مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سكينة غزة في ذاكرة المصريين

السكين التي كانت أحد أسباب رد كرامة المواطن المصري، وساهمت في جلاء الفرنسيين من مصر هي من غزة، والتخطيط والدعم والمساندة كان من غزة.

سليمان الحلبي قاتل الجنرال كليبر يؤرخ المؤرخون بأنه انطلق من غزة، بعد أن قدم  من إحدى القرى بشمال بر الشام، قادمًا إلى القدس لمقابلة الوالي المهزوم أمام القوات الفرنسية الغازية للشرق، وعرض عليه سليمان الحلبي قتل قائد الحملة المتواجد في مصر، مقابل أن يعفو الوالي عن والده الشيخ ونس الحلبي - تاجر السمن- ويرفع عنه الديون المستحقة.

بالفعل قام والي القدس أحمد آغا بإرسال الشاب سليمان الحلبي إلى ياسين آغا في غزة ليعطيه مصروف المهمة والخطط اللازمة للانطلاق بمهمته، وكان اللقاء بالمسجد الكبير بمدينة خان يونس،  فاشترى الحلبي من غزة ''سكينًا'' قتل بها الجنرال كليبر، ليحاكم ومعه أربعة شبان من قطاع غزة وهم محمد وعبد الله وسعيد عبد القادر الغزي، وأحمد الوالي، بسبب تسترهم على سليمان الحلبي وعدم إبلاغ الفرنسيين عن مخططه.

كما أن غزة قدمت لمصر، فمصر قدمت لغزة الكثير، فقد امتزج على أرض غزة الدم الفلسطيني بالدم المصري، ومن المجازر التي عكست هذا المشهد كان بجوار محطة مياه غزة بعد أن دخلت قوة صهيونية إليها في 14/8/1954م.

وقتلت المشرف على المحطة وزرعت الألغام في المنطقة وانسحبت ، ثم عاد الجيش الاسرائيلي مرة ثانية في مساء 28/2/1955م بثلاث مجموعات توزعت المهام ، بين نسف محطة المياه ، ومهاجمة المواقع المصرية بالرشاشات ومدافع الهاون والقنابل اليدوية ، ونشر الألغام على الطرقات لمنع وصول الإمداد، وكان للجيش المصري النصيب الأكبر من الشهداء والجرحى نتيجة المباغتة والهجوم على مواقعه ، كذلك فقد سقط العديد من الشهداء والجرحى من المدنيين الفلسطينيين لتكون حصيلة المجزرة "39" شهيداً و "33"جريحاً.

ما سبق يؤصل لشكل العلاقات المصرية الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص علاقة غزة بمصر، فغزة هي البوابة الشمالية الشرقية للأمن القومي المصري ، والترابط الثقافي والديني والحضاري والتاريخي والجغرافي يجعل لزاماً على الطرفين المصري والفلسطيني تطوير العلاقات بينهما، وأن تبقى مصر العمق الاستراتيجي للقضية الفلسطينية وان تستثمر قطاع غزة والتي تشكل مقاومته اللواء العسكري المتقدم للدفاع عن الأمن القومي المصري، الذي كبل الصهاينة عبر اتفاقية كامب ديفيد يد الجيش المصري في سيناء، تلك المنطقة التي تتمتع بخصوصية بالنسبة للمصريين يجب أن ندركها نحن الفلسطينيين، فمعظم الغزوات التي استهدفت مصر انطلقت من الشرق (من شبه جزيرة سيناء)، 'ويشير جمال حمدان في كتابه شخصية مصر إلى ظاهرةٍ مهمة في جغرافية وتاريخ مصر منذ القدم وحتى الآن، وهى أن الدلتا في الحقيقة مفتوحة ومكشوفة من الشرق، ولذلك فإن السيناريو المفضل لمعظم غزاة مصر، عبر العصور، هو اختراق سريع لسيناء يؤدي إلى الوصول إلى الدلتا، وتهديد حقيقي للأمن المصري في عقر الدار. ولذلك يصف حمدان طريق سيناء، لا سيما طريق الشمال طريق الفرما، بأنه طريق الغزاة لكثرة ما عبره من جيوش.

وفي هذا السياق فإن التعاون الأمني والتوافق السياسي والترابط الاقتصادي بين الأشقاء المصريين والفلسطينيين في غزة من شأنه أن يساهم في تطوير منطقة سيناء، ويملأ الفراغ الذي قد تملأه جماعات إرهابية، أو أصابع صهيونية لا تريد لمصر الأمن والاستقرار، وهنا يجب أن يتجاوز الطرفان كل المشاكل التي نتجت بعد عزل الرئيس مرسي، وأن يكون التعامل بين الدولة المصرية وبين الحكومة في غزة من منطق المصالح التي تخدم الشعبين المصري والفلسطيني، وتحفظ أمن واستقرار المنطقة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط