مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سر إعلان بوتين عن أسلحة روسيا الرهيبة

سر إعلان بوتين عن أسلحة روسيا الرهيبة

تاريخ النشر: 2018-03-04 | 08:58

أسلحة روسية لا مثيل لها فى العالم أعلن عنها الرئيس الروسى بوتين، منها الصاروخ سارمات المجنح الرهيب ذو المحرك النووى بمدى يصل إلى 11 ألف كيلو متر،  والقادر على تخطى أى درع صاروخية، بقدرته على المراوغة وسرعته الفائقة، وكذلك الغواصات بدون غواصين، التى تصل إلى أعماق غير مسبوقة بطوربيدات نووية يستحيل اكتشافها أو التصدى لها، وصواريخ أخرى تفوق 20 مرة سرعة الصوت، وتزويد الصواريخ كروز برءوس نووية تكتيكية. هكذا جاء رد بوتين قويا وسريعا على ما يراه من تجاوز الولايات المتحدة الخطوط الحمراء، بتكرار ضرباتها الجوية للجيش السورى وحلفائه عدة مرات، ثم إقدامها على ضرب قوات روسية فى دير الزور، وتهديد الرئيس الأمريكى ترامب باستخدام أسلحة نووية صغيرة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، ووصفها بأنها أسلحة نووية قابلة للاستخدام، وبدت التحركات الأمريكية وشيكة لتوجيه أقوى وأوسع ضرباتها إلى الجيش السورى بالحديث عن استعداد الجيش السورى لاستخدام أسلحة كيماوية فى أثناء اجتياحه الغوطة الشرقية لدمشق، وهو الاجتياح الذى تحاول الولايات المتحدة منعه بأى شكل، وفشلت فى استصدار قرار من مجلس الأمن يفرض هدنة غير مشروطة، لاعتراض روسيا التى أفرغت القرار من محتواه، باشتراط استثناء جبهة النصرة وكل من يتعاون معها.

كانت روسيا قد أرسلت طائرتها الأحدث من الجيل الخامس سوخوى 57 إلى قاعدة حميميم فى سوريا فى أولى مهامها القتالية، لتواجه أحدث الطائرات الأمريكية إف 22 التى كانت قد حطت على مدارج المطارات الإسرائيلية، استعدادا لشن الحملة على سوريا، والثأر من إسقاط طائرة الـ«إف 16»، لتصبح الأجواء السورية مهيأة أكثر من أى وقت مضى لصدام عنيف بين القوتين العسكريتين الأقوى فى العالم، ويبدو أن شبح اندلاع المواجهة سيظل يحبس أنفاس العالم، فالولايات المتحدة أعلنت أن قواتها فى شمال سوريا باقية، رغم انتهاء دورها بنهاية تنظيم داعش، لكنها بدأت فى تبرير استمرار السيطرة على الأراضى السورية شرق الفرات بذرائع جديدة، أولها ضمان عدم عودة داعش، وثانيها حماية حلفائها من أكراد سوريا ومجندين من معسكرات إيواء النازحين السوريين ورجال القبائل، وهو ما رأته روسيا وحليفتها سوريا احتلالا غير مشروع للأراضى السورية، فى الوقت الذى منح فيه البرلمان العراقى مهلة للحكومة لوضع جدول زمنى لمغادرة القوات الأمريكية الأراضى العراقية بعد القضاء على داعش، وخشيت الولايات المتحدة من أن تكون قواتها على وشك انسحاب جديد، وليس عودة جديدة. كانت الولايات المتحدة تتوقع أن تكون عودتها وفق سيناريو مختلف تماما، يتم فيه استقبال شعوب المنطقة لقواتها بالزهور، لكونها المنقذ الوحيد للمنطقة من داعش والجماعات التكفيرية بعد أن تفتك هذه الجماعات بدول المنطقة وتمحو حدودها وتدمر جيوشها وتذيق شعوبها الويلات، لتتربع أمريكا بكل ارتياح على عرش منطقة تتحكم فى عنق طاقة العالم، ويعاد تتويجها قوة وحيدة بلا منازع على أطلال المنطقة، التى سيجرى إعادة بنائها وفق المعايير الأمريكية، لكن النظام السورى صمد أطول مما كان ينبغي، وسقطت جماعة الإخوان فى مصر قبل الآوان، وجاء تدخل روسيا وإيران ليزيد من خيبة الأمل الأمريكية، ويقلب الأوضاع رأسا على عقب، وتضطر الإدارة الأمريكية إلى زيادة موازنتها العسكرية إلى معدلات قياسية، لتتجاوز 720 مليار دولار، رغم المصاعب الاقتصادية، وتجاوز الديون حاجز 20 تريليون دولار، فى محاولة لتثبيت هيمنتها على العالم كقوة وحيدة، لكن ها هى روسيا تواصل التحدى بكل قوة، واستفادت إيران من الحرب على داعش وتوطد نفوذها، بدلا من أن تأكلها نيران الحروب المذهبية والطائفية.

جاءت مرحلة ما بعد داعش بخطر المواجهة المباشرة بين التحالفين الأمريكى والروسي، ولأن الولايات المتحدة تفتقر إلى وجود قوات حليفة على الأرض، فقد حاولت استخدام الورقة الكردية الهشة بغطاء جوى قوي، لتعوض الضعف الميدانى على الأرض، وكان عليها أن تشن غارات على الجيش السورى وحلفائه، لتحدد لنفسها منطقة نفوذ تشمل كل الأراضى السورية شرق الفرات، حيث أغنى حقول النفط والغاز وسلة سوريا الغذائية، لتكون ورقتها فى أى مفاوضات حول مستقبل سوريا.

لقد كان بوتين واضحا فى رسالته عن الأسلحة الروسية الجديدة، وقال إن روسيا سترد بسرعة على أى ضربة لها أو لحلفائها، فى إشارة واضحة إلى الجيش السوري، الذى كان يجرى الإعداد لتوجيه ضربة له بمشاركة بريطانية وربما فرنسية، واستخدام السلاح الكيماوي، ليكون مبرر الضربة القوية الوشيكة على الجيش السوري، بما يعيد خلط الأوراق من جديد، ويمنح الولايات المتحدة وحلفاءها موطئ قدم جديد فى سوريا والعراق رغم خطورة هذا السيناريو، الذى يهدد باتساع نطاق المواجهة ليشمل إيران وإسرائيل، لكن إعلان بوتين عن أسلحة روسيا الجديدة، وتحليق الطائرة سوخوى 57 فى أجواء سوريا سيشكل أقوى درجات الردع لأى مغامرة عسكرية جديدة ضد سوريا.

عن الأهرام

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط