مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سقف لقاء عباس غانتس

سقف لقاء عباس غانتس

تاريخ النشر: 2021-08-30 | 20:43

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

لا اعتقد ان لقاء الرئيس محمود عباس مع بيني غانتس، وزير الحرب الإسرائيلي مفاجئا لاحد. لا سيما وان هناك ضغوط أميركية واوروبية وبعض عربية على اركان حكومة بينت / لبيد للتقدم بخطوات حسن نية تجاه السلطة الوطنية وحكومتها والكف عن سياسة الخنق السياسي والاقتصادي والمالي والأمني العسكري والاجتماعي. لكن بعض فصائل العمل السياسي الفلسطينية شاءت ان تضخم الحدث، وتحمله أكثر مما يستحق، ليس هذا فحسب، بل ان كل من حركتي حماس والجهاد اعتبرتاه "طعنة" في ظهر الوحدة الوطنية. وتطاولت على شخص أبو مازن. مع ان حركة حماس الانقلابية، التي تسيطر على قطاع غزة منذ أواسط العام 2007 ترفض التقدم خطوة ايجابية واحدة نحو الوحدة الوطنية، واستمرأت خيار الإمارة على المشروع الوطني وبناء الدولة الفلسطينية. وبالتالي الطعنة الحقيقية جاءت وتأتي من حركة حماس، وكل من يرفض خيار المصالحة الوطنية.

كما ان اللقاء بحد ذاته، لا يشكل خرقا للمعايير الوطنية، والرئيس عباس يعرف حقيقة حكومة التغيير أكثر مما يعرفها الاخرون، ولا يعول نهائيا على اية حراك سياسي جدي ولا غير جدي معها. لكن هناك مصالح للشعب العربي الفلسطيني اقتصادية ومالية وديمغرافية ولوجستية وامنية مطلوب متابعتها وحلها، كما ويفترض ان يجري العمل على وقف انتهاكات وجرائم دولة الاستعمار الإسرائيلية في كل تلك المجالات قدر ما تستطيع القيادة من انجازه، في الشيخ جراح واحياء العاصمة الفلسطينية الأبدية، ووقف استباحة المسجد الأقصى والحوض المقدس من قبل قطعان المستعمرين، والكف عن العبث في اموال المقاصة، وحل ازمة رواتب الاسرى والشهداء، والاجتياحات المتواصلة والمتكررة لمناطق) A)، والمعابر والحدود، والعمال ومصالحهم، والاغوار وهدم المنازل، والمنطقة (C ) والبناء والاستثمار فيها، والاستيطان الاستعماري المستشري في الأرض الفلسطينية وحصار قطاع غزة الظالم، والمقيميين من أبناء غزة في الضفة وغيرهم دون تغيير عناوينهم ولم الشمل .. إلخ من الموضوعات التي تهم مصالح المواطن الفلسطيني.

والحديث في تلك الملفات الفلسطينية لا يعني للحظة تغييب محور الرحى في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واقصد العملية السياسية، وضرورة عقد مؤتمر دولي الزامي لعملية السلام. بتعبير آخر لم ينس الرئيس أبو مازن وهو يتحدث عن هموم الشعب البعد السياسي للمسألة الفلسطينية، ولم يتجاهل رغبة ومساعي الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بدفع الأمور نحو إدارة ازمة الصراع، والتخندق في خنادق الحل الاقتصادي، بيد انه وهو يدرك هذه الحقيقة لم تغب عنه للحظة مصالح الشعب اليومية. ولإن يده في النار كقائد لشعبه، ومسؤول عن اكله وشربه وحماية مصالحه، لم يرفض اللقاء مع غانتس، ولا مع غيره من القيادات الإسرائيلية، ليس كمن يده في الماء البارد كما بعض الفصائل وخاصة حركة حماس، التي تقوم بالتنسيق الأمني وغير الأمني مع إسرائيل، وتضع ميليشياتها تحت اسم "حماة الديار" او شيء من هذا القبيل لإبعاد الجماهير عن الشريط الحدودي، ولا تفكر الا بكيفية نهب جيوب الشعب.

كما ان مطالبة حماس والجهاد الإسلامي وغيرها من الفصائل الرئيس عباس بفتح أبواب الحوار مع الفصائل الفلسطينية، بدل اللقاء مع وزير الحرب الإسرائيلي، فاعتقد ان الفصائل خانها قراءة الموقف السياسي الداخلي والخارجي، فهناك مستويين، فاللقاء مع غانتس لا يلغي ولم يلغِ فكرة اللقاء مع الفصائل الفلسطينية، وباب اللقاء مفتوح على مدار الساعة. ولم  يتوانَ رئيس منظمة التحرير لحظة عن فتح أبواب الحوار مع حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية وكل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ويعمل دون ككل لإحداث اختراق في جدار الاستعصاء الحمساوي، والتقدم خطوة للأمام نحو المصالحة الحقيقية، وتعزيز الشراكة السياسية والوطنية على أساس برنامج الاجماع الوطني. ولهذا طالب حركة حماس وخاصة رئيسها إسماعيل هنية بالموافقة العلنية على قرارات الشرعية الدولية كمقدمة للعودة لجادة الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية، او حكومة وفاق وطني واجراء انتخابات في كافة المستويات شرط ان توافق حكومة إسرائيل على اجرائها في العاصمة القدس.

اذا ياريت الفصائل السياسية المختلفة تكف عن الزعيق والصراخ والقاء التهم جزافا دون تدقيق في الاخطار التي تحملها عملية التحريض المستهدفة شخص رئيس الشعب وحامل رايته الوطنية، والمدافع عن مشروعه ومصالحه العليا، وهذا ليس نفاقا ولا مجاملة ولا مداهنة لشخص الرئيس أبو مازن. لكنها الحقيقة الساطعة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط