مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سوريا إلى أين؟

سوريا إلى أين؟

تاريخ النشر: 2025-01-14 | 14:40

لم أقرأ، لم أشاهد، لم أسمع: تقريراً وافياً دقيقاً عن تطورات المشهد السوري، منذ 27 تشرين الثاني 2024 حتى يوم 8 كانون أول 2024، كيف حصل بهذه السرعة من سقوط النظام وتغييره، كأنه هش، وليد اللحظة، وليس امتداداً لنظام عمره أكثر من خمسين عاماً حينما استولى الرئيس حافظ الأسد على السلطة بفعل انقلاب ضد رفاقه في الحزب والجيش، عام 1970.
السوريون رحبوا بالتغيير، ولكن لم يظهر لهم وعليهم أي احتفال بما هو مُقبل، فالمقبل مازال مجهولاً، تقديرياً، تخمينياً، يسعى لنيل شرعيته، ويحاول ذلك، والنظام العربي برمته أو أغلبيته يسعى لذلك، حتى لا تظهر عليه ظواهر المفاجأة، بما حصل، وكيف حصل؟؟
الولايات المتحدة وتركيا والمستعمرة الإسرائيلية وحدهم يملكون مفاتيح المعرفة، فهم الذين عملوا وخططوا واستفادوا، مما حصل، ويسعون لاستثمار النتائج، كي يتكيف النظام المقبل معهم، أو يفرضوا عليه التكيف، مقابل ما تسعى له بعض البلدان العربية وفي طليعتها الأردن لجعل سوريا أكثر تكيفاً واقتراباً من المصالح القومية، وبما يتفق مع تطلعات العرب الجدية نحو استعادة سوريا لمكانتها كما تستحق في صُلب المجموعة العربية، وفي طليعتها.
نتفق مع سوريا كشعب واحد يحمل هويتين تكملان بعضهما، وسوق قريبة نتطلع لأن تكون مشتركة، ومصالح أمنية قومية متداخلة في مواجهة العدو الواحد: الوطني القومي الديني الإنساني، المستعمرة الإسرائيلية التي تحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية: كامل خارطة فلسطين، والجولان السوري، وجنوب لبنان، وتتطاول على أقدس مقدساتنا الإسلامية والمسيحية في القدس وبيت لحم والخليل والناصرة.
نقف مع سوريا، لأن مصلحتنا الوطنية أولاً أن نكون معها، حماية لأمننا الوطني، ضد التهريب والمخدرات والممنوعات والتطرف والشيطنة، وأن نكون معها لأنها في حالة الاستقرار والأمن والتماسك والوحدة الوطنية مكسب لنا ولاستقرارنا، وحدة قومية بين العرب والكرد، بين المسلمين والمسيحيين، بين مختلف التنوعات والطوائف والخصائص على أساس المواطنة الواحدة للشعب الواحد، في ظل نظام تعددي ديمقراطي يحتكم في نتائج إدارته للرئاسة والبرلمان لإفرازات صناديق الاقتراع، بعيداً عن الخيارات العسكرية والانقلابية والتسلط والأحادية الدينية أو الحزبية أو الجهوية أو الطائفية.
تحولات العالم العربي، لدى البلدان الجمهورية، مشروعة، لأن أنظمتها تكاد تكون متسلطة، أحادية، من لون واحد، وهو السبب الجوهري للسقوط السريع لنظام بشار الأسد الذي فشل طوال مرحلة الربيع العربي منذ عام 2011، في إيجاد المصالحة الوطنية، وتوسيع القاعدة الاجتماعية للنظام على أساس الشراكة، فكان حصيلة أفعاله وإخفاقاته مثيلاً لما حصل مع حسني مبارك وزين العابدين بن علي وعلي عبدالله صالح ومعمر القذافي وعمر البشير وقبلهم مع صدام حسين.
الشيء المؤكد أن ما حصل لأنظمة التغيير العربية الجمهورية، لم يكن مقتصراً فقط على سوء إدارة الأنظمة وعزلتها عن شعبها، بل كان للعامل الخارجي الدور الأساس، في فرض الحصارات والعقوبات الاقتصادية، ودعم المعارضة من قبل الولايات المتحدة أساساً وأوروبا والأطراف الإقليمية إيران وتركيا والمستعمرة.
الشيء المؤكد الأكثر وضوحاً أن النظام أي نظام إذا لم يعتمد على شعبه، ومشاركة قواه السياسية، وإرساء التعددية واحترامها والاعتماد على صناديق الاقتراع، سيكون مآله كما حصل في بغداد ودمشق وطرابلس وصنعاء وباقي العواصم.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط