مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سقوط فلسفة وعد بلفور!!!

بعد مرور ست و تسعين سنة، ما يزال وعد بلفور، الذي صدر من بريطانيا الأمبراطورية الاستعمارية الأول آنذاك، ماثلاً في أذهاننا كنموذج هو الأسوأ و الأفدح في تاريخ العلاقات الدولية، حيث القوي يفعل بالضعيف ما يشاء دون أدنى رادع قانوني أو أخلاقي!!! و على امتداد القرن الأخير عانى شعبنا الفلسطيني من ويلات ذلك الوعد، فذبح وطنه، و ذبح وجوده الإنساني، و تحولت أيامه إلى تراجيديا مفجعة أين منها التراجيديات القديمة؟؟؟

 و رغم كل ذلك الحديث التاريخي المروع الذي سمى في التاريخ بإسم النكبة!!! فإن شعبنا لم يتوقف لحظة واحدة عن النضال القاسي و المرير لإسقاط الفلسفة السياسية التي انطلق منها وعد بلفور:

الذي لا يملك.

 أعطى لمن لا يستحق.

 أعطاه وطن شعب أخر، شعب عريق، من أول الشعوب التي أشرق عليها التاريخ الإنساني، شعب مازالت شواهده الحضارية العريقة تدل عليه، اقتلع من وطنه تحت تهديد الحديد و النار و الموت و أعطي وطنه للآخرين.

كلما تطور نمط العلاقات الدولية إلى الأفضل و لو قليلاً، فإن الكفاح البطولي المستمر للشعب الفلسطيني يأخذ بعداً إلهامياً لأهل المنطقة و لشعوب العالم أجمع!!! و هذا هو السبب أن الرواية الفلسطينية، و القافلة الفلسطينية، هي الأشهر منذ بدايتها، بسبب أن هذا الشعب الصغير الذي تعرض لهذا الظلم الفادح، و الاختلال الفاضح في موازين القوى، و الحجم الهائل من التواطؤ و النفاق الدولي، لم يتوقف لحظة واحدة عن الحضور، لم يكن عبئاً و لا عبثاً، بل كان حاضراً بأرقى الأشكال الإيجابية، بل إنه نشر عدالة قضيته في أشتات العالم من خلال نموذجه الإنساني المبدع، يأكل لقمته بعرق جبينه، و يستحق مكانته بالجهد و العرق و بالدماء أحياناً كثيرة، لدرجة أن الأسئلة الاستنكارية ماتزال تطارد اسم بلفور رغم غيابه في العدم منذ عقود، لماذا كان ذلك الوعد؟؟؟ و كيف واجه هذا الشعب عبر مسيرته الطويلة كل تجليات عربدة القوة، و كل أشكال فقدان الضمير و العدوان على الحق؟؟؟

 و نحن نستلهم ذاكرة وعد بلفور المشئوم، يجب أن نجدد الثقة بهويتنا الوطنية كشعب صاحب أعدل قضيه، و الثقة بهويتنا الوطنية من خلال أن وطننا فلسطين لا يغيب لحظة واحدة، إنه ساطع في حضوره من خلالنا و نحن حاضرين في كل مناحي الحضور، لا نبيع جرحنا لآخر، و لا نأمن على قضيتنا سوى أن تكون في أيدينا، و لا نهرب إلى رهانات الآخرين لنتوه في الطرق المتشعبة.

عدالة قضيتنا تكمن في حضورنا الدائم، حضورنا الفاعل، حضورنا الذي لا يستطيع أحد أن يتجاهله، في زمن الشدة، و في زمن الرخاء، فلسطين حاضرة لأن شعبها حاضر، يقبض على الجمر، و لا يغادر مكانه لصالح أي أحد آخر أو لصالح مشروع آخر سواء كان ذلك المشروع حقيقة أم وهماً.

بعد ست و تسعين سنة، نحن هنا، كأننا في البداية الأولى، كأننا في الاشتباك الأول، و فلسطين هي أول الكلام و آخر الكلام.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط