مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سوريا: هل تَتَحقَق دعوةُ الراشد..!؟

قبل ما يقرب من عام ونصف، وبالتحديد بتأريخ 2012/10/7 ، كنا قد تناولنا بالتعليق في مقالة تحت عنوان [ سوريا بين النخوة العربية والصولة التركية] ، دعوة الكاتب والإعلامي السعودي السيد عبد الرحمن الراشد المنشورة في صحيفة الشرق الأوسط السعودية، والموجهة الى السيد أوردغان رئيس وزراء تركيا، والموسومة [ تركيا بين الكلام والفعل ]، والتي في مجملها تنصب على إستنهاض السيد أوردغان للتدخل في الشأن السوري بالفعل لا بالكلام حسب ، أوعلى حد قوله بأنه: " لا يزال هناك أمل كبير أن يكون لتركيا تحت حكم أردوغان دور كبير في سوريا، بإنقاذ الشعب السوري" (1)

وكأن التأريخ يعيد نفسه ، وكأن الأحداث تتكرر؛ فبعد أن أرغمت السلطات التركية إحدى الطائرات المدنية السورية القادمة من موسكو على الهبوط وإخضاعها الى التفتيش في الثامن من تشرين الثاني / 2012 (2) ، تراها اليوم تتعرض الى إحدى الطائرات العسكرية السورية، التي كانت في حالة مطاردة لمجموعة من المسلحين على الحدود السورية التركية في منطقة ( الكسب) وتسقطها في الأراضي السورية..!!؟(3)

والحدث بذاته، يرسم صورة لا تقبل التأويل أو التكهن لطبيعة الدور التركي الذي تقوم به تركيا كدولة جارة الى الدولة السورية، بإعتباره دوراً محسوباً بدقة، وضمن مخطط يستهدف كيان سوريا كدولة مستقلة في المنطقة، ولها موقف معلن ومعروف في وجه خطط العدوان، وأمام سيناريوهات التغيير المعدة للمنطقة من قبل التحالف الأمريكي _ الغربي/ الخليجي، الذي تلعب فيه كل من تركيا وإسرائيل دوراً متميزاً في عملية تنفيذ تلك السيناريوهات..!

وليس أدل على ذلك من تهنئة السيد أوردغان للقطعات العسكرية التركية التي ساهمت في إسقاط الطائرة العسكرية السورية، والتهديدات التي رافقتها لسوريا، ناهيك عن تصريحات قادة الاركان التركية المحذرة..!!؟(4)

فهل يا ترى كان وراء إسقاط الطائرة العسكرية السورية، مبرر معقول لتركيا، وهي الدولة الجارة لسوريا، للإقدام على ذلك، في الوقت الذي تؤكد فيه الجهات السورية؛ بأن تلك الطائرة لم تتجاوز المجال الجوي السوري؛ هذا في الوقت الذي شكلت فيه عملية إسقاطها، في مثل تلك الأجواء المتوترة على الحدود السورية التركية، بسبب من تواجد الجماعات المسلحة، ومن جنسيات وقوميات مختلفة، في منطقة الحدود المذكورة " كسب "، ملاذاً آمناً لتواجدها، ومنفذاً حصيناً لتدفقها الى داخل الأراضي السورية، من خلال الأراضي التركية، ما دفع الى خلط الأوراق ووضع الجار التركي في موقف الشبهة بتورطه في مخطط التدخل الكوني بالشأن السوري، وفي خرقه للقانون الدولي، من خلال تسهيل عبور المتسللين من الجماعات المسلحة الأجانب، عبر أراضيه الى دول الجوار، دون إعتبار لكل المواثيق والإتفاقيات الدولية وقواعد حسن الجوار..!؟؟

إن جميع الدلائل تشير، الى أن عملية إسقاط الطائرة السورية في ظل الظروف السائدة في المنطقة، لا يصب في خدمة المصالح المشتركة للدولتين الجارتين، ولا يخدم من جانب آخر، مصالح الشعبين، التركي والسوري، ناهيك عما يشكله من تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين؛ ذلك بقدر ما يوفره، من أرضية مناسبة، وملائمة لتصعيد التوتر بين البلدين، وسده الطريق على أية تسويات قد تساعد في تحسين العلاقات الثنائية بين الشعبين الجارين، بل وعلى العكس من ذلك، فإنه يقطع الشك باليقين على ما يجري التكهن به عن التدخل التركي المباشر في الشأن السوري، بوقوفها كدولة جارة، خلف تلك المجموعات المسلحة، القادمة من شعاب الأرض المختلفة، والتي دأبت على عبور الحدود التركية بإتجاه سوريا، ودعمها وتأمين دخولها، مما يشكل، ليس فقط تدخلاً مفضوحاً بالشأن الداخلي السوري حسب، بل وبما يعزز جميع الشكوك حول ضلوع الحكومة التركية الراهنة في المسار المعادي لمصالح الشعبين التركي والسوري، والتورط في سينياروهات التحالف الذي يقوده حلف الناتو للمنطقة، مؤكدين في عين الوقت، خلاصة ما توصلنا اليه في ختام مقالتنا المنوه عنها في الرابط (1) أدناه، في كل ما يتعلق بالشأن السوري..!!؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط