مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سلامٌ على الدنيا

كان الأساس لخلق الإنسان ليكون خليفة الله عز وجل في الأرض لعمارتها واصلاحها ونشر السلام والأمن والأمان والطمأنينة فيها؛ وكانت رسالة الإسلام الخالدة هي نشر السلام بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن خلال سماحة وعدل ووسطية الإسلام؛ بعيدًا عن الغلو والتكفير والتطرف والتعصب الجاهلي الأعمى؛ وكان مبعث النبي الكريم محمد صل الله عليه وسلم ليكون رحمةً ليس للمسلمين فقط؛ بل كان رحمةً للعالمين، وأرسل معلمًا لا مُعنفًا، وميسرًا لا مُعسرًا، وقمرًا وسراجًا منيرًا؛ وكان سهلاً لينًا، وكانت دعوتهُ بالسلام ومن أجل أن يعم السلام في بقاع المعمورة؛ وجاء بالتحية وهي السلام؛ وكان اسم من اسماء الخالق العظيم هي السلام؛ وجعل إفشاء السلام بين الناس سببًا في الحُب فيما بينهم؛ وحين خلق الإنسان استفسرت الملائكة سؤال استفهام لا إنكار:" أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفكُ الدماء ونحنُ نسبح بحمدك ونقدسُ لك"؛ وها نحن نعيش زمانٍ انعدم فيه السلام وغابت المحبةُ والوئام وانتشر القتل والخصام؛ وأصبح الجليسُ لا يأمن مكر جليسهُ ولا الصديق يطمئن لخليلهِ؛ وصدق الشاعر حينما قال:" إذا الإيمان ضاع فلا أمان ولا دُنيا لمنّ لم يحُييّ دينًا؛ ومن رضي الحياة بغير دينٍ فقد جعل الفناء لهُ سبيلاً؛ وأرضٌ خلقت للسلام أصبحت لا تري السلام ولا تسمع إلا الخصام حتي بين الأخوة والأقرباء والأخلاء؛ وصدق الامام الشافعي حين قال فيهم: إذا المـرء لا يرعـاك إلا تكلـفـاً فدعـه ولا تكثـر عليـه التأسـفـا؛ ففي الناس أبدال وفي الترك راحـة

وفي القلب صبر للحبيب ولـو جفـا، فما كل مـن تهـواه يهـواك قلبـه

ولا كل من صافيته لـك قـد صفـا،، إذا لم يكـن صفـو الـوداد طبيعـة

فلا خير فـي خـل يجـيء تكلفـا،،، ولا خير فـي خـل يخـون خليلـه

ويلقـاه مـن بعـد المـودة بالجفـا،،، وينكـر عيشـاً قـد تقـادم عـهـده

ويظهر سراً كان بالأمس فـي خفـا،،، سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق

صـدوق صـادق الوعـد منصـفـا؛؛؛ وكأن الإمام الشافعي رحمهُ الله يوصف وصفًا دقيقًا لأحول العرب والمسلمين اليوم؛ فلم تعد العبادة عند الكثير منهم إلا الصلاة والصيام الركوع والسجود ولكن أفعالهم على الأرض تنافي أقولهم، وتجد أصبح بأسهمُ بينهم شديد، يقتل الأخُ أخاه، وكذلك الأصحاب كثرت بينهم الخلافات والنزاعات؛ من أجل ذلك علينا اختيار الأخلاء، لأن صحبة الأخيار تورث الخير وصحبة الأشرار تورث الندامة؛ والصديق الحقيقي هو الذي يوسع لك في المجلس و يسبقك بالسلام إذا لقاك ويسعى في حاجتك إذا احتجت اليه وهو الذي يؤثرك على نفسه و يتمنى لك الخير دائماً؛ والأخلاء يوم القيامة بعضهم لبعضٍ عدو إلا المتقين الذين كانت صحبتهم ومحبتهم في الله ولله؛ وكم نحن اليوم بحاجة للعودة الحميدة لنشر سماحة الإسلام من خلال الدعوة بالسلام والمحبة ومن خلال الأخلاق الحميدة العالية والمعاملة الحسنة وتجسيد القول بالعمل؛ وخاصةً أننا أصبح البعض منا لا يعرف من الإسلام سوي اسمهُ ومن المُصحف سوي رسمُه، وظهر الغلول فينا والتشدد الأعمى والفتوي بغير علم وكثر الجهلاء؛ وكثُر من هم يحملون الشهادات العلمية العُليا وليسوا بُعلماء، فأين أولئك الحكماء والوعاظ والخُطباء من دعوتهم بالموعظة والحكمة الحسنة؟ واين هم من حمل رسالة السلام للبشرية جمعاء، وأين هي الرحمة التي أصبحت غائبة عن قلوب بعض البشر، فكم نحتاج اليوم للحب وللسلام من خلال فهم رحمة وتسامح الاسلام، ومن خلال إبدا بنفسك الاصلاح وبأسرتك ينصلح حال الناس والمجتمع؛ فما زلنا نعيبُ زماننا والعيب فينا، وما لزماننا عيبُ سوانا؛ ونهجو الزمان بغير حقٍ ولو نطق الزمانُ لهجانا... سلامُ على الدنيا سلامٌ إن لم نرجع ونتراحم ونتحاب من خلال فهم أن الإسلام دين السماحة والرحمة وهو دين السلام.

     الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط