مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سقوط الطائرة «مؤامرة» على مصر أم روسيا؟

سقوط الطائرة «مؤامرة» على مصر أم روسيا؟

تاريخ النشر: 2015-11-08 | 07:55

من السهل تفهم التردد المصري والروسي في تصديق التأكيدات الغربية، البريطانية والاميركية في شكل خاص، حول تفجير الطائرة الروسية فوق صحراء سيناء.

فبالنسبة الى المصريين، يعتبر عمل ارهابي كهذا، اذا تأكد أنه هو السبب، ضربةً قاسية لاقتصاد مصر الذي يقوم جزء كبير من اعادة تنشيطه على قطاع السياحة، وخصوصاً في منتجع شرم الشيخ، الذي بات مقصداً مهماً للسياح الأوروبيين والروس. كما انه إشارة الى ان الوضع الأمني في شبه جزيرة سيناء، الذي تؤكد الحكومة المصرية انه تحت السيطرة، لا يزال يثير القلق لدى الحكومات الغربية، التي ترى ان اليد الحديد التي تستخدمها الأجهزة الأمنية المصرية هناك لن تكون كافية وحدها لمواجهة التهديدات والأخطار على حياة من يزورون تلك المنطقة او حتى من يعبرون في أجوائها.

أما بالنسبة الى الحكومة الروسية والى فلاديمير بوتين خصوصاً، فإن تبني تنظيم «الدولة الإسلامية» هذه العملية الإرهابية يعتبر أول رد انتقامي على التدخل الروسي في الحرب السورية وعلى الدور الذي تلعبه موسكو في تلك الحرب. لكن المفارقة ان موسكو التي كان أكثر غاراتها في سورية موجهاً ضد تنظيمات معارضة لا صلة لها بـ «داعش»، ستجد نفسها مضطرة الآن الى اتخاذ أحد خيارين: إما الانسحاب من ذلك «المستنقع» الذي حذّرها كثيرون من الانغماس فيه، وهو خيار لا يتوقع أحد ان يقدم شخص مثل بوتين عليه، او دخول الحرب مباشرة ضد «داعش» هذه المرة. بهذا يكون «الداعشيون» قد جروا عليهم النقمة الروسية بعد تفجير 31 تشرين الاول (أكتوبر)، مثلما فعل «القاعديون» بعد نهار 11 ايلول (سبتمبر) التاريخي، عندما جروا حرب جورج بوش الابن على الإرهاب الى القواعد التي كانوا يتحصنون فيها في جبال تورا بورا الافغانية.

على انه، ومع تفهم التحفظات الروسية والمصرية، فإن من الخطأ اعتبار «المؤامرة»، كالعادة، وراء مسارعة الغربيين الى اخراج رعاياهم من سيناء. فمن الصعب على اي حكومة غربية ان تغامر بأرواح مواطنيها، اذا كانت تملك ولو قدراً محدوداً من الشك في أن عملاً إرهابياً يمكن ان يهدد حياتهم. مغامرة من هذا النوع تؤدي بأي حزب حاكم في اوروبا الى خسارة شعبيته، لكنها لا تفعل النتيجة نفسها في بلادنا، وهذا يعود بطبيعة الحال الى الفرق في قيمة البشر بين بلاد الغرب وبلادنا.

وإسوة بالحكومات الغربية، اضطرت الحكومة الروسية في النهاية، وعلى رغم ترددها على مدى أسبوع، الى دعوة ما يقارب 80 الفاً من رعاياها الى مغادرة مصر، ما يعني انها هي أيضاً باتت مقتنعة بفرضية التفجير التي سعت الى انكارها في البداية، مثلما أنكرتها الحكومة المصرية.

في كل الحالات، لسنا هنا امام عملية جدال سياسي حول من هو على حق ومن المخطئ. هناك كارثة أدت إلى سقوط طائرة كان على متنها أكثر من مئتي راكب. ومن حسن الحظ انه تم العثور على الصندوقين الأسودين سليمين، ما يعني ان هناك امكانية لكشف نتائج التحقيق في أسباب الحادث. ومن حق المصريين طبعاً ان يشاركوا في التحقيق وأن يطلعوا على المعلومات الاستخبارية التي دفعت الحكومات الغربية الى اتخاذ قرارها الاستثنائي بإبعاد رعاياها عن شبه جزيرة سيناء.

لكن من الضروري ايضاً، بعد ظهور النتائج، ان تبادر الحكومة المصرية الى اتخاذ اقصى اجراءات السلامة في مطاراتها، وان لا تمانع اذا لزم الأمر في إشراك خبراء غربيين في عملية كهذه. ففي هذه الحالة تصبح قضية السيادة في المرتبة الثانية اذا كان الهدف هو الحفاظ على مصالح الدولة وعلى دخلها السياحي.

فالشكوك لا تدور فقط حول احتمال دخول جهاز تفجير الى مخزن الأمتعة في الطائرة الروسية بل حول اجراءات التفتيش والسلامة في المطار نفسه. واذا لم تتم معالجة هذه الشكوك فإن القلق المصري على مستقبل القطاع السياحي سيكون قلقاً في محله. لأن الثقة الغربية لن تستعاد بالحملات الإعلامية وحدها.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط