مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلبيات «الحرب على الإرهاب»

تفخر الادارة الاميركية الحالية بأنها حققت نجاحات في المواجهة مع تنظيم «القاعدة»، والجماعات الارهابية عموماً، في العالم وداخل الولايات المتحدة. ولا يدع الرئيس باراك أوباما، والناطقون باسم الادارة، مناسبة تمر من دون التركيز على هذا الجانب من الاستراتيجية الاميركية.

ومع عمليات الانسحاب العسكري من مسرح عمليات الحربين اللتين خاضتهما الادارة الجمهورية السابقة، تمارس الادارة الديموقراطية الحالية نوعاً من الانسحاب السياسي أيضاً، معتبرة ان الاولوية ينبغي ان تكون لاستمرار الحرب على «القاعدة» والجماعات المرتبطة بها، وان الاستراتيجية الاميركية في المنطقة ينبغي ان تكون في خدمة هذه الحرب.

تتلخص استراتيجية الحرب على الارهاب، ميدانياً، بالتركيز على عمليات الاغتيال لمتهمين بأعمال ارهابية طاولت مصالح أميركية أو أشخاصاً أميركيين، عبر غارات الطائرات من دون طيار أو عمليات كوماندوس خاطفة.

هذه الاستراتيجية تجنب ارسال قوات الى الارض، مع ما يوفره ذلك من تعقيدات لوجستية ومالية وسياسية، ما يضمن للادارة تأييداً محلياً في معاركها الداخلية، خصوصاً في الكونغرس. لكن هذه الاستراتيجية تدخل، في الوقت نفسه، تعديلات أساسية على التعاطي الاميركي مع ملفات منطقة الشرق الاوسط، المعنية أساساً بالحرب الاميركية على الارهاب. لا بل تؤدي الى مضاعفات تؤثر سلباً في العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة ودول المنطقة.

وتحت شعار تركيز المعركة على الارهاب، وضعت ادارة الرئيس أوباما الحلفاء الاساسيين في العالمين العربي والاسلامي في مواقع الحرج الشديد، اذ انها تتمسك من جهة بهجماتها الجوية على مواطنين في بعض هذه الدول. فتجعلها عرضة للنقد والتخوين عبر التفريط بسيادتها. كما تحض واشنطن في الوقت نفسه هذه الدول على تنظيم حملات عسكرية داخل اراضيها على مواقع يفترض انها ملاجئ للارهابيين والمتطرفين. ومن جهة ثانية، تقف الادارة نفسها في الموقع النقدي والتنديد والتهديد بقطع المساعدات كلما اقدمت السلطات في هذه البلدان على خطوات في مجال الحرب على الارهاب، بعد اتهامها بخرق حقوق الانسان وانتهاك الديموقراطية الخ... ما يضعف في النهاية هذه السلطات ويقوض قدراتها على التحرك الداخلي، ويدفعها الى مزيد من الفشل، وهذا ما حصل في باكستان واليمن مثلاً.

اضافة الى التمزق الحالي واحتمالات انفجار نزاعات مسلحة داخلية في كل من العراق وافغانستان، بالتزامن مع الانسحاب العسكري الاميركي، نظراً الى عدم وضوح الرؤية الاميركية بالنسبة الى البدائل التي يمكن ان توفر حداً من الاستقرار في البلدين، دخلت ايران من هذه الثغرات لتوسع نفوذها في المنطقة وتملأ الفراغ الذي احدثه غياب الرؤية الاميركية. وذلك على حساب دول المنطقة التي تضمن، بمصادر الطاقة فيها، العمق الاستراتيجي الاميركي. فكان الاكتساح الايراني للعراق والتغلل الواسع في بقية دول المنطقة، وصولاً الى ضفاف المتوسط في لبنان وسورية. وجاءت المكالمة الهاتفية الاخيرة بين أوباما والرئيس الايراني حسن روحاني لتشكل نوعاً من التوثيق لهذا التوجه الذي يثير كثيراً من المخاوف والقلق لدى بقية بلدان المنطقة، سواء بالنسبة الى المضاعفات في الخليج أو في الملف السوري. هذا الملف الذي حكم التعاطي الاميركي فيه، منذ البداية، هاجس الحرب على الارهاب، فاختلط في الذهن الاميركي تحرك احتجاجي لشعب يرزح منذ عقود تحت حكم مستبد وطاغ وبين مفجر انتحاري يستهدف مصالح اميركية. وأدى هذا الاختلاط، ولا يزال، الى انعدام الرؤية الواقعية لمعنى ما يجري في سورية، وصولاً الى تضخم في دور المسلحين المتشددين، والذي بات بالنسبة الى الادارة تأكيداً لمخاوفها من الارهاب وضرورة الاستمرار في استراتيجية محاربته من دون الالتفات الى المعاني السياسية الكامنة وراء التخلي عن فهم التطلعات الشعبية ودعمها. هكذا تؤدي استراتيجية الحرب على الارهاب، وعلى النحو الذي تمارسه الادارة الاميركية في بلادنا، الى نتائج عكسية. اذ ان الارهاب والتشدد يتمددان، ومعهما تتسع دائرة المواجهات والحروب المحلية، وينحسر حيز الحرية والتعددية.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط