مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلمى جبران واللجوء

سلمى جبران واللجوء

تاريخ النشر: 2016-07-24 | 11:17

سلمى جبران شاعرة فلسطينيّة من قرية البقيعة الجليليّة، صدر لها ديوان "لاجئة في وطن الحداد" المكوّن من أربعة أجزاء، كلّ جزء منها يشكل فصلا من سيرة الشّاعرة الشّعرية وهي"دائرة الفقدان"،"الحلم خارج الدائرة"،"متاهة الحبّ" و"حوار مع الذّات"، وجميعها صادرة عن "دار نينوى للدّراسات والنّشر والتّوزيع" في العاصمة السّورية دمشق، بالتّزامن مع صدورها في حيفا.

كلما مرّ اسم شاعرتنا أمامي يعيد إلى ذاكرتي صورة الشّاعر الرّاحل سالم جبران، أحد أبرز الشّعراء الفلسطينيّين في الدّاخل بعد نكبة العام 1948، وحسب معلوماتي هو خال شاعرتنا سلمى.

وقفت أمام عنوان ديوان شاعرتنا "لاجئة في وطن الحداد" متسائلا حول هذا العنوان الذي يحمل في ثناياه مفهوما فلسفيّا، تماما مثلما يحمل أكثر من دلالة، فالقراءة العابرة لهذا العنوان توحي بأنّ الوطن في حالة حداد، أمّا القراءة المتمعّنة فتعني أنّ الحداد وطن بحدّ ذاته، وأنّ صاحبة الدّيوان لاجئة في هذا الوطن، وإذا كان الوطن "مكان انتماء الانسان ومقرّه، وإليه انتماؤه، ولد به أم لم يولد"، وأنّ اللجوء يعني "لجَأ الشَّخْصُ إلى المكان وغيره: قصَده واحتمى به" فهل يعني هذا أنّ الحداد ملازم لشاعرتنا – وهذا ما لا نتمنّاه- بحيث أصبح ملاذها الأخير؟ لكنّ كلمة لاجئة تعني أنّ الحداد مؤقّت، لأنّ اللاجئ لا بدّ أن يعود إلى وطنه الأصليّ، وبالتّالي فإنّ شاعرتنا لا بدّ أن تعود إلى وطن الفرح- وهذا ما نتمنّاه لها-.

وسيجد القارئ تحت عنوان كلّ جزء من أجزاء الدّيوان "سيرة شعريّة في أربعة فصول" أيّ أنّها تكتب وتنشر مسيرتها الشّعريّة، ولا تكتب سيرتها الذّاتيّة، مع أنّ الشّاعر والأديب يكتب شيئا عن ذاته في نصوصه، وحبّا لو أنّها ذيّلت كلّ قصيدة من قصائدها بتاريخ كتابتها، لتساعد القارئ على متابعة مدى تطوّر سيرتها الشّعرية، وإن كان الفقد مصاحبا لهذه السيرة والمسيرة، فهل الفقد هو من فجّر طاقاتها الشّعريّة، أم أنّه كان محرّضا لها للبوح بما اختزنه ويختزنه صدرها؟

وإذا ما انتقلنا إلى "الاهداء" وهو:" إلى كلّ امرأة فقدت، فتعثّرت إنسانة وتعثّرت أنثى"، وهذا إهداء موجع أيضا، فالشّاعرة التي فقدت زوجها في سنّ مبكّر، وذاقت مرارة ووجع هذا الفقد، تعي ماذا يعني هذا الفقد للمرأة كانسانة وكأنثى أيضا، خصوصا في المجتمعات الذّكوريّة، لذا فهي تتعاطف وبوعي وتجربة تامّين، مع بنات جنسها اللواتي يعانين من الفقد.

والقارئ لديوانها هذا سيجد أنّ الشّاعرة لا تزال تعاني من ويلات "الفقد"، رغم أنّها طرقت أبوابا من أغراض الشّعر المختلفة، فقد كتبت في "الحزن- الفقدان- الحب – القبليّة - التقاليد الاجتماعيّة والعائليّة - العقليّة الأبويّة الذّكوريّة – الأمومة - النرجسيّة الذكوريّة– الوحدة – الغربة – المحبّة – التمرُّد – الحلم - الصّدق مع الذّات ومع الآخر – الوعي – اللاوعي – الرّوح – الحرّية – المعاناة - الحنين- الموت – الصّمت - الحوار مع الذّات – الجنون - اللغة والحروف – الضّعف – البدائيّة - الوطن كحلم ذاتيّ." لكن الفقد لم يغب عن أجزاء الدّيوان الأربعة.

اللغة الشّعريّة: تمتلك شاعرتنا مخزونا لغويّا واضحا مصحوبا بثقافة شموليّة، ويظهر ذلك جليّا بلغتها الجميلة الانسيابيّة، وبصورها الشّعريّة البلاغيّة اللافتة، ومع أنّها تكتب قصيدة النّثر، فإنّ الموسيقى والإيقاع تجعلها راقصة في غالبيّتها كما هي تفعيلات الشّعر الغنائيّة.

ويلاحظ القارئ أنّ شاعرتنا قد أدخلت "أل التعريف" على الفعل المضارع في أكثر من موضع، وأعتقد أنّ ذلك مقصود منها، فقد سبق أن استعملها الشّعراء العرب من قبل كقول الفرزدق:

مَا أَنْتَ بِالحَكَمِ التُرْضَى حُكُومَتُهُ * وَلاَ الأَصِيلِ وَلاَ ذِي الرَّأْيِ وَالجَدَلِ.

يبقى أن نقول بأنّ الشّاعرة تكتب قصيدتها في لحظة شعور، فتبوح بما في داخلها بطريقة تبهر المتلقي، مع مرارة المضمون في غالبيّة القصائد

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط