مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلوك حماس الأمني بين "مطاردة العملاء" و"مطاردة أهل غزة"!

سلوك حماس الأمني بين "مطاردة العملاء" و"مطاردة أهل غزة"!

تاريخ النشر: 2017-04-02 | 04:10

كتب حسن عصفور/ نعم، كانت ضربة قاضية بالمعني العام، تلك التي أرسلتها أجهزة امن دولة الكيان الى حركة حماس في قطاع غزة، باغتيالها ناشطا فاعلا ومؤثرا في صفوف كتائبها، وهو القادم من الضفة ليكمل مساره بعد تحرير أسره في صفقة "شاليط"..

 لكن آثار تلك الضربة القاسية لم تقتصرعلى إغتيال مازن الفقهاء، بل أنها عمليا إغتالت كثيرا من "هيبة الأمن الحمساوي" بكل مكوناته، التي حاول جاهدا فرضها على قطاع غزة، تحت كل المسميات، مشروعة أم غير مشروعة، لكنه خلق نسبيا حالة من "رعب وردع"..

إغتيال الفقهاء، ليست عملية أمنية فحسب، بل أنها تطال جزءا من الواقع الذي بدأت حماس تستعد له بطرق متشابكة، وعل اختيار يحيى السنوار قائدا عاما مؤشرا لما سيكون "المشهد السياسي" الذي اختارته الحركة..

 ردة فعل قيادة حماس الأمنية - السياسية في قطاع غزة تجازوت في جوهرها حركة الإغتيال الذاتية، لتأخذ ابعادا جديدة، غلفتها بعبارات ومظاهر لا صلة لها بالحقيقة الأمنية - السياسية، وما أعلنته من إجراءات ووسائل "أمنية" ليس سوى إنعكاس لحالة ارتباك غير مسبوقة للحركة التي "تفتخر بقوة أمنها"، رغم ما نالها كثيرا من حالات إختراق سابقة..

تصريحات حركة حماس منذ الاغتيال وحتى ساعته، تكشف عمق "الاشكال" الذي طالها من "نوعية" الإغتيال للشخص والتنفيذ، تصريحات شابها الكثير من "الإدعاء اللغوي"، إنطلقت من قطاع غزة بحملة الانتقام وتغيير قواعد اللعبة، الى خالد مشعل بقوله العبارة التي تحولت الى صورة ملصق كبير في شوارع غزة "قبلنا التحدي"، فيما تحدث هنية للمرة الأولى بأنه "سيقطع اليد التي إغتالت الفقهاء"..تصريحات تأخذ أحيانا طابع الانتقام اللغوي، ما يثير شكوكا حول تلك التصريحات، على طريقة المثل الشعبي "اللي بيهدد ما بيطخ..".

لكن، ليست المسألة، كيف تنتقم حماس أو اين تذهب ردا على طعنتها الكبرى في "شرفها الأمني"، بل أن ما تتخذه من اجراءات ما بعد الاغتيال في قطاع غزة، ليس سوى اجراءات تنال من أهل القطاع، وكل ما صدر لا يمكن اعتباره جزءا من ملاحقة العملاء التي تعلنها حماس وأجهزتها الأمنية...

أن تمنع الحركة من والى قطاع غزة، لا يمت بصلة لحصار من ارتكب الجريمة، خاصة بعد أن أجبرت حماس على التراجع أمام تهديد الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية وسمحت بخروج العاملين فيها، اجراء منع الحركة عمليا هو اجراء انتقامي من أهل القطاع لا أكثر، وكل المنظمات الحقوقية قالت ذلك، الى جانب ما قامت به من نشر حواجز في كل مناطق القطاع، ولنعتبر ذلك "اجراءا أمنيا"، لكنه ترافق مع تعليمات تعيد الى الذاكرة الوطنية إجراءات جيش الاحتلال حول كيفية التصرف عند الاقتراب من الحاجز..

ودون اعادة نشر تلك التعليمات، لكنها من ألفها الى يائها لا ترتبط بملاحقة عملاء الكيان داخل قطاع غزة، وزاد الطين بله كما يقال، حملة الارهاب الاعلامي ضد نشر اي شيء له علاقة بعملية الاغتيال، وكأن المسالة تخفي "سرا نوويا"..

اجراءات حماس في غالبها، ليس سوى محاولة لاشاعة "ارهاب خاص" ضد أهل قطاع غزة، ومحاولة لقطع الطريق على اي تحرك مضاد لسلوك حماس الأمني، وقيادة حماس بشقيها الأمني والسياسي تعلم يقينا ان ذلك ليس طريق الصواب لمحاصرة العملاء وملاحقتهم وكشفهم..ولذا آن أوان الكف عن تلك الممارسات والذهاب الفعلي لرسم خريطة طريق جادة لمطاردة العملاء بدلا من مطاردة أهل القطاع..ولا ضرورة للتذكير أن "المحترف" الذي قام بجريمته ليس ساذجا ليبقى منتظرا "فرقة الموت" الحمساوية لتصله..

المعركة مع "العملاء" أكثر تعيقدا من سلوك أمني ساذج..فكفوا عن "حركات الكشافة" التي تفعلون..ولا تزيدوا أهل القطاع حصارا مضافا لما هم به محاصرون!

ملاحظة: لفتة إنسانية تستحق التقدير، قام بها الرئيس عباس تجاه عائلات سورية في قطاع غزة..السؤال لو إكتشف أن بين تلك العائلات شخصا "متجنح"، هل سيتم وقف تلك "الامتيازات"..تلكس تذكيري بأن الانسانية ليس بالقطعة..مش هيك!

تنويه خاص: بعد موجة الغضب الفلسطينية ضد بناء مستوطنة جديدة ما هو الفعل المنتظر..سلفا نقول ولا حاجة وسيذهب الرئيس وفرقته الى واشنطن والابتسامة تعلو الوجوه..لقاء ترامب اسمى من كم متر أرض!

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط