مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلاح المقاومة والتمكين مسلكاً للهروب من المصالحة

سلاح المقاومة والتمكين مسلكاً للهروب من المصالحة

تاريخ النشر: 2017-11-26 | 16:38

المصالحة الوطنية , لن تستقيم الا بتحقيق الشراكة بين أبناء الوطن الواحد والهموم المشتركة , والمصالحة التي لا تعالج سبب الإنقسام والفرقة , ستقود إلى شكل جديد من الإنقسام وربما أكثر حدة وأفظع تأثير , لذا كان من الضروري أن يتم معالجة كافة الملفات بعقلية الحريص على مصلحة الوطن والقضية , وأن تتم معالجة كافة الإشكاليات بروح الوحدة والإيمان بالشراكة الوطنية , فالصراع الداخلي ليس هناك غالب أو مغلوب , وبتحقيق الوحدة ورص الصفوف وترسيخ الوئام والتفاهم , في هذه الحالة يكون الجميع رابحاً والوطن سالماً والقضية محصنة .

التصريحات الأخيرة لأقطاب السلطة ووزراء الحكومة , تكشف عن عدم الفهم لطبيعة المصالحة الوطنية , ونقص الإيمان بأهمية مسارها الوطني المجدي والأكثر نفعاً للقضية الفلسطينية, والحصر على الإستحواذ بالسلطة والمؤسسات العامة , فبعد سنوات الإنقسام الكئيبة في المشهد الفلسطيني , لابد أن نعمل على ترسيخ الوحدة والشراكة الحقيقية , دون إقصاء أو تفرد لأي مكون سياسي فلسطيني , ولذا تناول الإنقسام الفلسطيني ومسبباته , التي كان أهمها عدم القبول بنتائج  الإنتخابات العامة يناير 2006م  , نرى أن العلاج الوطني هو بإنتاج رؤية وطنية شاملة , ينطوي تحت رايتها الكل الفلسطيني ,وهذا يتطلب بحث ملف منظمة التحرير الفلسطينية وتطويرها ,ودمج كافة الفصائل الفلسطينية في مؤسساتها المتعددة , لتكون مظلة للجميع .

 هذا مسلك المهم في بناء النظام السياسي الفلسطيني وتوحيده تم تجاوزه - من قبل فريق السلطة وحركة فتح في حوارات القاهرة الأخيرة- أو تأجيله وربما تحصينه من أي نقاشات حقيقية تسعى إلى تصليب الموقف الوطني الفلسطيني وتعزيزه في مواجهة الإحتلال وخاصة إذ ما سبحت منظمة التحرير إعترافها ب "إسرائيل" , وأعادت المنظمة الإعتبار لخيارات الكفاح المسلح كنهج تحرري , تسعى من خلاله تحقيق تطلعات وآمال شعبنا بالحرية والإستقلال.

الحديث المتكرر عن التمكين للحكومة في قطاع غزة , بعد تسلمها للوزارات والمعابر , هو تهرب من الإستحقاقات والإلتزامات الحكومية اتجاه لأهالي قطاع غزة , لذا يتم ربط رفع العقوبات الجائرة ضد المرضى والمواطنين والموظفين , بما يطلق عليه التمكين للحكومة , ألا تعلم الحكومة ورئيسها ووزرائها , أنهم حضروا إلى قطاع غزة بموجب إتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس , ويقع على الحكومة دوراً وطنياً تاريخياً لتسهيل إتمام المصالحة ودمج الموظفين في هياكل الحكومة وفتح المعابر والجهوزية الكاملة لإدارتها , والقيام بواجباتها لكي يشعر المواطن في غزة بأهمية المصالحة وأثرها على الحياة اليومية , وإذا لم تستطيع حكومة الحمد الله أن تقوم بهذه المهمة الوطنية , أليس من الأسلم تشكيل حكومة إنقاذ وطني أو حكومة وحدة وطنية , تدير هذه الفترة الإنتقالية الحساسة وتكون مهمتها ترسيخ المصالحة والوحدة وتهيئة الظروف لإجراء الإنتخابات العامة.

في اعتقادي فأن الحاجز المسمى بالتمكين , هو ساتر للهروب من المصالحة الوطنية , وأن هناك لحظة ما قد تكون بضغط أمريكي أو صهيوني , أو تلويح للسلطة بطُعم الدولة منقوصة السيادة , لتشتري السلطة هذا الوهم ببيعها وحدة الشعب الفلسطيني , وهذا ما يتوقعه المراقبون !.

وهنا تقفز بشكل أوتوماتيكي مسألة سلاح المقاومة , ليجعل فريق السلطة وفتح سلاح المقاومة موضوعاً خلافياً , بحجة السلاح الشرعي الواحد والمقصود به هو سلاح السلطة المفحوص أمنياً , ولا يستطيع أن يرد عن شعبنا أذى بعوضه , ورغم طرح الكثير من المعالجات في ملف سلاح المقاومة , بأنه موجهاً فقط للإحتلال وأن قرار  " الحرب " لا يملكه فصيل بعينه , الا أن معاودة طرح موضوع سلاح المقاومة والتشهير به ونفي الشرعية عنه , يشكل العقبة الكؤود التي يتم وضعها في طريق إتمام المصالحة , فهذا السلاح المنضبط و يتحرك وفقاً لرؤية سياسية ومرجعية وإجماع وطني ,ولعل حادثة النفق الأخيرة تكشف للجميع بأن المقاومة الفلسطينية , غادرت مربع رد الفعل الإنفعالي والإرتجالي , إلى سياسة الرد المحكم الذي يرتكز إلى منهجية متكاملة في المقاومة تراعي فيها المصلحة العليا للقضية الوطنية .

وحتى نبني لشعبنا ووطنا وقضيتنا مشروعاً وطنياً يحفظ الحقوق , ويسعى إلى تحرير الوطن وتطهير المقدسات , لا بد من الإصرار على الوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني , والحرص على التماسك الوطني إجتماعياً وسياسياً وإعلامياً , وأن المؤسسات والسلطة والحكومات هي أشكال تنفيذية , هدفها خدمة الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في أرضه وسياساته , مع ضرورة العمل الجاد والحقيقي على نبذ كافة أشكال الإنقسام والفرقة , وأهمية الإعتزاز بالمقاومة كخيارً تاريخياً ووجدانياً وأصيلاً ووطنياً لشعبنا الفلسطيني  في مواجهة الإحتلال الصهيوني.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط