم يعد بمقدور أمريكا وحلفائها من فرض وصايتهم على المنطقة وقد ثبت ذلك من خلال عدم ألقدره على فرض حكومة حياديه في لبنان وإبعاد حزب الله عن المشاركة في الحكومة ، وانعكست ألازمه السورية على واقع التغير في الداخل التركي وكذلك التغير في العلاقات الاقليميه والدولية ، وتركت انعكاساتها بالاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي ، وان المحاولات الامريكيه لفرض إطار للتسوية الفلسطينية الصهيوينة هو ضمن المحاولات الامريكيه لتامين امن العدو الصهيوني ضمن مخططها لاستباق أية خطوات تقود للتغير في المنطقة بفعل الصمود السوري والتغير في موازين القوى الاقليميه والدولية مما يدفع أمريكا ضمن مأزقها الذي تعاني منه بفعل ألازمه السورية أن تمارس نفوذها وضغوطها على القوى العربية المتحالفة معها لدفعها للضغط على الفلسطينيين للقبول بمخطط التسوية بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني حيث تدرك أمريكا أن التغيرات بحكم ألازمه السورية ستقود إلى انعكاسها على العدو الصهيوني وأمنهه في المنطقة وهذا ما تستشعر بخطورته أمريكا وتستشعر بمأزقها والغرب بفعل ألازمه السورية .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط