مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سقوط آخر أوراق التوت ...!

إن تصويت حكومة الكيان الصهيوني على مشروع قانون (الحقوق القومية للشعب اليهودي) في (دولة إسرائيل)، لم يفاجئ المراقبين والمتابعين لنشاط اليمين الصهيوني وحكومة نتنياهو، التي ما فتئت تضع العقبة تلو العقبة، أمام أي إمكانية لأية جهود لاستئناف مفاوضات السلام، وإذا ما جرى تصويت الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على مشروع القانون هذا وجرى إعتماده يكون اليمين الصهيوني ونتنياهو قد أسقطوا آخر أوراق التوت (السمة الديمقراطية) التي تستر بها كيانهم بأنه واحة الديمقراطية في صحراء التيه الديكتاتورية في الشرق الأوسط على مدى العقود السالفة منذ إنشائه، نعم بهذا القانون تكون قد انكشفت وتجلت عورته العنصرية ولا يستطيع أي مكياج أو إدعاء أو تستر بإخفاء هذا الوجه القبيح للكيان العنصري بإمتياز.

بات الكيان الصهيوني اليوم يتبلور وفق الرؤيا التي أرادها له رواده الأوائل، ككيان استيطاني إقصائي عنصري يعتمد النقاء العرقي الذي يدعيه كأساس للمواطنة فيه مما يترتب على ذلك ما يلي:

1)       يعتبر حق طبيعي وشرعي لأي يهودي أن يستوطن إقليم فلسطين (دولة إسرائيل).

2)       يعتبر إقصاء وتهجير المواطنين الفلسطينيين عن موطنهم الأصلي فلسطين عملاً أخلاقياً وفق الرؤيا الصهيونية والتشريعات التي تستند إلى هذا القانون مستقبلاً.

3)       هذا التشريع يؤدي إلى اعتبار القرار الأممي رقم 194 لسنة 1948م والقاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم لاغ وغير ممكن التنفيذ.

4)       هذا التشريع يكشف عن الطبيعة العنصرية لهذا الكيان والقائمة على الفصل العنصري باعتبار أي يهودي في العالم يمتلك حقوق قومية في دولة إسرائيل في حين لا يقر مثل هذه الحقوق لمواطنيه العرب الفلسطينيين من غير اليهود.

لقد ساوت الحركة الصهيونية وطابقت بين مفهومين مختلفين وهما (الدين، والقومية) في حين أن الأصل في ذلك أنهما مفهومين مختلفين إختلافاً كلياً طبقاً لعلم الاجتماع ولعلم السياسة ولمفهوم الدين ...

فاليهود ليسوا قومية كما ليسوا شعباً إطلاقاً، فالقومية مفهوم اجتماعي، والشعب مفهوم قانوني سياسي، وأما الدين فهو مفهوم لاهوتي ديني،... فاليهودية ديانة شأن أي ديانة أخرى.

فاعتبار (دولة إسرائيل) أنها دولة كل اليهود في العالم هذا مخالف لكل العلوم الإنسانية وللمفاهيم اللاهوتية لدى كافة الديانات كما هو مخالف لقواعد القانون الدولي العام، وإن ادعى اليهود أنهم ديانة مغلقة على جنس بشري محدد، فإن هذا الإدعاء يسقط أمام الواقع الذي يفرض نفسه بوجود منتسبين للديانة اليهودية من كافة القوميات والشعوب المختلفة من عربية وشرقية وغربية.

بسن هذا القانون تؤكد حكومة الكيان الصهيوني عدم رغبتها بتحقيق أية تسوية، وتعيد الصراع إلى مربعه الأول، كصراع بين مشروعين متصادمين (المشروع القومي الصهيوني) في مواجهة المشروع (الوطني القومي الفلسطيني)، وبالتالي يبقى هذا الصراع محتدماً بين المشروعين دون هوادة أو تسوية حتى ينهزم أحد المشروعين هزيمة كاملة بنتيجة صفرية أمام الآخر، لذا فإن كافة جهود التسوية والسلام الآن ما هي إلا ذر للرماد في العيون، وهذا يفتح الباب على مصراعيه لإعادة النظر في جميع السياسات والاستراتيجيات القائمة، لما يمثله هذا القانون من اعتراف صريح أن ((إسرائيل)) كيان فصل عنصري، يقتضي تجريمه والعمل على نبذه من كافة المحافل الدولية وتقديم قادته للمحاكم، ودعم نضال الشعب الفلسطيني وقوى السلام الديمقراطية في (إسرائيل) من أجل التخلص من هذا الكيان العنصري أسوة بما جرى في جنوب إفريقيا في نهاية القرن الماضي لنظام الفصل العنصري المقبور هناك.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط