مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سقوط نتنياهو مقدمة لإسقاط وفشل صفقة القرن

سقوط نتنياهو مقدمة لإسقاط وفشل صفقة القرن

تاريخ النشر: 2019-06-03 | 06:29

ان المشهد السياسي العام يؤكد فشل رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة فالتزمَ امريكا الصمت وان هذا الفشل سيغير الخارطة السياسية لدى حكومة الاحتلال مما يساهم فى تعطل مشاريع الإدارة الأميركية بالشرق الأوسط، خاصة بما يتصل بالقضية الفلسطينية ، وهذا يدفع الى تأجيل الاعلان عنها او اعادة النظر فيها حيث كان من المفروض أن تعلن واشنطن رسميا عن البنود السياسية للخطة.

بات واضحا إن ما يسمى بـ"صفقة القرن" هي من الأساس وجدت لتصفية القضية الفلسطينية والمساس بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية وان أي حل للصراع في فلسطين لن يكون إلا عبر الحلول السياسية المتعلقة بإنهاء الاحتلال، وإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، المتمثلة في اقامة دولته المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة على حدود عام 67 وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

إن أي حل سياسي تطرحه الإدارة الأميركية، أو اي جهة كانت، ينتقص من حقوق شعب فلسطين المبنية على انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، سيكون حلا مرفوضا وأن إعلان الإدارة الأمريكية عن عقد ورشة اقتصادية في مملكة البحرين لتنفيذ مشاريع اقتصادية خطوة تطبيعية مرفوضة ومدانة تهدف إلى حرف البوصلة الوطنية واستهداف القيم النضالية والوطنية وتساهم فى انهاء الصراع العربي الاسرائيلي فى ظل استمرار العدوان والاحتلال للأراضي العربية وأعضاء صفة شرعية للاحتلال الاسرائيلي.

إن تنفيذ صفقة القرن وتلك القرارات التى اتخذتها ادارة الرئيس ترامب هي تنفيذ وإجراءات احتلالية جديدة لا تغير من واقع الاحتلال للأراضي الفلسطينية والعربية قد تم تنفيذها على أرض الواقع من خلال قراراتها ومواقفها الأحادية والمخالفة للقانون الدولي حول القدس، والمستوطنات واللاجئين وغيرها.

إن السياسة الاسرائيلية الهادفة الى فرض واقع جديد يفرض بالقوة على شعب فلسطين هي مجرد افكار واهية وكل المؤامرات الهادفة إلى خلق حالة جديدة بين المحتل وشعب تحت الاحتلال مصيرها الفشل، ومحاولات تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية الي قضية انسانية وتمرير افكار التطبيع الاقتصادي مع الاحتلال الإسرائيلي أمر يرفضه شعب فلسطين ولا يمكن تصوير القضية الفلسطينية على انها قضية مساعدات ممكن ان تحل فى عقد ورش عمل اقتصادية او جمع تبرعات مالية لفلسطينيين وان اساس المعركة مع الاحتلال هي على السيادة الوطنية والأرض ووضع الاحتلال القائم وليس القضايا المعيشية للشعب الفلسطيني وتحسينها هي اساس المشكلة بل الشعب الفلسطيني يسعى الي السيادة الوطنية وبناء مؤسساته الوطنية المتكاملة وتحرير ارضه والسيطرة الكاملة على الموارد والمعابر والحدود الفلسطينية وتجسيد الدولة المستقلة عمليا على ارض الواقع والعمل على انهاء كل اشكال الاحتلال للأراضي الفلسطينية.

واهم من يظن او يعتقد او مجرد ان يفكر أن الشعب الفلسطيني ممكن ان يساوم على حقوقه الوطنية وحق تقرير مصيره بالمال السياسي، أو يقايض على ذرة من تراب القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية بكل المليارات، ان تلك المؤامرات التى تحيكها الإدارة الأمريكية والتي تحولت في زمن ترامب، حيث مارست سياسة عنصرية معادية لشعبنا وتمارس الجرائم بحق شعبنا، بدءا بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومن ثم نقل السفارة الأمريكية اليها، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، مرورا بوقف تمويل الأونروا، والتنكر لحق العودة، ووقف المساعدات بكافة أنواعها لشعبنا الفلسطيني، بما في ذلك للمشافي الفلسطينية في القدس، وسياسة الابتزاز المالي الذي يمارس على قيادتنا الشرعية، وإصدار قرارات بضم الجولان لدولة الاحتلال الاسرائيلي.

ان كل هذه الجرائم والممارسات هي تنفيذ حقيقي لصفقة القرن وهو جزء من المؤامرات التى تهدف الى إنهاء القضية الفلسطينية، والعمل على ضم الضفة الغربية الى دولة الاحتلال، وإنهاء قضية اللاجئين عبر توطينهم، وفرض الأمر الواقع في القدس، وهنا وبطبيعة الحال تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد انحازت وبشكل كامل مع الاحتلال الاسرائيلي ولم تعد وسيطا فى عملية السلام وفقدت أي دورها ولم يعد لها أي موقف يؤهلها للعب أي دور في القضية الفلسطينية بل اصبحت تعمل بشكل متساوى وفاضح مع الاحتلال الاسرائيلي.

إن أي خطوات تجاه السلام مع الشعب الفلسطيني لا بد وان تخضع للإجماع الدولي ومبادرة السلام العربية وهذا الامر يتطلب تحقيق اهداف النضال الوطني الفلسطيني غير القابلة للتصرف وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتجسيد سيادة الدولة الفلسطينية عمليا على ارض الواقع وضمان حل قضية اللاجئين وفقاً للقرار الأممي 194 وحل جميع قضايا الوضع النهائي بالاستناد إلى القانون والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ان تلك المؤامرات ستنهار امام صخرة الصمود الفلسطيني ومهما تنوعت مؤامرات العار وتآمر الخونة والعملاء على شعب فلسطين فلن ينالوا من صموده وإصراره من اجل نيل حقوقه وستبقي المعركة مفتوحة مع الاحتلال ولن تغير اجراءاتهم ومؤامراتهم من حقائق التاريخ، فحقائق التاريخ والصراع تقول ان هذه الارض هي ارض فلسطينية ملك للشعب الفلسطيني، ومهما قاموا بإجراءات من تهويد بالقدس ومن ضم أراض، لن يثنينا عن المطالبة بحقوقنا، والتمسك في الثوابت الوطنية الفلسطينية إلى أن يندحر الاحتلال.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط