مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"سنحرق إسرائيل"..هل تكون نفق الانقلاب "الديمقراطي" على نتنياهو

"سنحرق إسرائيل"..هل تكون نفق الانقلاب "الديمقراطي" على نتنياهو

تاريخ النشر: 2024-09-08 | 06:41

كتب حسن عصفور/ نشرت صحيفة "واشنطن بوست: تقريرا بأن إدارة بايدن قررت تأجيل تقديم "المقترح الجديد" لصفقة التهدئة والتبادل"، إعلان بدأ وكأنه مفاجئ، بل و"دراماتيكي"، خاصة وقبله بقليل كان مدير المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، يعلن أنه خلال أيام سيكون الجديد على طاولة البحث التفاوضي.

إعلان الإدارة الأمريكية، بتأجيل مقترح "الصفقة" قد يكون "مناورة تكتيكية" استبقت المظاهرات التي شهدتها تل أبيب، وصل عدد المشاركين بها ما يقارب الـ 500 ألف مع مناطق أخرى، كجانب تحريضي للمشاركين وخاصة عائلات الرهائن، باستخدام سياسي في المعركة الدائرة مع نتنياهو.

الصحيفة الأمريكية، لم تكتف بالإشارة إلى تأجيل مقترح صفقة التهدئة ووقف إطلاق النار والتبادل، بل ربطت فشل تحقيق ذلك، باعتباره تهديد مباشر لـ "إرث بايدن السياسي"، وبالتالي يهدد فرص فوز مرشحة الحزب الديمقراطي كاملا هاريس بالانتخابات الرئاسية نوفمبر 2024، وهو ما قد يجبر الإدارة الأمريكية إلى التفكير بطريقة جديدة، تضع حدودا لحجم الإهانة السياسية التي يقوم بها نتنياهو، وأيضا محاصرة ردود فعلها الانعكاسية.

بعد 11 شهر من الحرب العدوانية على قطاع غزة، بدأت المظاهرات المطالبة بإسقاط حكومة نتنياهو، تأخذ منحى جديد، عددا وطبيعة سياسية، تزايد متواصل بما يعيد ما كان قبل 7 أكتوبر 2023، مع حملة إعلامية متصاعدة بلغة قد تكون غير مسبوقة، تفوق ما شهدته تل أبيب عشية حادث أكتوبر عندما بدأت عمليات توزيع السلاح، ما هدد بحرب أهلية، منعتها العملية المفاجئة لحركة حماس.

مظاهرات يوم السابع من سبتمبر 2024، شهدت تطورا جديدا في مواجهة حكومة نتنياهو، عندما أقدمت مجموعة من المتظاهرين التعبير بلغة واضحة بأنهم "سيحرقون إسرائيل" إذا لم تتم صفقة التبادل، لغة لم تستخدم سابقا، أي كان عدد الذين أطلقوها لكنها احتلت المشهد العام، تعيد للذاكرة ما كان عشية اغتيال رئيس وزراء دولة الكيان الأسبق رابين بعد توقيعه اتفاق إعلان المبادئ – أوسلو، نوفمبر 1995.

لغة المتظاهرين التي لم تجد رفضا من المشاركين، هي تعبير موضوعي عما تفكر به الغالبية الرافضة، كونها رد فعل على فعل يقوم بتنفيذه نتنياهو وحكومته، ليس انطلاقا من "مصلحة إسرائيل العليا"، بل خدمة لـ "مصالحه الشخصية العليا"، وكأن المعادلة أصبحت من يسبق من بحرق إسرائيل.

بالتأكيد، التعبير هو الوجه الآخر لحملة اليمين الفاشي الإرهابي الذي يدعو لتصفية "المعارضة وقادتها"، مسار سيكون من الصعب السيطرة عليه، فيما لو استمرت عناصر التفجير قائمة، ما قد يدفع إلى البحث عن "حدث تاريخي جديد"، يقطع الطريق على "خراب تاريخي جديد"، وذلك لن يكون سوى بإسقاط حكومة نتنياهو وتحالفه، ما يفرض تفكيرا "انقلابيا للمشهد القائم".

إدارة بايدن، تدرك يقينا أن فشلها بعقد صفقة التبادل والتهدئة، قبل أكتوبر القادم سيكون خدمة انتخابية لصالح المنافس الجمهوري ترامب، باعتبارها دليل ضعف وإهانة سياسية أمام رئيس حكومة دولته دون دعم أمريكي تصبح في مكان مختلف تماما، إلى جانب أن الفشل في عقد الاتفاق سيدفع الوضع الداخلي إلى نقطة الانفجار، قد لا يكون ممكنا السيطرة على أبعاده في ظل الفاشية اليهودية المسلحة، ولذا يبدو أن الحل يكمن في الخلاص من التحالف الحاكم.

هل هناك "فرص" لتحقيق "انقلاب ديمقراطي" داخل دولة الكيان من أجل اسقاط حكومة نتنياهو وتحالفه، وهل تمك الولايات المتحدة أدواتها لذلك، أم أن المشهد وصل إلى نقطته الصفرية، ولا تملك إدارة بايدن سوى "الاستسلام" لـ "الإهانة التاريخية" التي أصابتها بفعل حكومة "الصبيان" برئاسة نتنياهو.

موضوعيا، هناك فرص متعددة لتحقيق هدف الانقلاب لو قررت إدارة بايدن وذلك سياسيا:

- تعلن موقف واضح دون التباس بأن نتنياهو وتحالفه الحكومي وحده، من يتحمل مسؤولية إعدام الرهائن، وهو من يتحمل مسؤولية استمرار الحرب، ما يضع إسرائيل في وضع إقليمي معادي، واستمراره خطر استراتيجي على الكيان ذاته، دون أي ربط بمواقف حماس.

- تعلن في بيان مشترك مع مصر وقطر والسعودية والأردن مع فلسطين ومشاركة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، أن حكومة نتنياهو باتت هي العقبة الأخيرة التي تقف أمام تحقيق صفقة التبادل والتهدئة، ولاحقا الاستقرار الإقليمي.

- السرعة في اصدار مذكرة الجنائية الدولية حول اعتقال نتنياهو، مع احترام القرار.

- الإعلان بأن أمريكا، ودول أخرى تدرس كيفية تنفيذ مذكرة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال، بكل ابعاده.

وفي الداخل الإسرائيلي يمكنها القيام بخطوات متلاحقة، ومنها:

- البحث عن صفقة خاصة مع حركة شاس سواء في مشروع الموازنة أو قانون تجنيد الحريديم.

- العمل مع عدد من أعضاء الليكود لسحب الثقة من نتنياهو، وهناك أكثر من شخصية رافضة له، على جانب غالانت.

- الضغط نحو وحدة الإطار المعارض والذهاب لتصاعد حملة المظاهرات تعرقل الحياة العامة.

- استخدام الجهاز الأمني بشكل متناسق ضد رؤية نتنياهو السياسية، بعدما برزت للمرة الأولى دعوات من كبارهم بالتخلي عن العمل.

عناصر "الانقلاب الديمقراطي" داخل دولة الكيان لإسقاط حكومة نتنياهو وتحالفه التخريبي متوفرة، ولكن هل تريد إدارة بايدن فعل ذلك، تلك هي المسألة التي لا تزال "غائمة".

ملاحظة: رهان بعض العرب على خيار ترامب رئيسا لمواجهة مشروع الفرس..هو رهان الغباء السياسي..فما كان قبل 2020 لن يكون بعد 2024..خيار "بريكس" ابقالكم لآن روسيا والصين شقلبوا كتير مما كان..أمريكا مش أمريكا بس انتوا صدقوا انكم قادرين..وبعدها شوفوا كيف هي بتجري وراكم لو صدقتم حالكم..

تنويه خاص: ليش حركة التفاعل مع فلسطين ورفض حرب الإبادة على شعبها في بلاد الأجانب كتيرة ولها قيمة..حتى هوليود اللي كانت سلاح ضد قضية فلسطين غضبت على دولة اليهود..هي فلسطين تركت عروبتها والناس مش عارفة..مجرد سؤال بدق باب العقل..للي ضل عنده عقل من وراء فعل عرب مش عرب..

لقراءة مقالات الكاتب..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط