مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سموتيريش بق البحصة

سموتيريش بق البحصة

تاريخ النشر: 2026-02-19 | 11:48

حل شهر رمضان الفضيل للعام الثالث والشعب الفلسطيني مازال يرزح تحت نيران الاباة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، بالتلازم مع تصعيد جرائم الحرب الإسرائيلية بشكل هستيري وغير مسبوق طيلة العقود الستة الماضية بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، وآخرها قرارات الكابينت يوم الاحد 15 شباط /فبراير الحالي، التي كشفت بشكل سافر عن وجهها الاستعماري القديم الجديد في استباحة الضفة بما فيها القدس العاصمة دون استثناء، التي توجها أمس الأربعاء 18 فبراير الحالي (الأول من شهر رمضان المبارك) وزير المالية بتسلئيل سموتريش في مؤتمر حزبه "الحركة الصهيونية الدينية"، حيث دعا الى تصفية السلطة الوطنية، وضم الضفة الفلسطينية كلها لاسرائيل، وهو قرار ليس جديد، انما هو  تجسيد لشعار الحركة الصهيونية العالمية التاريخي "ارض بلا شعب، لشعب بلا ارض"، الذي تبنته حرفيا حكومة الائتلاف النازي الحاكم مع تشكلها نهاية عام 2022، والذي حدده زعيم الصهيونية الدينية ب 3 ركائز أساسية: على الفلسطينيين ان يقبلوا الرواية الإسرائيلية كما هي؛ ومن يرفض ذلك من الفلسطينيين فليرحل، ومن لا يستطيع نحن سنساعده؛ ومن يرفض ويُصر على البقاء فالجيش وقطعان المستعمرين يتكفلون به بالموت والاعتقال والتطهير العرقي.  
بق سموتريش البحصة للمرة الالف دون مساحيق أو محسنات تكتيكية، وشرع مع اركان الائتلاف في ترجمة هذا القرار الأخطر منذ 58 عاما، الذي جاء بعد اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أيلول / سبتمبر 2025 برفض ضم الضفة الغربية، استجابة لمناشدة اركان الثمانية العربية الإسلامية الذين التقاهم آنذاك على هامش انعقاد الدورة ال 80 للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة، وأيضا جاءت قرارات الكاابينت الإسرائيلي بعد لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السابع مع ترمب في البيت الأبيض ومقر الادارة يوم الأربعاء 11 فبراير الحالي، وكأنه أخذ الضوء الأخضر من سيد البيت الابيض، دون الإعلان عن ذلك، والا بماذا يمكن تفسير هذا التزامن والربط بين صدور القرارات والشروع بتنفيذها؟ هل هناك تفسير منطقي آخر؟ والا يعكس ذلك قرارات مؤتمر " إفطار الصلاة في القدس" المنعقد في منتجع الرئيس ال 47 مار ايه لاغو / ولاية فلوريدا في 13 كانون ثاني / يناير الماضي، الذي اقر في بيانه الختامي الى الدعوة لضم الضفة الغربية، باعتبارها "يهودا والسامرة"؟ وهل يمكن الرهان على تصريح الرئيس الأميركي، الذي لم تلتزم به حكومة نتنياهو؟ وما هي الضوابط الملزمة لها؟ وإذا كان صانع القرار الأميركي القادر على إلزام الحكومة النازية الإسرائيلية، لم يتخذ أي قرار رادع لها، هل يمكن الافتراض للحظة بتغيير رؤيته لقرار الضم؟ ولماذا لم يتخذ القرار الملزم حتى الان؟ هل ينتظر تنفيذ القرار، وبعد ذلك يناقش تفاصيل إبادة الكيانية الفلسطينية، وفرض السيطرة واللم الكامل للضفة الفلسطينية؟ وإذا كان مجلس السلام الدولي المنعقد اليوم الخميس 19 فبراير في واشنطن برئاسة ترمب نفسه، يركز على ملف الإبادة في قطاع غزة، دون ربط ذلك بما يجري من جرائم حرب هي الأخطر في الضفة للغربية، هل يسمح ويتيح لأي مراقب الافتراض للحظة انه سيوقف الإبادة الجماعية في الضفة بما فيها القدس العاصمة الفلسطينية؟ وهل التركيز على غزة وفصلها عن الضفة الغربية يسمح بتحقيق السلام المرجو والمنسجم مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة؟
أسئلة القرارات الإسرائيلية والخطوات التنفيذية بالشروع في تسجيل الأراضي، والسماح لقطعان المستعمرين بشراء وتملك الأراضي الفلسطينية، واستشراء الاستيطان الاستعماري المنفلت من كل عقال قانوني وقرار دولي ذات صلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، هل جملة هذه الجرائم الوحشية تحتاج الى مزيد من بيانات الشجب والادانة والاستنكار، أم أن الضرورة السياسية والدبلوماسية والقانونية تتطلب ارتقاء الاشقاء العرب والدول الإسلامية والاقطاب الدولية الى مستويات نوعية ومغايرة ومختلفة عن سقف بيانات الإدانة، واللجوء الى فرض العقوبات الاقتصادية والأمنية العسكرية والدبلوماسية لتعميق عزل دولة التطهير العرقي النازية الإسرائيلية؟ وإن لم يرتقِ العالم وأقطابه المؤثرين في السياسة الدولية الى مستوى المساءلة والملاحقة للدولة الإسرائيلية اللقيطة، الا يعني ذلك إطلاق يد حكومتها في تصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع منن حزيران/ يونيو 1967، ويصفي كليا خيار السلام الممكن والمقبول؟ والى أي متاهة هكذا سياسة ستؤدي؟ اليست هذه السياسة والمراوحة في ذات المكان تفتح أبواب العنف والفوضى والإرهاب الإسرائيلي على أوسع مدياته وارتدادات نتائجه التدميرية على السلم والامن الإقليميين والعالميين؟ وهل العالم بحاجة لمزيد من دوامات الحروب والإرهاب؟
آن الأوان ان ينهض الاشقاء والعالم من سباتهم، ويرتقوا في هذه اللحظة العاصفة من تاريخ البشرية لإنقاذ ما تبقى من الشعب الفلسطيني، وترميم جسور السلام وخيار حل الدولتين من خلال تعميق عزلة إسرائيل ومن يقف خلفها، ونزع الفيتو من اليد الاميركية وحماية مكانة ودور هيئة الأمم المتحدة قبل تصفيتها والقرصنة عليها.  

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط