مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اعتقلوه دون أن يخبروه..

سلطات الاحتلال تطبق "عقوبة مزدوجة" ضد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين

سلطات الاحتلال تطبق "عقوبة مزدوجة" ضد الأطفال الفلسطينيين المعتقلين

تاريخ النشر: 2022-11-28 | 13:37

رام الله: أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمريّ اعتقال إداري بحق طفلين فلسطينيين معتقلين، بعد أن أمضيا الحكم الصادر بحقهما من قبل المحكمة العسكرية الإسرائيلية.

وذكرت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين، في بيان لها، أن الطفل جهاد. ب ( 16 عاما) من محافظة نابلس، اعتقل بتاريخ 3/5/2022، وحكم عليه بالسجن الفعلي أربعة شهور (تنتهي بتاريخ 1/9/2022).

وقال الطفل جهاد، في إفادته للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن جنود الاحتلال اعتقلوه في حوالي الساعة الثالثة فجرا بعد أن داهموا منزل عائلته في البلدة، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الجنود اقتحموا المنزل وقتها وبعد أن سألوه عن اسمه، أحدهم وضع فوهة البندقية في رأسه وهدده بإطلاق النار إذا تحرك.

وأضاف أن الجنود اعتقلوه دون أن يخبروه بالسبب، وعندما أخرجوه من المنزل قاموا بتكبيل يديه للخلف بمربطين بلاستيكيين، كما وضعوا عصبة على عينيه واقتادوه إلى شاحنة عسكرية كانت تقف على أطراف البلدة، وهناك وضعوه على أرضية الشاحنة، وكان الجنود يسخرون منه، ولم يخبروه إلى أين سيتم نقله.

وتابع الطفل أن الجنود أنزلوه على حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس، وهناك صرخ عليه أحد ضباط المخابرات الذين اقتحموا المنزل قائلا له "عامل حالك زلمة، بشوفك كيف رح تكون في تحقيق المخابرات" قبل أن يحضر طبيب عسكري ويسأله أسئلة عامة حول حالته الصحية.

مكث الطفل جهاد على حاجز زعترة حتى العاشرة من صباح اليوم التالي، ومن ثم جرى اقتياده إلى معسكر حوارة القريب من المكان، حيث جرى تفتيشه بشكل عار، قبل أن يتم وضعه في غرفة لوحده حوالي تسع ساعات، ومن ثم تم اقتياده من قبل أفراد وحدة "نحشون" بعد تقييد يديه ورجليه بقيود حديدية، إلى مركز تحقيق "بيتح تكفا".

وقال الطفل: "السيارة التي تم نقلي فيها عبارة عن زنزانة متحركة، لا يوجد بها أي نافذة، يوجد فقط فتحات للتهوية مصدرها مكيف السيارة".

وأضاف: "عند وصولي مركز تحقيق بيتح تكفا فتشوني بشكل عار وأعطوني ملابس لونها برتقالي ثم وضعوني في زنزانة للمعتقلين الجنائيين كما علمت، مكثت فيها 13 يوما، وهي صغيرة لا يوجد فيها نوافذ وجدرانها رمادية اللون فيها نتوءات تجعل الاتكاء عليها أمرا صعبا، رائحتها كريهة بسبب وجود مرحاض فيها، وقد كنت أنام قرب المرحاض على فرشة قاسية، ليست سميكة، دون غطاء ووسادة، كنت أرتجف من البرد عندما كان السجان يفتح المكيف على الوضع البارد، خاصة أن المكيف هو الوسيلة الوحيدة للتهوية في الزنزانة".

وتابع: "أخذوني للتحقيق في اليوم التالي من وصولي لـ"بيتح تكفا"، كان المحقق يتكلم اللغة العربية وبدأ التحقيق معي دون أن يشرح لي حقوقي مثل حقي بالصمت، ودون أن يعطيني فرصة لاستشارة محام، ودون وجود أحد من أفراد عائلتي أو محام معي، وبعد الانتهاء من التحقيق معي أخذت مني إفادة شُرطية وقد وقعت عليها بعد أن فهمت فحواها، مع العلم أنه جرى التحقيق معي مرات عديدة من قبل محقق المخابرات".

تم تمديد اعتقال الطفل جهاد عدة مرات في مركز "بيتح تكفا" وبعدها قدمت بحقه لائحة اتهام وتم حكمه بالسجن أربعة شهور، وبعد انتهائها صدر بحقه أمر اعتقال إداري.

والحالة الثانية التي وثقتها الحركة العالمية، هي الطفل صهيب. س (17 عاما) من سكان محافظة جنين، الذي جرى اعتقاله في 21/10/2022 خلال توجهه للعمل داخل أراضي عام 1948.

وقال الطفل، في إفادته للحركة العالمية، إنه كان مع عدد من العمال عندما جرى توقيفهم، وبعد أن فحص جنود الاحتلال هوياتهم أجلسوه لوحده وأخبروه أنه مطلوب للتحقيق.

وأضاف: "قاموا بربط يداي إلى الخلف بمربط بلاستيكي واحد، ووضعوا عصبة على عينيّ وأجلسوني على الأرض على مسافة قريبة من بقية المعتقلين، وبعد مرور حوالي ساعة حضر للمكان جيب عسكري ووضعني على أرضيته الحديدية دون أن يخبروني إلى أين سيتم نقلي، وبعد أن سار بي لوقت قصير وصلنا إلى معسكر لا أعرف أين هو، وهناك أجلسوني على الأرض حوالي ثلاث ساعات، مكبل اليدين معصوب العينين، وقد استطعت أن أرى قليلا من أسفل العصبة، كان يمر بالقرب مني الكثير من الجنود، كانوا يشتمونني وأحدهم صفعني دون سبب، لم يقدموا لي الماء أو الطعام، ولم يسمحوا لي بقضاء حاجتي رغم أنني طلبت منهم ذلك عدة مرات".

وقال الطفل صهيب: "خلال وجودي في المعسكر، أخذوني إلى عيادة طبية بعد أن نزعوا العصبة عن عيني، وهناك سألني الطبيب عدة أسئلة عن صحتي، لكنه لم يفحصني، وقد فعل ذلك وأنا مكبل الأيدي، وبعدها أعاد العصبة على عيني، وأعادني الجنود إلى المكان الذي كنت أجلس فيه".

وأشار الطفل صهيب إلى أنه مكث في المعسكر مدة وصفها بـ"الطويلة"، كان خلالها مكبل اليدين ومعصوب العينين، لم يُقدم له الشراب والطعام ولم يسمحوا له بالتوجه للمرحاض، وكان الجنود الذين يمرون بالقرب منه يعتدون عليه بالضرب على وجهه وعنقه.

اقتيد الطفل صهيب بعد ذلك إلى سجن "مجدو"، وقد وصل السجن في حوالي الساعة 12 ليلا، بحسب إفادته، وهناك تم تفتيشه بشكل عار، وأعطوه ملابس خاصة بالأسرى لونها بني، ووضعوه في قسم 3 الخاص بالأطفال.

وقال الطفل: "بعد ثلاثة أيام من وصولي إلى سجن مجدو تم نقلي إلى مركز تحقيق سالم، وعند وصولي أدخلوني إلى غرفة التحقيق وكانت الساعة حوالي التاسعة صباحا، كان في الغرفة محقق سمح لي باستشارة محام، لكنه لم يشرح لي حقوقي مثل حقي بالصمت، كذلك حقق معي دون أن يكون معي أي أحد من أفراد عائلتي أو بوجود محام، كان يحقق معي باللغة العربية ويكتب الإفادة  أيضا باللغة العربية، وقد وقعت عليها بعد أن قرأتها وفهمت ما فيها".

بتاريخ 1/11/2022 قدمت ضد الطفل صهيب لائحة اتهام، وبتاريخ 8/11/2022 حكم عليه بأيام اعتقاله، وحسب قرار الحكم كان يجب الإفراج عنه في اليوم نفسه.

وقال الطفل صهيب: أفراد عائلتي كانوا في انتظاري يومها، إلا أنني تفاجأت في اليوم الذي مقررا فيه الإفراج عني (8/11/2022) أن نائب الحاكم العسكري في المنطقة الوسطى قد أصدر بحقي أمر اعتقال إداري حتى تاريخ 7/2/2022 (ثلاثة شهور)، وأخشى أن يتم التجديد لي بعد انتهاء هذه المدة.

إن الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال تؤكد أن حرمان القاصرين الفلسطينيين من حقهم في الحرية من خلال استخدام الاعتقال الإداري، وهو سجن الأفراد لفترات طويلة دون تهمة أو محاكمة، بناءً على أدلة سرية، يرقى إلى الاعتقال التعسفي، كما أن إضافة عقوبة أخرى ضدهم على التهم نفسها يتعارض مع جميع المعايير القانونية لحماية الأحداث.

وتنص المعايير الدولية على أنه لا ينبغي حرمان الأطفال من حريتهم إلا كملاذ أخير، ويجب ألا يتم احتجازهم بشكل غير قانوني أو تعسفي.

ومنذ تشرين أول/ أكتوبر 2015، وثقت الحركة العالمية أكثر من 50 طفلا فلسطينيا اعتقلهم الاحتلال الإسرائيلي بشكل تعسفي إداريا، 11 منهم خلال هذا العام، 7 منهم ما يزالون رهن الاعتقال الإداري بحسب مصلحة السجون الإسرائيلية حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2022.

وأشارت الحركة العالمية إلى أن قضاة المحكمة العسكرية الإسرائيلية يثبتون أوامر الاعتقال الإداري التي تصل مدتها إلى ستة أشهر بقرار قضائي، مضيفة أنه لا يوجد حد لعدد المرات التي يمكن فيها تجديد أمر الاعتقال الإداري، ونتيجة لذلك، يواجه الأطفال المعتقلون إداريا حالة من عدم اليقين تتمثل بالسجن إلى أجل غير مسمى.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط