مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سكان برقة يقدمون التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف بناء "بؤرة حومش" الاستيطانية

سكان برقة يقدمون التماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف بناء "بؤرة حومش" الاستيطانية

تاريخ النشر: 2023-08-17 | 16:47

تل أبيب: قدم سكان قرية برقة شمال الضفة الغربية المحتلة، لتماساً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف بناء بؤرة حومش الاستيطانية.

وبحسب ام نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية عبر موقعها الإلكتروني، فإنّ الملتمسين قالوا، إن نقل أراضي البؤرة الاستيطانية، سيمنعهم من الوصول إلى أراضيهم في المنطقة. 

وقبل شهر، ردت "المحكمة العليا" الإسرائيلية، التماسا يطالب بإخلاء "معهد لتدريس التوراة" في البؤرة الاستيطانية العشوائية "حوميش" المقامة على أراضي المواطنين شمال الضفة الغربية.

ويتماهى قرار "المحكمة" مع موقف حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في أعقاب نقل "المعهد الديني" إلى موقع جديد وقريب من الموقع الأول للبؤرة الاستيطانية، بشكل غير قانوني، حتى بالنسبة للقوانين الإسرائيلية.

وفي مايو الماضي، أعاد مستوطنون بناء "معهد ديني" في مستوطنة "حوميش"، وهي إحدى المستوطنات الأربع التي تقع شمال الضفة الغربية، وجرى إخلاؤها في عام 2005، ضمن تطبيق خطة "فك الارتباط" عن قطاع غزة، وذلك بموافقة وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت، ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وجاء ذلك ضمن مساعي المستوطنين لإعادة بناء مستوطنة "حوميش"، في الضفة الغربية، وفرض أمر واقع، بعدما ألغى الكنيست القانون الذي على أساسه نفذت خطة "فك الارتباط"، والتي في إطارها تم إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة، بالإضافة إلى إخلاء جميع مستوطنات قطاع غزة وسحب جيش الاحتلال من القطاع.

واعتمدت المحكمة في قرارها على المزاعم التي قدمتها الحكومة بأنها ستعمل على شرعنة وتسوية الأوضاع القانونية لـ "معهد لتدريس التوراة" في "حوميش" وذلك في أعقاب نقلها "دون تصريح" من أرض فلسطينية خاصة، إلى ما تزعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنه "أراضي دولة" تابعة للمجلس الاستيطاني "شومرون".

وجاء في قرار المحكمة أن "المجلس الاستيطاني (شومرون) أعطي سلطة تخطيط وتنظيم المنطقة، وتم تقديم برنامج لخطة بهذا الخصوص إلى مكتب التخطيط تمهيدا للمصادقة على المعهد التوراتي وتسوية أموره القانونية، وادعت الحكومة أنه "لا يوجد أي عائق أمام أصحاب الأراضي الخاصة (من الفلسطينيين) للوصول إلى أراضيهم، مع مراعاة وجود طرق وصول قائمة منذ عقود، بعضها يمر عبر أراضي خاصة".

واعتبر "وزير الأمن القومي" في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، تدشين "المعهد الديني" في حوميش "لحظة تاريخية مثيرة ترمز إلى الانتقال من حكومة التدمير إلى حكومة بناء وتطوير إسرائيل بأكملها".

وكان غالانت قد أمر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، يهودا فوكس، بالتوقيع على مرسوم يسمح لعودة المستوطنين إلى "حوميش"، في خطوة مهدت لإعادة بناء "المعهد الديني"، وهدفت إلى قطع الطريق على الفلسطينيين الذين دشن "المعهد" على أراضيهم والذين قدموا التماسا للمحكمة الإسرائيلية العليا يطالبون فيه بتمكينهم من الوصول إلى حقولهم.

وكانت منظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية، التي قدمت الالتماس باسم أصحاب الأراضي الفلسطينيين الذين دشن "المعهد الديني" على أراضيهم، قد اعتبرت قرار غالانت بمثابة "مكافأة وتشجيع للمجرمين وتجاوز للقانون الدولي".

ويتزامن قرار "العليا الإسرائيلية" مع دعوات أطلقها وزراء في حكومة الاحتلال لـ "ضم" الضفة الغربية، وطرح مشاريع قوانين في "الكنيست" في هذا الإطار.

واعتبر ما يسمى "وزير التراث" في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف عميحاي إلياهو، من حزب "قوة يهودية"، أن على إسرائيل ضم الضفة الغربية المحتلة بأسرع ما يمكن، ووصف "الخط الأخضر" بأنه وهمي، فيما أشار تقرير إلى أنه منذ بداية ولاية حكومة نتنياهو الحالية، في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، تم دفع إجراءات تشريع مشاريع قوانين عديدة لضم الضفة.

وقال إلياهو لإذاعة جيش الاحتلال، اليوم الأربعاء، إن "علينا فرض السيادة على مناطق الضفة الغربية أيضا، وينبغي دفع ذلك بأذكى ما يمكن، وقول هذه الأمور في أي مكان من أجل إنتاج اعتراف دولي بأن هذا المكان لنا".

وأضاف إلياهو أنه "لا يوجد خط أخضر في الحقيقة، وهذا خط وهمي. ويوجد هناك واقع مشوّه ويتعين علينا محوه".

وفي آذار/مارس الماضي، دعت وزيرة الاستيطان والمهمات الخاصة، أوريت ستروك، خلال اجتماع في الكنيست، إلى ضم الضفة الغربية، وقالت إنه "بعد أن نجحنا في تمرير قانون العودة إلى (البؤرة الاستيطانية العشوائية) حوميش وشمال الضفة الغربية (أي قانون إلغاء فك الارتباط عن أربع مستوطنات شمال الضفة الغربية)، بتنا نعلم بشكل أكبر أن السيادة هي غاية قابلة للتحقيق".

وأضافت ستروك أنه "يحظر التراجع حتى لو أن التوقيت الآن ليس ناضجا، لكن علينا وضع هذا الأمر كغاية يجب السعي إليها، وأنا مؤمنة بأنه بالإمكان تحقيقها خلال هذه الولاية".

وخلال ولاية حكومة نتنياهو الحالية، دفعت أحزاب الائتلاف مجموعة كبيرة من مشاريع القوانين التي تهدف إلى تنفيذ ضم الضفة فعليا، وذلك في ظل تشريعات خطة إضعاف جهاز القضاء التي استولت على اهتمام الإسرائيليين ودول العالم، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم.

وأحد أبرز هذه القوانين، الذي صادق عليه الكنيست نهائيا، هو قانون إلغاء فك الارتباط في شمال الضفة، حيث أخلت إسرائيل أربع مستوطنات في العام 2005. والشهر الماضي، أبلغت النيابة العامة المحكمة العليا بأنه سيتم شرعنة البؤرة الاستيطانية العشوائية "حوميش".

وفي إطار الضم الزاحف، جرى تقديم مشاريع قوانين تسمح بعمل مؤسسات رسمية إسرائيلية في الضفة، بمبادرة أعضاء كنيست من حزب "الليكود" الحاكم. ويقضي أحد هذه القوانين بأن بإمكان "مركز جباية الغرامات والرسوم"، أي دائرة الإجراء الإسرائيلية، جباية تعويضات مالية قررتها محاكم عسكرية.

ويقضي مشروع قانون آخر بفرض القانون الإسرائيلي على أماكن في الضفة وقطاع غزة تصفها إسرائيل أنها "مواقع قومية"، وبينها حدائق ومحميات طبيعية، وأن استهدافها يعتبر مخالفة تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات سجن.

ولا يدفع أعضاء كنيست من الائتلاف مشاريع قوانين كهذه، وإنما من أحزاب المعارضة أيضا.

وقدمت عضو الكنيست شيران هسكل، من حزب "المعسكر الوطني" بقيادة بيني غانتس، وعضو الكنيست شارون نير، من حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان، مشروع قانون يقضي بإمكانية حصول إسرائيليين على تعويض مزدوج من مؤسسة التأمين الوطني ومن السلطة الفلسطينية بادعاء تعرضهم لعملية مسلحة نفذها فلسطينيون.

ودفع الائتلاف مشاريع قوانين تستهدف المواطنين في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، بينها مشروع قانون يعيد ضلوع ما يسمى جهاز الأمن العام "الشاباك" في تعيين معلمين عرب. كما ناقشت لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، مؤخرا، إخراج لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية داخل أراضي الـ48 عن القانون.

×
أخبار
عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط