مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سلاح المقاومة سيظل حتى تحرير فلسطين

في كل مرحلة من مراحل الثورة تخرج علينا القوى المعادية للثورة وعلى رأسها العدو الصهيوني وحلفاؤها من قوى عالمية وإقليمية وبأساليب وطرق مختلفة تستهدف وجود هذه الثورة وخاصة امتلاكها للسلاح الذي كفلته له المواثيق الدولية لاستخدامه للدفاع عن الشعب والثورة الفلسطينية . بشكل غير مسبوق ، يلح العدو الصهيوني في ضرورة الإسراع في نزع سلاح المقاومة . والسبب يتمثل في كون الحروب الدولية او ثنائية او مقاومة غير مقامة الفلسطيني لها مستفيدون وأغنياء من تجارة الاسلحة اما ما بيد المقاومة الفلسطينية فهو نتيجة صناعة محلية ناشئة ، ومنتج فلسطيني ، لا يشترى لا من امريكا ولا بريطانيا ولا فرنسا ... ولا تستفيد منه صناعة أسلحة القوى العظمى بشكل مباشر او غير مباشر ، وغير خاضعة للمراقبة والمتابعة. فهي تستعصي عن التحكم في مستوياتها ، التي من شأنها مفاجأة صناعة السلاح الدولي بأدوات غير قابل للرصد من خلال تحليل مختبرات الجيش الصهيوني . والأكيد ان استقلال المقاومة في انتاج ما تحتاج ، سيعني التحكم مستقبلا في تصنيع الاسلحة وتحقيق الاكتفاء الذاتي لذا فإن مبادرات ومقترحات السلام والأمن من طرف الصهاينة وعملائهم ، ستهندس وفق طلبات نزع سلاح المقاومة .. فتجريد المقاومة من سلاحها ، هو تجريد للشعب الفلسطيني من حقه في ألمقاومة بكل أشكالها المتاحة إمامه بما في ذلك الكفاح المسلح المُشَرع دولياً ، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ، مهما حاولت أميركا وصمه بالإرهاب أو بأي صفة تلفيقية أخرى. مشروعية المقاومة بكل أشكالها ، ودورها في كفاح الشعوب للتحرر من الاستعمار ، يتم طمسها وتجريمها ، بالركون إلى تهمة الإرهاب ، وتخويف الشعوب بشبحها ، وتكثيف الضغط النفسي عليها ، حتى يتوصل الفلسطيني خصوصاً ، والعربي عموماً ، إلى استنتاجٍ مفاده ، أن لا فائدة في المقاومة ، وأن فتات مائدة مفاوضات من سلام وهمي هو البديل الوحيد لتهديد الدمار الصهيوني . لذا؛ فالمشكلة ليست في المطلب الصهيوني وحسب ، بل في المطلب العربي الرسمي. إذ لا معارضة عربية له ، والأسوأ أن هناك عقلية ، ونفسية محبطة ، تربت في ظل تغييب الوعي بالقضية الفلسطينية في المجتمع العربي ، ترى في المقاومة ضرباً من العبث والجنون. وفي العقدين الأخيرين ، وفي سياق تسويق عملية السلام ، جرى تغييبٌ ممنهج لتاريخ القضية الفلسطينية ، ولانتصارات نضال التحرر من ألاستعمار سواء في فيتنام أو الجزائر ، أو في تجاربٍ أخرى ، لمعت في سجلات التاريخ ، أحياناً باسم سيادة القوة والواقعية ، وأحياناً أخرى باسم الفكر الحضاري الذي يدين العنف ، إلا إذا كان هذا العنف أميركياً ، وصهيوني الصنع والمنشأ ، فتجده منزهاً عن الإدانة. العنف المُفعل بأشد الأسلحة فتكاً يصبح حقاً أخلاقياً ، حين تعلنه أميركا والعدو الصهيوني . أما المقاومة ، حتى السلمية منها ، مثل حركة المقاطعة للبضائع الصهيونية يصبح عداءً للسامية ، وتقويضاً لعملية السلام ، بينما المقاومة المسلحة تصبح إرهاباً مطلقاً ، على الشعب الفلسطيني وأطفاله دفع ثمنه ، لأن ازعاج أمن العدو محظورُ في العرف الأميركي. لذلك ، كانت وما زالت ، ما تسمى الضمانات الأمنية التي تشترطها الصهيونية ، أساس أي مفاوضات ، لتمرير البضائع ، أو للسماح للناس بالتنقل ، أو لانسحابٍ جزئي تقوم به قوات الاحتلال من هذه المنطقة ، أو تلك ، أو للاتفاق على تهدئة. هذا ، فيما يستمر جيش الاحتلال باختطاف الفلسطينيين وقتلهم وسرقة الأراضي وهدم البيوت. فالاحتلال يحتجز الفلسطينيين رهائن ، ولا يسمح لهم إلا بالمطالبة بتحسين شروط عبوديتهم ، وفقاً لشروطه. سواء كانت هناك مفاوضات سلام أم لا ، فلا فرق ، وحين ينفجر الفلسطيني غضباً ويقاوم ، فهو متهم بالإخلال بالهدوء ، لأن الهدوء في القاموس الصهيوني -الأميركي يعني حرية الجيش بالتنكيل بالفلسطينيين ، وترسيخ الاحتلال ، من دون أي إزعاج لحياة العدو . مفهوم الهدوء في العرف الصهيوني مفهوم عنصري بامتياز , فالعدو ، وفقاً لرؤيته عن ذاته ، متفوق حضارياً ، ويحق له الاستمتاع بالحياة براحة وطمأنينة ، أما الفلسطيني العربي فهو كائن أقل قيمة في روحه ووجوده ، فلا حاجة له لماء الاستحمام ، أو التمتع بالحياة. وحتى إنه لا حاجة له لملجأ أو مسكن ، فمجتمع مبني على الاستيطان والاقتلاع يريد من ابن الأرض أن يختفي ، أوهو يخفيه بقوة السلاح. المقاومة كفكرة ، تؤرق الاستعمار دائماً ، لكنها تؤرق الاستعمار الإحلالي ، كما هي الصهيونية في فلسطين ، بشكل مضاعف ، لأن المقاومة تعبر عن عدم نسيان التاريخ ، ورفض التخلي عن الحق ، أما المقاومة المسلحة فتحقق إخلالاً في منظومة الاحتلال السياسية والنفسية ، وتؤرق من استوطن الأرض باقتلاع إنسانها. والحرب الأخيرة ، والمستمرة على غزة ، هي حرب على الفلسطينيين كلهم ، لذا، جاء صمود المقاومة والتأييد الذي حازته من الشعب الفلسطيني في كل مناطق وجوده ضربة لصانعي الحرب الصهيونية ، فلا يمكن للصهاينة إعلان انتصارهم ، من دون التمسك بشرطهم وتحقيقه ، أي نزع سلاح المقاومة ، شرطاً للهدنة ووقف القتال. التأكيد على نزع سلاح المقاومة له هدف نفسي آخر ، وهو غير محصور في تطمين الصهاينة فقط ، لكن، أيضاً، لبعث رسالة إلى الفلسطينيين والعرب ، تقول إن المقاومة تتحمل مسؤولية قتل الأطفال ، في حال رفضت شروط الحاكم المستعمر. في هذه اللحظة ، المطلوب أن لا نخلط بين حق الفلسطينيين في المقاومة المسلحة وضرورة إخضاع المقاومة للتقييم ، بل وللتقويم ، إذ إن نزع سلاح المقاومة ، لا يعني سحب شرعية الكفاح المسلح فقط ، بل وتجريم المقاومة أيضاً ، لذا ، فإن أي إدانة للمقاومة تبرئة للمحتل الصهيوني من جرائمه ، وتغييب لأكثر حقوق المظلومين أساسية ، أي مقاومة مُضطِهديهم. وتخرج علينا القوى المعادية للثورة وعلى رأسها العدو الصهيوني وحلفاؤها تستهدف وجود هذه الثورة وخاصة امتلاكها للسلاح الذي كفلته له المواثيق الدولية لاستخدامه للدفاع عن الشعب والثورة وقبل ذالك استهدف هذا السلاح بإنهاء الوجود للثورة وعدة حروب خاضتها الثورة للدفاع عن نفسها وعن شعبها ، لماذا الثورة الفلسطينية توصف بالإرهاب هل هي حركة تحرر أم ماذا هي حركة تحرر ؟ هل سلاحها الذي تطوره في مراحلها المختلفة بهدف الدفاع عن النفس والشعب فعلا ام هو إرهابا هو الدفاع عن الشعب. أصبحنا نعيش حسب قانون الغاب , والمؤكد ان سلاح المقاومة سيظل حتى تحرير كل فلسطين .

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط