مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سكان الكرفانات ... وطن آخر لشعب محاصر

سكان الكرفانات ... وطن آخر لشعب محاصر

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 12:27

سكان الكرفانات هو اسم يطلق على القابعين خلف حدود الزمن المنسي إلا من رحمة الله. فمصطلح الكرفان هو اسم لمنزل متحرك في أي بقعة جغرافية مترامية الأطراف ولا تتعدى مساحته إلا أمتارا قليلة.

ويأوي عدد من أفراد الأسر التي تتجاوز عددها العشرة فما فوق من كلا الجنسين ويعد بالدول الأخرى هو مكان مؤقت لتوطين اللاجئين الوافدين لبلادهم .

ولكن عندنا أصبح الكرفان موطنا ثابتاً لأصحاب البيوت التي دمرت أماكن سكناهم بفعل الحروب الطاحنة و المتتالية على شعبنا في قطاع غزة ولا سيما الحرب الأقسى ضراوة حرب 2014 .

وهنا نسلط الضوء على أصحاب الكرفانات وهو يفترشون الأرض ويتلحفون السماء بسبب أوضاعهم المأساوية بدءاً من ضيق المسكن والحال إلى طبيعة ومناخها عبر المواسم الفصلية.

فالشتاء هذا العام يحمل البرد القارس الشديد الذي بفعل برودته يذيب الحديد وليس الجليد.

ولا سيما بأنه يتردد على مسامعنا بأن الأيام القليلة القادمة تحمل بطياتها مناخ قطبي متجمد ووضع الحياة بالكرفان لا صوت له ولا من مجيب ولا سامع.

وهنا وفي ظل الأزمة الخانقة التي يعيشها سكان غزة بفعل سياسة الحصار من قبل الاحتلال تارة وبفعل الانشقاق والانقسام البغيض تارة أخرى. فلا كهرباء ولا دواء ولا غاز ولا دفئ ولا حتى هواء.

فالناس في غزة أصبحوا لا يكترثون من كثرة المصائب والهموم وما يعانون فقد أصبحت غزة برمتها جرحاً نازفا يحتاج لجراح ماهر لعله يكون على مداواة الجرح بقادر.

ففي ظل سير عجلة الأعمار والبناء في قطاع غزة كالسلحفاة وببطئ قاتل مخطط له من قبل الاحتلال لوئد روح المقاومة والصمود لدى أبناء شعبنا الفلسطيني وبفعل كذلك عدم تلبية الحد الأدنى من الدعم المرصود للاعمار والبناء يقع المواطن البسيط بين مطرقة الاحتلال وسنديان الانقسام.

فلا وجود لأمل بفتح المعابر بشكل تام وانهاء الحصار والانقسام والعيش بأمان ومحبة وسلام ووئام.

ورسالتنا هنا تستهدف عدة محاور أساسية

 ألا وهي :-

للأخوة المواطنين أنفسهم بما يتعلق بالوقوف بجانب أخوتهم التي دمرت منازلهم و القابعين خلف الكرفانات وهنا السؤال الوطني والمنطقي من باب التواصل والتكافل الإنساني ألا يستحقوا البسطاء المهدمة بيوتهم أن نمتلك زمام المبادرة ونقوم بعمل يوم تضامني وطني إنساني معهم من خلال تقديم يد العون والمساعدة لهم من باب وحدة الدم والمصير...!؟

 ورسالتنا الثانية موجهة للفصائل السياسية وكذلك للشخصيات الاعتبارية المجتمعية وللمؤسسات الحقوقية والإنسانية بان يقفوا أصحاب الكرفانات ويسلطوا الضوء على قضيتهم و محاكاة معاناتهم المريرة وأن يعملوا على توفير كافة سبل العيش الكريمة لتلك العائلات التي تدفع ضريبة الانتماء للوطن المرات تلو المرات. ورسالتنا كذلك لوسائل الإعلام المحلية والعربية بأن يقوموا بتفعيل القلم والصوت والصورة عن معاناة المشردين واللاجئين الجدد بوطنهم المقسم والمحاصر والمسلوب عبر وسائلهم الإعلامية ونقلها للعالم من خلال استقطاب الرأي العام العربي والعالمي نحو نوع من أنواع المعاناة التي يتجرع مرارتها كل لحظة أصحاب الكرفانات وأطفالهم المشردين.

وهنا نختم مقالنا برسالتنا إلى صانع القرار الفلسطيني المتمثل بسيادة الرئيس محمود عباس بصفته راعي المسيرة والغد الأجمل للوطن عبر النظر بعين الاعتبار لقضايا وهموم وتطلعات شعبه المحروم من جراء عوامل كثيرة ومتعددة منها الانقسام السياسي البغيض والحصار المفروض على قطاع غزة من قبل الاحتلال وكذلك التهميش والتطنيش المتعمد لقضايا غزة وما تعانيه جراء الحروب المتتالية. وهنا نخشى ما نخشاه بان تصبح غزة مجرد ملفات عالقة متعددة الجوانب وليس غزة العزة التي أعطاها شهيدنا الخالد ياسر عرفات كل ما يملك ولا سيما وهو على فراش الشهادة عندما قال لا تتأخروا بصرف مستحقات و رواتب الموظفين والأرامل والثكالى وفقراء الوطن فهم على أبواب العيد. رحم الله شهيدنا عرفات ونقول له استعجلت سيدي بالرحيل فبعدك لا كهرباء ولا ماء ولا كساء ولا دواء يشفي المرض المزمن العليل.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط