مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلاح اللعنات المرعب !

سلاح اللعنات المرعب !

تاريخ النشر: 2019-02-13 | 09:04

"يا ملائكة الموت الْعَنِيه، واضربيه، أينما حلَّ وارتحل، واجعلي روحه تُغادر جسده، وليتشتتْ فكرُه، إنه (....) ابن..... (اسم الأم) وليتحول جسده إلى شبحٍ مُصابٍ بالطاعون، ولتكن المصائبُ قدرَه، تخنقه، ولتَزُل ثروتُه، وليُعقد لسانُه، إلى أن يموت.... ولتَحُلُّ عليه كلُّ لعنات التوراة، ألا، لعنة الله عليه، لعنة الله عليه، لعنة الله عليه"

منظومة اللعنات السابقة المضادة للحياة ! مقتبسة من كتاب (الزوهر) اليهودي، ومن التلمود البابلي، تُسمَّى (بولسا دنيورا)!

استُعمل هذا السلاح ضد معظم الإسرائيليين اليساريين في إسرائيل، وأبرزهم، إسحق رابين، لأنه وقع اتفاق أوسلو، ثم أرئيل شارون، لأنه انسحب من مستوطنات غزة، وطالت أيضا المستوطن، نفتالي بينت، لأنه وافق على قانون تجنيد الحارديم!

أخيرا، طالتْ قذائف الأدعية السابقة رئيس بلدية عكا، رون كوبي، والسبب لأنه رفض إغلاق المحلات في مدينة عكا يوم السبت، ولأنه يحارب تكاثر الحارديم في المدينة، قال في صفحته على الفيس بوك:

"إن طائفة الحارديم المتزمتين، (في مدينة عكا) أقامت طقسَ لعنة، بولسا دنيورا على قبر جدي، مشلوف كوبي، في مقبرة عكا"!! (من صفحة رئيس بلدية، عكا، رون كوبي في الفيس بوك، يوم 7-2-2019م).

استخدم المتدينون اليهود هذا السلاح منذ زمنٍ بعيد، استخدموه ضد بعض الفلاسفة اليهود المتنورين، ومن أبرز هؤلاء، الفيلسوف اليهودي الهولندي، باروخ إسبيونوزا، في منتصف القرن السابع عشر، لأنه أنكر هرطقات المتدينين، فقرأ تعاليم التوراة بعقله، وليس بعقولهم، فما كان منهم إلا أن حاصروه في هولندا، وطبقوا عليه لعنة (شيريم)، وهي قصف ليس بسلاح، بولسا دنيورا السابق، بل بقذائف لعنة شيريم، هي طقوسٍ مُذلة، يُطرد فيها الملعون من الدين اليهودي على وقع موسيقى حزينة، حيث تُطفأ الأضواء واحدا بعد الآخر، عند بوابات الكنيس، حيث أُجبر على أن يجثو صاغرا ، بين أقدام الحاخامين، إشارة إلى خروج روحه من الدين اليهودي!!

أنَّ غياب الجرعات الثقافية التنويرية في بعض الأزمان وفي بعض الدول، أتاح لهذه الدعوات فرصة لكي تُحدث تأثيرَها المُرعب، ولا سيما الذين لم يحصلوا على الجرعات الثقافية الكافية للتحصين ضد المهرطقين!

نجح سلاحُ الأدعية في إحداث الرعب في نفوس كثير من السياسيين، فقد اعتاد سياسيو إسرائيل، وعلى رأسهم، نتنياهو زيارة الحاخامين، فقد زار منذ عدة سنوات الحاخام الأكبر، وهمس في أذنه منتقدا اليساريين: "نسي اليساريون أن يكونوا يهودا"!!

للأسف، فإن زعيم حزب العمل (اليساري)! كرر القول السابق، متملقا المتزمتين الحارديم، خوفا من قذائف لعنات السعير، وطمعا في أصواتهم!! كذلك فعل شمعون بيرس، وغيره ممن يُحسبون مثقفين، متنورين!

إن إقصاء المفكرين والمثقفين عن دورهم التنويري ليس مقصورا على الدين اليهودي فقط، بل طال منسوبي الأديان الأخرى، بعد أن أصبحَ التنويرُ والثقافة شذوذا، ولا خيار لبقايا المثقفين إلا أن يُعلنوا براءتهم من الثقافة والتنوير، ويرفعوا الرايات البيضاء أمام كتائب أدعية الهلاك، ويستسلموا لكتائب الجهالات، !!

ابتكر كثيرون في معظم الأديان أسلحة أدعية العذاب، ونسبوها إلى بعض الأديان، وعزَّزوها بالقصص المرعبة، في محاولة منهم للتغطية على عجزهم، وقصورهم عن اللحاق بركب الحضارة والتقدم العلمي!

إنَّ خطر هذه الأدعية لا يُشير إلى عجز مُردِّديها فقط، بل إنَّ خطرها يكمن في تفريغ شحنات الثورات في نفوس البسطاء، فيظنون حين يُرددونها سَرَّا أنهم ثاروا على الظلم، فيشعرون بالراحة، ويُحجمون عن الثورة والتمرد، فنحن أيضا حين نتعرض لظلم ذوي القربى، وقهر المحتل نردد هذا الجزء من الآية القرآنية: (حسبي اللهُ، ونِعمَ الوكيل)!!

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط