مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سوريا: في المواجهة..!

 كل الدلائل لا زالت تشير الى أن ما تتعرض له دولة سورية، ومنذ أكثر من أربع سنوات، لا يخرج عن إطار العدوان الغاشم، بكل صوره الغاشمة والبربرية الإرهابية، التي لاتميز بين المستهدفين من ضحاياه، ولا يحكمها عرف أو قانون، ولا حتى عقيدة دينية أو شريعة إنسانية..!؟

فهي لوحدها في مواجهة حرب كونية، يشارك فيها الغريب والقريب، وينكل بأبنائها دون وازع من ضمير، ولا يسعى لنصرتها، والذود عن حياضها، حتى أولئك الذين مدت اليهم يدها في نصرة ومعونة إقتضتها حاجة الدفاع عن الأوطان ، أمام معتد غاشم، وعدو ظالم، فهي اليوم، يتم الإنفراد بها وكأنها كبش الفداء، والجميع من أعدائها، يترقب ذلك اليوم الذي تسقط فيه التفاحة من شجرتها، ليقتسموها..!!؟

 ولعل الأغرب في كل ذلك، أن دولة بحجم أمريكا، العضو الدائم في مجلس الأمن، ومن الدول الخمس العظمى المسؤولة، عن حفظ الأمن والسلام في العالم، تجدها وهي في موقف متأرجح بين محاربة الإرهاب، من ناحية، وإستخدامه وظيفياً، بما يخدم مصالحها في المكان والزمان المناسبين من ناحية آخرى، في وقت تدعي فيه وعلى لسان رئيسها السيد أوباما، بأنها لا تملك ستراتيجية خاصة ضد الإرهاب، حين قال:" "ليست لدينا استراتيجية حتى الان" لمحاربة مقاتلي الدولة الاسلامية في سوريا بعد ان ذبحوا صحفيا أمريكيا أمام الكاميرا..!؟(1)

فالحالة في سوريا، وحدها كافية لأن ترسم لوحة متكاملة عن سيناريو التغيير المقرر في المنطقة، بدءً من التحرك الذي إتخذ طابعاً أشبه بالتحركات الثورية، وتحت تسمية ما يُـدعى ب " الربيع العربي"، الى شيوع حالة الحرب الكونية المنفذة من قبل الجماعات المسلحة من مختلف الأجناس والألوان، وإشاعة الإرهاب بترويع المواطنين وإحتلال المدن والقرى، وأعمال التخريب، والتدفق الأجنبي الإرهابي عبر الحدود الدولية..!؟؟

فسوريا دولة وشعباً تعيش اليوم ومنذ أربعة سنوات ونيف، أزمة إنسانية كارثية على كافة المستويات، وما تعترف به الأمم المتحدة، من هول حجم تلك الأزمة الإنسانية الكارثية، يلقي بضلاله أيضاً، على حقيقة ما تعانيه شعوب المنطقة عموماً من تداعيات ذلك الربيع المسخ..!

ولقد جاءت الأرقام التي توردها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في تقريرها في التاسع من شهر تموز/2015 عن أزمة اللاجئين السوريين، وعلى حد " وصف انطونيو غوتيريس رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أزمة اللاجئين السوريين بأنها "أسوأ أزمة إنسانية شهدها جيلنا". لتعكس حقيقة الأمر، بما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تأريخية قلما تعرض لها من قبل، في ظل مؤسساته الدولية وفي مقدمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ناهيك عن إنحسار دور الجامعة العربية، وإختبائها في الظل، وهي ترقب بأم عينها مصير أجيال كاملة من أبناء الشعب السوري، وهم يواجهون منفردين، ثقل الكارثة، بمعزل عن تدخل المجتمع الدولي، في ظرف تسهم فيه دول تتحمل مسؤوليتها الأممية، في حفظ الأمن والسلم الدوليين، في تعميق الأزمة السورية، على الضد من أهداف ميثاق الأمم المتحدة ، والقانون الدولي لحقوق الأنسان..!؟(2)

هذا في وقت تحاول فيه دول أخرى من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، من بذل المزيد من الجهد في سبيل ترجيح الحل السلمي للأزمة السورية، وذلك بالتعويل على تنشيط طريق المفاوظات بين أطراف النزاع وتجنيب الشعب السوري مغبة تداعيات العدوان المسلط عليه، في ظل التهاون المتواصل للمجتمع الدولي..!؟(3)

فالى أي مدى يمكن أن تستمر فيه مثل تلك الحرب الكونية، في صورتها الإرهابية ضد شعوب المنطقة، وبلدانها الآمنة، كي تتحقق مصالح من يديرها ويمولها، وينتهك كل القوانين والشرائع الدولية، ولا يقيم وزناً لسيادة الدول وحرية شعوبها، في وقت يعلن فيه، رفضه لديمومتها، ولكنه ما إنفك، يعمل على دعمها، وإستمراريتها، وتسهيل تمويلها بكل ما متاح له من قدرات وإمكانات لوجستية..!؟

 أن صراع المصالح في المنطقة بات أكثر وضوحاً مما كان عليه في السابق، ومن هنا يمكن القول بأن ما تتعرض له دولة وشعب سوريا، يجسد بهذا القدر أو ذاك، حقيقة وجوهر ذلك الصراع، ويعبر نسبياً عن طبيعة التوازن الدولي في المنطقة، كما جرى بيانه فيما تقدم؛ كما وليس غريباً الإستدلال على ذلك، من المواقف المتناقضة والإزدواجية، لبعض دول الجوار أمثال تركيا والسعودية وقطر، من طبيعة النشاط الإرهابي في كل من سوريا ومصر والعراق وتونس والجزائر، ناهيك عما يجري الآن في جمهورية اليمن العربية، من كارثة إنسانية، وأمام أنظار الأمم المتحدة ووجود ممثلها، تحت شعار عاصفة الحزم ، لما يدعى بالتحالف العربي بقيادة السعودية..!؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط