مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سلاح الستة صناعة فلسطينية حصرية

سلاح الستة صناعة فلسطينية حصرية

تاريخ النشر: 2021-09-10 | 17:20

تاريخيا يشعر الفلسطينيون بالغضب ضد ظهور او استخدام النجمة السداسية باعتبارها رمزا تستخدمه دولة الاحتلال كشعار لها ويكره الفلسطينيون الرقم ستة لعلاقتها بشؤم هزيمة حزيران 1967م وهم اليوم يتغنون بالرقم 6 بعد ان تمكن ستة من ابطال شعبنا داخل السجون من الانتصار على كل الاجراءات الحديدية في خزنة الاحتلال او سجن جلبوع الذي يسمونه بالعبرية الخنة لشدة التحصينات المستخدمة ببنائه وحمايته لمنع الاسرى حتى من مجرد التفكير في الهرب ومع ذلك تمكن ستة ابطال وعلى مدى زمني لا يدريه احد سواهم وامام اعين الحراس من مواصلة الحفر في الاسمنت والحديد والصخر والتراب والاسفلت الى ان وصلوا الى نقطة يستطيعون من خلالها من النفاذ الى الحرية القسرية رغم انف الاحتلال وجيشه.
لم نسمع عجرفة المحتلين وهم يفاوضون على تبادل الاسرى ولا شروطهم المقززة عن ربط خبزنا باسراهم ولا كلمات مثل الايدي الملطخة بالدماء ولا تحديد اصناف الاسرى ولا المطالبة بمعلومات مقابل فتح حاجز او ايصال البترول او المساعدات او الادوية, فقط بإرادة ستة ابطال وحدهم وفي السر وبمشاورات لا تتعدى الهمس بالأذن وبملعقة نحاسية صغيرة يتم تمضيتها بالحت مع بلاط الارضية او اطراف السرير او بلاط الحمام تم حفر اسفل الغرفة وصولا الى النفق وهو ما يعني بوضوح انه حين تملك سلاحك انت فلا احد يستطيع الانتصار عليك والعكس صحيح فهؤلاء الابطال استخدموا سلاحا فلسطينيا مائة بالمائة لم تصنعه مصانع سلاح جيش الحرب الاسرائيلي ولم يتدرب عليه جنود الوحدات المختارة وغير المختارة بل هم حتى لا يعتقدون بوجوده.
كثيرون هم الذين يطلقون التساؤلات عن كيف تمكن هؤلاء الابطال من حفر البئر من الارض الى السماء بالمقلوب وبملاعق رقيقة لا يعرف احد سوى الاسرى استخداما لها سوى للأكل لكن سأذكر من عاش الاسر بتلك الاستخدامات الأهم للملاعق وطرق الحت بالبلاط فكيف اذن كان الاسر يصنعون سبحة من عجم الزيتون من مائة حبة وحبة عدا الشهود والمئذنة بنهار واحد دون كلل أو ملل, اسير واحد بيد عارية يواصل نحت عجم الزيتون بالأرض طوال النهار لينجح بصناعة سبحته ليذكر بها الله وكل ما فعله هؤلاء الابطال انهم حولوا هذا الجهد باتجاه آخر حفر الارض نفسها للوصول الى السماء والحصول على الحرية دون تقديم اية تنازلات للاحتلال وجيشه وعجرفته.
أيا كانت النتائج التي ستؤول اليها هذه التجربة العظيمة فان دلالاتها اهم وفي مقدمتها
- الارادة والصمود والمواصلة والذي يعني ان البحث عن الانتصارات السريعة قد لا توصلنا لأهدافنا وان انتظار المطر جلوسا لا يعني بالضرورة وصوله الينا وان الفعل والمواصلة هي اساس النجاح
- سلاحك الخاص الذي تعرفه انت وتتقنه انت هو وحده السلاح الذي يمكنك من الانتصار لان العدو لا يتقنه ولا يعرف اسراره وعلى العكس فان محاولة استخدام سلاح عدوك عادة ما يوقعك في مقتل لأنه كان سباقا اليه وهو يعرف خصائصه واستخداماته اكثر منك بكثير
- ان الكتمان والسرية والصدق والشعور بالمسئولية هي اساس كل عمل ناجح خصوصا في معارك الكفاح الوطني طويلة الامد
- ان المراكمة وحدها من تصنع الانجازات فلا تنتقل من هدف لهدف ولا من خطة لخطة قبل ان تكمل هدفك فان مواصلة التغيير والتنقل بين الوسائل للوصول للهدف يبعدك كثيرا عن الهدف ولا يقربك ابدا منه.
- ان الوحدة والتعاضد الجمعي هي اساس أي نجاح وان الفرقة والانقسام لا يمكن لها ان تصنع أي نجاح بل على العكس من ذلك هي اساس ومنبت مناسب لإلحاق الهزيمة بأصحابها وأهدافهم من قبل اعدائهم.
- ان الاعداء مهما كانت قوتهم وحنكتهم وصحوتهم الا انهم عادة ما يتركون الثغرة التي عليك انت اكتشافها لتجعل منها بوابة نصرك وهزيمتهم.
لقد انتصر الابطال الستة في عديد المراحل بدءا من وضع الهدف والتفكير والمحاولة والمواصلة والكتمان والتوحد وانتهاء ببقائهم حتى اللحظة عصيين عن الانكشاف بكل ما يجعل الامر يشعر بالفخر تجاههم لكن السؤال الاخطر هو هل نحن في الخارج قادرين على حمايتهم بعيدا عن العنتريات والصراخ واعلان الفرح حين يصلون الينا غدا طالبين الدفء منا ام اننا سنفعل بهم ما فعلناه مع عديد الابطال وآخرهم البطل الشهيد أحمد جرار حين تركناه يلقى الاعداء معزولا ووحيدا في غرفة رثة نائية وباردة وتلك هي مسئوليتنا بعد ان تمكن الابطال الستة في صناعة ملحمة اسطورية نحن احوج ما نكون اليها كما كنا مع اسطورة حرب 11 ايار 2021م من غزة وبغزة, ذاك هو السؤال الفلسطيني الأهم لنواصل ابتكار اسلحتنا الخاصة القادرة على صياغة انتصارات صغيرة هنا او هناك على الطريق نحو نصر الحرية والتحرير

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط