مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلوك "الرسمية الفلسطينية" في زمن التطبيع..ماذا بعد!

سلوك "الرسمية الفلسطينية" في زمن التطبيع..ماذا بعد!

تاريخ النشر: 2020-12-12 | 04:49

كتب حسن عصفور/ دون التوقف أمام سلوك الفصائل الفلسطينية كافة من تطورات المشهد "التطبيعي العربي"، الذي تسارع بتسارع بيانات الحشو الكلامي، غير المتناسقة، والخالية من "المصداقية" كونها تذهب حسب "الهوى المالي – التحالفي"، لذا لم تترك أثرا ملموسا على مسار بات أقوى مما اعتقد غالبية شعوبنا العربية، وانتقل من "الخيال المستحيل" الى "الواقع القائم".

ما يهم الفلسطيني وكذا العربي، موقف "القيادة الرسمية"، التي لها دون غيرها حق التمثيل، فمن تابع سلوكها مع أول إعلان تطبيعي صادم، من قبل دولة الإمارات حتى المملكة المغربية، سيجد فجوة سياسية كبرى، حيث فتحت مع الأولى حربا بلا هوادة، ولم تترك وصفا دون أن تضعه سمة لذلك الفعل، وفتحت لها وسائل إعلام دولة قطر، الأكثر تطبيعا ساما سياسيا وإعلاميا مع دولة "العدو القومي"، الى صمت كلي عن خطوات المغرب.

من حيث المبدأ، حق وكل الحق أن تعلن "القيادة الرسمية الفلسطينية" (التعبير هنا مجازي جدا) موقفها من التطبيع المفاجئ، خارج سياق مبادرة السلام العربية، في سياق سياسي وبلا أن يذهب لكسر "خطوط حمراء" في العلاقات التي ستكون لاحقا، فيما كان صمتها المطلق مع المغرب والسعودية (التي تسير بخطوات متعرجة)، أيضا حق سياسي لها، ولكن الصمت مع الضجيج السابق بات بذاته "محل تساؤل"، هل الأمر موقف من التطبيع الضار أم من دول ودول حسب "هوى خاص".

وبعيدا عن مناقشة لما وكيف وهل لموقف "القيادة الرسمية"، وبلا أي ملامة أو ملطمة كيدية يمكن أن تفتح عليها للنيل منها ليس صوابا سياسيا بل انتقاما سياسيا، كما حاول بعض إعلاميي الخليج فعل ذلك، فالأمر الرئيسي راهنا، وبعد التطبيع المغربي الكامل غير المفاجئ ابدا، والذي كان ثمنه الصريح الصحراء مقابل بعض فلسطين، بات واجبا أن يصدر بيانا واضحا حول ما كان وما سيكون.

وما يجب القيام به وبلا تردد أو "ارتعاش" كما هو معلوم، وبوضوح كامل:

عربيا:

* إعلان صريح وليس "سري" بعودة سفراء فلسطين مع الإمارات والبحرين، دون تردد أو مماطلة، خاصة وأن سفير فلسطين في البحرين موجود بها منذ زمن، لكنه لا زال بلا إعلان رسمي، وكأن الأمر يحمل "شبهة سياسية".

* بيان سياسي لتوضيح الموقف الرسمي مما كان، وأنه لم يكن نيلا من "سيادة" بل نقدا لسياسة"، ولو تطلب الأمر اعتذارا عن بعض الاساءات والتطاول فتلك شجاعة وليس نقيصة.

* طلب زيارة رسمية للرئيس محمود عباس الى أبو ظبي والمنامة، لفتح نقاش شامل حول القادم، وليس حول ما كان، بما يمكنه أن يخدم المسار السياسي الذي يتم التحضير له.

* تنسيق مع مصر والأردن، لتشكيل إطار عربي متفق عليه، كرديف للرباعية الدولية، يصبح عمليا "المطبخ السياسي" تحضيرا لمرحلة بايدن والتطورات القادمة، وبعضها قد يكون عاصفا جدا.

فلسطينيا:

* إعادة الاحترام للمؤسسة الرسمية، تنفيذية وحكومة وإطار "قيادي"، كي تعود صاحبة قرار وليس "شاهد زور" لقرار.

* دعوة المجلس المركزي فورا لاستكمال "شواغر التنفيذية" وتوزيع الحقائب بما يتوافق والمرحلة القادمة، والانتظار الطويل نال من الإطار كثيرا، وصل لوصفه من قبل إعلام عبري وغربي بأوصاف لا تليق بفلسطين، والحقيقة أن التأخير لا مبرر له، ويحمل سمة "قبلية" شاذة.

* وضع خريطة طريق سياسية كاملة للمرحلة المقبلة، بلا غموض أو التباسية، وتحديد الهدف بالذهاب الى "الحل الممكن" برعاية دولية عربية.

* دراسة اتخاذ بعض الخطوات التي ترفع من شأن القضية في العلاقة مع دولة الكيان، وبلا تكرار ما يتعلق بالاعتراف المتبادل ومكانة دولة فلسطين.

* فتح باب حوار وطني شامل، وليس انتقائي، انطلاقا مما اتفق عليه رسميا يناير 2017 في بيروت، وليس غيره، والابتعاد كليا عن "البهرجة الإعلامية الكاذبة"، وتكون مصر الراعي والمنظم، وليت الجامعة العربية تكون طرفا في ذلك الحوار.

* عدم ربط المسار السياسي بمسار الحوار السياسي، كي لا يستخدم أحدهما ضد الآخر، بما يلحق ضرر واضح على القضية الفلسطينية.

* خلال ذلك يجب عودة عقد لقاءات "القيادة" بما يساهم في تعزيز مسار الحوار، خاصة وأنها كانت الإطار الفاعل في لحظات مفصلية.

* بالتوازي، التحضير لدورة مجلس وطني جديد، بعيدا عما سبق في يناير 2018، مجلس يكون إطارا لتجديد "الشرعية الفلسطينية"، ويفتح الباب رسميا لإعلان دولة فلسطين، وتشكيل برلمانها وانتخاب رئيسها وحكومتها.

ما هو قادم سياسيا لن يقف منتظرا المترددين والمرتعشين أي كانت "أحلامهم"...فقطار المستقبل القريب أسرع من تفكير البلادة السياسية.

ملاحظة: تهنئة خاصة سياسية وشخصية الى الرفاق في الجبهة الشعبية، أعضاء وأصدقاء..الى روح الزعيم جورج حبش وغسان كنفاني وأبو علي مصطفى وكل شهداء أحد رفاع الثورة والمنظمة.سلاما..لتكن الذكرى مناسبة تصويب طال انتظارها!

تنويه خاص: أحسنت أجهزة الأمن في الخليل بمنع النيل من "هيبة" السلطة...وما يجب أن يكون درسا لمن يعتقد أنه قد يستفيد من جيش عدو لطعن أمن سلطته...فلا تكونوا كالمستجير من الرمضاء بالنار!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط