مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

( سلطة وطنية أم شركة أمنية خاصة ) ؟!!

في الوقت الذي ينشغل فيه العالم الاسلامي بشهر رمضان الفضيل ، والعالم من شرقه لغربه مشغول بمتابعة مباريات كأس العالم في البرازيل ، بينما يتصارع أهل قطاع غزة على تحصيل رواتبهم ، ويلهث الرئيس محمود عباس وراء السفر والتنقل من دولة لدولة وقضيته المركزية باتت تنحصرفي استئصال كل صاحب رأي معارض أو ناقد في حركة فتح وتوصيفهم بالمتجنحين كبوابة للترهيب أو الإحتواء أو الفصل من الحركة ، وقبل ذلك كله الإهتمام بنيل الرضى الأمريكى الاسرائيلي عن مواقفه ومن ثم تسويقها على إعتبار أنها تخدم المشروع الوطنى وتحمي مصالح الشعب الفلسطيني ،في هذه الأثناء وفي غمرة التحريض العنصري والعدوان الهمجي لسلطات الاحتلال الاسرائيلي وسوائب المستوطنين يُختطف الفتى الفلسطيني المقدسي محمد أبو خضير أثناء ذهابه إلى صلاة الفجر ، ولم يكتفي المستوطنون الإرهابيون بقتله بل تلذذوا في تعذيبه وهو ميت والتنكيل بجثته وحرقها ومن ثم إلقائها في مكان مهجور ، وهذا ما أكده تقرير الطب الشرعي و تشريح الجثمان الطاهر حسب الدكتور طريف عاشور بعد أن أثبت أن الفتى أبوخضير تم ارغامه على شرب البنزين من الفم ومن ثم اشعلوا النار به !!يا الله بحق أي دين ياالله ؟!!

نفذ هؤلاء المستوطنون القتلة تلك الجريمة البشعة بدم بارد ، بعدما خرج الرئيس محمود عباس أمام المؤتمر الإسلامي يُطمئن فيه الإسرائيليين بأنه سيحاول إعادة المستوطنين المختطفين الثلاثة من أبنائهم أحياء ، وأعلن أنهم بشر وأنه يرفض القتل بالدم البارد!!! ، وسيحاسب كل من تثبت علاقته بالحادث على إعتبار أنهم مجرمون يستحقون العقاب !!!، وقتها شعر العدو الاسرائيلي براحة بال ولما لا؟!!! فهي المرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي التي يجرؤ فيها قائد فلسطيني على إتخاذ موقف من هذا النوع ، بل زاد على ذلك بأن التنسيق والتعاون الأمنى مع أجهزة الأمن الإسرائيلية مقدس وأصدر تعليماته للأجهزة التابعة له بالتعاون الكامل مع الأمن الإسرائيلي وحماية المستوطنين ؟!!!فقاموا بهذه الجريمة البشعة بحق أبناء شعبنا جميعاً وأصبح قطعان المستوطنين في الضفة الغربية ينفذون إعتداءاتهم ليل نهار وتكررت محاولات إختطاف أطفال فلسطينيين في أكثر من موقع خلال الايام الماضية .

يوم أمس الجمعة الموافق 4/7/2014 سلمت الشرطة الإسرائيلية جثمان الشهيد الفتى أبو خضير لذويه ، حيث شًيع العريس الآلاف من أبناء شعبه في حي شعفاط ومدينة القدس والضفة الغربية والداخل الفلسطيني ،لتظهر أبهى صور الوحدة والغضب والتحدي في الوجوه بعد أن هزت الجريمة البشعة الوجدان الإنسانى قبل الضمير الوطني ، وقتها تابعت عبر وسائل الإعلام مرورالعريس محمولاً على الأكتاف ، ملفوفاً بالعلم الفلسطيني على أهله ليودعونه الوداع الأخير، شاهدت الحشد الجماهيري العارم أمام منزله والشوارع المحيطة التي امتلأت عن آخرها ، كما قرأت حزن الأرصفة وغضب أركان منزله ، لكن فجأة خرجت مراسلة تلفزيونية تتابع مراسم تشييع جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير لتقول أن والدته رفضت توديع إبنها خشية رؤيته بهذا الشكل البشع ، وبعد دقائق قليلة داخل منزل ذوى الشهيد الا وخرج العريس إلى أصدقاءه وجيرانه يلقون عليه النظرة الأخيرة في الدنيا قبل وداعه إلى الدار الآخرة ، ليعود الشبان الغاضبون للاشتباك مع العدو الاسرائيلي ،يثأرون لصاحبهم وابن حارتهم محمد في مشهد بطولي ، لتعود بك الذاكرة إلى روح الانتفاضات الفلسطينينة من جديد .

ودع الفلسطينيون في كل مكان شهيد الفجر المقدسي محمد أبو خضير ولم أرى أو أسمع الرئيس محمود عباس يشارك هذه الأسرة أحزانها أو يكلف أحد من المسئولين من بطانته للمشاركة في جنازة الفتى مع أنه أرسل وفدا للتعزية في القتلى الاسرائيليين على رأسه عضو في اللجنة المركزية كشفت النقاب عنه الصحافة العبرية !!! في الوقت الذي زلزل فيه عباس الأرض عندما اختفت آثار المستوطنين الثلاثة ومارس كل أشكال اللطم والندب السياسي والإعلامي ، وفي نفس الوقت إبتلع لسانه وأغمض عينيه عن إعتقال أكثر من 600 مواطن فلسطيني وقتل ستة أخرين وهدم وتدمير البيوت الفلسطينية أثناء الحملة العسكرية الموسعة للبحث عن المستوطنين قبل وبعد العثور على جثثهم !! أليس من حق الفلسطينيين التساؤل عن هذا الموقف المخزي للرئيس وحكومته وعصابة المقاطعة في مواجهة دماء الشهيد الفتى محمد أبو خضير، أم أنه لم يقتل بدم بارد ياعباس ؟!!

قليل من الخجل ياعباس ، أنت ليس قدراً علينا ، إن الانتفاضات التي ترفضها وتحاول منعها لم ولن تصنعها أنت ، فالشعب الفلسطيني هو وحده من يقررمكانها وزمانها بدماء وتضحيات مناضليه ، ولن يقبل للحظة من اللحظات أن يعيش وحياته مهددة بالخطر في كل لحظة ، قدر من الكرامة لتحفظها لنفسك يارئيس فلسطين ، نحن شعب محتل ولا يمكن أن تسقط بندقيته حتى وإن حاولت اخراسها ، فهي حية في الوجدان لأنها القادرة على رسم الصورة المشرقة وإعادة الاعتبار للمعادلة الصحيحة في النضال الوطنى وخدمة أهدافه النبيلة ، ولن يقبل الشعب الفلسطينى أن تتحول السلطة الفلسطينية ( المختطفة ) وحركة فتح التي تصادر قرارها ودورها الطليعي بعد أن باتت هينة لمصالحك الخاصة ، إلى شركة أمنية تديرها مع عصابة المقاطعة بالنيابة عن الإحتلال الإسرائيلي .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط