مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صور وفيديو

سكان "وادي غزة يستصرخون من التلوث ويناشدون انقاذهم من الأوبئة ..ومختصون لـ"أمد": أوصينا باعتباره "محمية طبيعية"

سكان "وادي غزة يستصرخون من التلوث ويناشدون انقاذهم من الأوبئة ..ومختصون لـ"أمد": أوصينا باعتباره "محمية طبيعية"

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 21:30

غزة- نسرين موسى: يستصرخ السكان الذين يعيشون بالقرب من منطقة وادي غزة، حيث الروائح الكريهة والقوارض، ومياه الصرف الصحي التي تغمر بيوتهم حين واَخر.

ويعتبر وادي غزة مظهر من المظاهر الطبيعية المهمة في قطاع غزة ، فهو ممتدٌ بشكل طولي و ذلك من أطراف جبال الخليل ماراً بالأرض المحتلة عام 1948، واصلاً إلى حدود قطاع غزة متجهاً نحو البحر المتوسط ، و يعد وادي غزة من أطول الوديان في فلسطين ، فهو ينبع من جبال الخليل و بالتحديد من قرية السموع في الخليل ، و ينحدر بشكل عام من الشرق إلى الغرب ماراً ببئر السبع و يصب في المتوسط في ساحل غزة ، ويبلغ طول وادي غزة من المنبع للمصب حوالي ( 160 ) كم ، وطوله القاطع لقطاع غزة حوالي ( 9 ) كم ، ويبلغ ارتفاع الوادي عند الحدود الشرقية حوالي ( 80 ) م ، ويصل إلى الصفر عند المصب في البحر المتوسط .

مختصون أكدوا لــ "أمد للإعلام" حديث السكان عن المكاره التي يسببها وادي غزة ، وأكدوا أن الحلول ليست سهلة ، وأوصوا بإصدار قوانين تهتم فيه  كمحمية طبيعية.

لا ننام الليل

تقول المواطنة سمية خالد قريبة من منطقة الوادي :" لا أنام الليل بسبب صراخ أطفالي لأن الحشرات التي تقرص أجسادهم تؤلمهم، فهم يصرخون طول ليلهم".

الأربعينية خالد تضيف لــ "أمد للإعلام" : للأسف استخدمنا المبيدات الحشرية بكافة أنواعها ، لكن لا فائدة ومعاناتنا لا زالت قائمة إلى الاًن ، ولا أحد يهتم، وكما تشمون (قالت لمعدة التقرير) هذه الروائح الكريهة ننام ونستيقظ ونحن نشمها".

ماذا نفعل وإلى أين نتجه للخلاص من هذا الوضع المذري، أصبحنا نخاف أن تصيب الامراض أطفالنا؟".

أثاث بيوتنا تدمر ..

من جهته يقول المواطن سامي حرز الله لــ "أمد للإعلام"، من سكان وادي غزة، لا نفعل سوى الهروب من بيوتنا ، حينما تداهمها مياه الوادي، و هي عبارة عن مياه الصرف الصحي والعادمة، وحينما نشكو البلدية لا نلق أي صدى لشكوانا، فالبلدية تقوم بإلقاء النفايات وتضخ المياه العادمة في مجرى الوادي من الشرق حتى الغرب".

الحلول مسكنات

ويتفق مع حرز الله الخمسيني أسامة حسين ويقول لــ "أمد للإعلام": كل الأثاث في بيتي تدمر لأن مياه الوادي غمرت بيتي ولا يوجد أي حلول".

ويضيف حسين:" نعيش مع الحشرات بأنواعها ، أين البلدية؟ أين الحكومة؟، سنوات نستصرخ  وكل الحلول عبارة عن مسكنات، نحن بشر ومن حقنا أن نعيش في نظافة وبيئة صحية".

تعديات كثيرة

"أمد للإعلام" أخذت شكوى المواطنين وتوجهت لــ سلطة جودة البيئة ، حيث يقول م. محمد مصلح،  مدير دائرة حماية البيئة في سلطة جودة البيئة:" كان وادي غزة محمية طبيعية سواء للإنسان أو النبات أو الحيوان ، و قبل سنة 2000 أصبحت مياه الصرف الصحي تصب في مجراه ".

ويضيف مصلح في حديث خاص لـ أمد للإعلام :" هناك تعديات على الوادي، حيث أصبحت مياه الصرف الصحي تصب فيه، حوالي 19 ألف كوب يومياً غير معالج من الصرف الصحي".

إضافة إلى تعدي النفايات ، حيث يوجد مكب لبلدية النصيرات ، وبعض السكان أو عمال البلديات يقومون برمي القمامة على طول مجرى وادي غزة ، وهناك بلديات قامت بطمر النفايات بالتراب بعد عجزها عن إزالة  ما كانت ترميه بحواف الوادي، وعند جريانه تصبح النفايات  جزء من المجاري".

ويشير مصلح في سياق حديثه أنه في الوقت الحالي تم حفر قناة للمجاري لعمل مشروع تطويري، و بالتالي ظهرت هذه النفايات للمهتمين البيئيين وحاولوا اثارة هذا الموضوع".

يضيف مصلح:" إضافة إلى تعدي السكان على حرم وادي غزة برمي النفايات وقطع اشجار ونباتات من مكونات التنوع البيئي للواد كمحمية طبيعية،  ويستخدموها للطهي او التدفئة مما تسبب حاليا بالقحط للوادي".

مشروع جديد قد يحل الأزمة

ويكشف مصلح لــ "أمد للإعلام":  حاليا يوجد هناك مشروع جديد بوادي غزة عبر مصلحة بلديات الساحل،  التي تنشئ محطة معالجة مركزية شرق منطقة الوسطى ، وهذه المحطة المركزية سيصلها مياه الوسطى كلها وجزء من مياه غزة، ويقول:"  بعد شهر إن لم تحصل عراقيل من قبل الاحتلال الاسرائيلي ،  بتوريد قطع الغيار ومولد البيوغاز الطبيعي ، سوف ينتج غاز الميثان الناتج من معالجة المجاري التي ستعتمد عليه المحطة بتوليد الكهرباء المستدام ، ومن الخلايا الشمسية  لعمل اكثر من مصدر،  حيث تولد الخلايا الشمسية 2.5 ميغا كهرباء خلال النهار وفي فترة الليل غاز الميثان المجمع سيشغل المحطة مع المضخة المركزية ، ومن شركة توزيع الكهرباء لتكمل ما ينقص من حوالي 3 ميغا طول اليوم بدون نقصان وباستمرار".

ويشدد مصلح :"  عندما تعمل المحطة ستصبح كل مياه الصرف الصحي بمطقة الوسطى ، سيعمل لها محطة ضخ انشأت على الحافة الشرقية لشارع صلاح الدين ، ستضخ كل مياه الصرف الصحي من منطقة الوسطى ومياه الصرف الصحي من غزة على محطة المعالجة المركزية ، ثم تعالج لتحسين خواصها ، ثم تصرف عبر قناة عرضها 4*4 امتار ، ستمر المياه المعالجة عبرها لتصل الى البحر ".

ويؤكد مصلح:" ستنتهى ظاهرة ان يكون وادي غزة ذات مكرهة صحية, وستقوم وزارة الحكم المحلي مع سلطة البيئة مع المؤسسات الداعمة ومصلحة بلديات الساحل،  بعمل مشاريع تطويرية للوادي ، لمحاولة ارجاع بيئته  لما كانت عليه سابقا ، وخلال عام 2020 سيكون هناك تحسن ملحوظ  ان تم ادخال المعدات الخاصة وعدم عرقلة ادخالها".

وفي معرض رد م.مصلح على سؤال كيف يمكن أن يقلل الضرر الواقع على السكان حالياً ؟ يقول:"   كان هناك اجتماع ببلديات الوسطى مع اللجنة الوطنية العليا لمكافحة البعوض،  على أساس وجود مشروع لمساعدة البلديات ومدهم بمواد كيماوية للقضاع على البعوض،  وستبدأ البلديات برش مواد متبقية في مخازنها من العام السابق على طول مجرى الوادي، و سينهى المشروع وجود تجمعات من المياه والبرك العشوائية على جانبي الوادي حيث ستغطى برمال ويتم تجفيف التجمعات المائية العشوائية، التي يتوالد بها البعوض".

و بالنسبة للمكاره الصحية يقول مصلح:"  ستعمل البلديات على منع السكان من القاء النفايات على مجرى واد غزة،  والتقليل بما تستطيع لأن ذلك يحتاج لمعدات و"كباشات" وآليات ورمل ، والبلديات تعاني من قلة الامكانيات".

المشكلة قائمة منذ أكثر من 30 عام

من جهته يقول د. عبد الفتاح نظمي عبد ربه – أستاذ العلوم البيئية:" إن المشكلة قائمة منذ أكثر من 30 عام ، حيث وجود النفايات الصلبة بمختلف اشكالها وفتح المياه العادمة الخام من الكتل الاستيطانية حول وادي غزة، إضافة إلى تعدي المواطنين على حرمة وادي غزة، ناهيك عن قطع الاشجار وصيد الحيوانات  والرعي الجائر، كل هذه المشاكل أدت إلى تفاقم المشكلة البيئية في وادي غزة".

ويقول عبد ربه في حديث خاص لــ أمد للإعلام :" حاليا الوضع يرثى له ، حيث تسبب المياه العادمة مشاكل صحية للمواطنين بسبب  انتشار البعوض الذي يؤدي إلى الامراض و الطفيليات المعوية و تلوث المياه الجوفية والهواء".

ويضيف عبد ربه :" تم الانفاق كثيراً على حل المشكلات، لكن دون نتيجة ولا يوجد إيجابيات لانعدام الإخلاص في العمل".

ويوصي عبد ربه بإصدار قوانين تهتم في الوادي  كمحمية طبيعية".

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط