مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سقطة غباي ومستقبل العمل

سقطة غباي ومستقبل العمل

تاريخ النشر: 2019-01-07 | 18:21

تعمقت تناقضات حزب العمل الإسرائيلي الداخلية بعد فك رئيس الحزب، آفي غباي الشراكة مع حزب "هاتنوعاه" (الحركة) برئاسة تسيبي ليفني في الأول من كانون الأول/ يناير الحالي (2019)، حيث ظهرت للسطح بعد إعلان عدد من أعضاء الحزب في الكنيست عن رفضهم لقرار زعيمهم، ومن أبرزهم إيتان كابل، وايليت نحمياس ويوسي ليفين، الذين أعلنوا صراحة في وسائل الأعلام الإسرائيلية وخاصة إذاعة الجيش وإذاعة "كان ريشت بيت" يوم الخميس الماضي (3 يناير الحالي) عن مطالبتهم بتنحي رئيس الحزب، وليس رفض خياره بفك الشراكة، وتفكيك المعسكر الصهيوني. 

وتلازم مع هذا التطور إطلاق حملة على مواقع التواصل الإجتماعي وخاصة "الواتس آب" عنوانها " مندوبو المؤتمر لإستبدال غباي" عشية إنعقاد مؤتمر الحزب الأسبوع الحالي، ويشارك في الحملة إضافة للقادة المذكورين حسب الموقع الأليكتروني لشركة الأخبار الإسرائيلية (القناة الثانية سابقا) الناشط في الحزب، آفي بنيامين، الذي يدير مع مجموعة من الأعضاء وبالتعاون مع موظفين يعملون في مكتب كل من ليفني وعضو الكنيست عن حزب الحركة، يوئيل حسون لإسقاط غباي. ومن المفترض ان يتم جمع الف توقيع من أعضاء المؤتمر للحزب لفرض تصويت على تغيير زعيم الحزب الحالي. 

والحملة المتصاعدة في الحزب ضد الرجل الأول، ليست وليدة فك الشراكة مع حزب الحركة، انما سابقة عليها، حيث كانت تجري في أوساط الحزب تداولات بين عدد من أعضاء الكنيست والناشطين فيه قبل ذلك التاريخ للإنشقاق عن الحزب، وتشكيل تكتل جديد نتيجة رفضهم زعامة غباي، الذي لم يتمكن من قيادة الحزب، ليس هذا فحسب، بل إنه اضعف مكانة العمل في الخارطة السياسية والحزبية، حيث تعطيه أفضل استطلاعات الرأي 8 مقاعد في حال حصلت الإنتخابات الإسرائيلية الآن. 

مع ان الليكودي السابق، رئيس الحزب، أعلن بعد الإعلان عن موعد الإنتخابات المبكرة في التاسع من نيسان/ إبريل القادم، ان معركة الإنتخابات القادمة ستكون بينه وبين بنيامين نتنياهو على رئاسة الحكومة المقبلة. غير ان المؤشرات كلها تشي بفشل آفي غباي في المحافظة على مقاعد الحزب الحالية. وكانت تسيبي ليفني غمزت بشكل واضح من قناة شريكها السابق، حين أعلنت بعد فك الشراكة معها، بأنها حصلت مع رئيس الحزب السابق، هيرتسوغ على (24) مقعدا، وبالتالي لم تكن عبئا على حزب العمل بقدر ما كانت سندا قويا له. لكن حسابات غباي مختلفة عن منطق زعيمة حزب الحركة. لا سيما وان التناقضات بين الأثنين بدت واسعة.

وكان رئيس الحزب طلب اللقاء مع إيتان كابل قبل إسبوع من فك الشراكة، ليسأله عن موقفه من فك الشراكة مع ليفني، وجاء جوابه حسب ما أعلنه لإذاعة الجيش الإسرائيلي، رفض هذا القرار، لإنه سيتسبب بضرر كبير للحزب، ويضعف مكانته ودوره في الساحتين الحزبية والسياسية. ووفق عضو الكنيست، كابل، انه لم يعتقد ان غباي جاداً فيما سأله عنه. غير أن الرجل مضى دون العودة لقيادة الحزب لخياره، وسقط في متاهة حساباته الضيقة والشخصية. وبالتالي ضاعف من شدة الحملة داخل الحزب ضده.

وفي حال إستمر زعيم العمل في قيادة الحزب، فإنه سيأخذه نحو مزيد من التفكك، ويعمق من لوحة التناقضات الداخلية، وقد يدفع العديد من قادته للإنفكاك عن الحزب، إما من خلال تشكيل تكتل جديد في حال توافق ثمانية أعضاء على هذا الخيار، أو الإنشقاق عن الحزب والإنضمام لإحزاب قائمة، أو الإبتعاد عن المشهد السياسي لحين. 

ويبدو ان الرابح الوحيد من تراجع حزب العمل هو أولا الليكود بزعامة نتنياهو، وثانيا القوى الصهيونية الجديدة مثل غانتس ويعلون وغيرهم من قوى اليمين واليمين المتطرف، لإن غباي اسقط هوية الحزب، وتماهى مع اليمين المتطرف بتمسكه بخيار الإستيطان الإستعماري، ولم يعد له لون وسمة محددة، فلا هو يمين، ولا هو وسط، وليس له بالأصل صلة بما يطلق عليه، بأنه يمثل تيار الوسط/ اليساري. كون الساحة الحزبية الإسرائيلية تتخندق جميعها في مواقع اليمين واليمين المتطرف بإستثناء حزب "ميرتس" الصغير. 

مستقبل حزب العمل غامض، ولا يبدو في الأفق ما يشي ببقائه في الساحة في حال تم إنتخاب غباي زعيما له مجددا الأسبوع القادم.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط