مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سرعة ترتيب البيت الفلسطيني يشكل دفعة قوية

سرعة ترتيب البيت الفلسطيني يشكل دفعة قوية

تاريخ النشر: 2017-08-15 | 10:06

الدعوة الى عقد المجلس الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة يشكل مصلحة وطنية للشعب الفلسطيني للنظر بكافة المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية  ، مع التاكيد على اهمية انهاء الانقسام وتطبيق اتفاقات المصالحة وذلك من اجل حماية الحركة الوطنية الفلسطينية بجميع فصائلها، فالانقسام ثغرة حادة في جدار اصطفاف القوى الوطنية الفلسطينية، تنفذ من خلاله القوى المعادية للشعب الفلسطيني ولنضاله الوطني مشاريعها الهادفة للنيل من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني

أن شعبنا بات قادر وبمقومات بسيطة على إنجاز انتصارات جزئية، مطلوب المراكمة والبناء عليها، وصولاً إلى تحقيق الانتصار التاريخي على العدو الصهيوني، وهذا يتطلب الكثير ابتداء من الإيمان بقدرات أبناء الشعب الفلسطيني ، ومد جسور العلاقة مع عمقه القومي الشعبي، وتوفر المناخ والظروف الاقليمية والدولية المساندة ولو بالحد الأدنى لنضال شعبنا وأمتنا، والأهم فلسطينياً في هذا السياق، هو طي صفحة الانقسام بين الضفة وغزة.

ان المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية وخاصة في ظل تهديدات الادارة الامريكية بوقف المساعدات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، واستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني ، تستدعي من الجميع وحدة الصف ،  إذ برغم الانقسام الفلسطيني وضعف الموقف العربي فقد حققت القضية الفلسطينية مكاسب هامة كشفت عن تحول عميق في مواقف غالبية الدول الاعضاء في الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.

ومن هنا يبدو جلياً ان تأثير عدالة القضية الفلسطينية يتغلب على العنجهية السياسية للاحتلال وعلى التدخلات الامريكية المنحازة، وذلك رغم ضعف الموقف السياسي الفلسطيني وانقسام وتراجع الموقف العربي، فالتبدلات الواضحة على الصعيد العالمي تعمق عزلة كيان الاحتلال ،لذلك تسعى الادارة الامريكية من خلال جهود محمومة لابقاء الملف الفلسطيني وملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي في قبضتها، وذلك لاستخدام القضية الفلسطينية بتشعباتها واهميتها للمنطقة والعالم من اجل الدفاع عن مصالحها وعن دورها المحوري في الشرق الاوسط، وكذلك لحماية كيان الاحتلال.

ومن الملاحظ ان الخطة او الخطط الامريكية في محاولات التسوية والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية تتغاضى كلية عن قرارات الشرعية الدولية، وتنسف الدور الأممي، وتستند بدلاً من ذلك الى معطيات امريكية قوامها تكثيف الضغوط على الجانب الفلسطيني والعربي من اجل المزيد من التراجع لحماية كيان الاحتلال وحماية دوره السياسي والعسكري في المنطقة، ولا شك ان الادارة الامريكية حققت مكاسب على طريق فرض الدور الاسرائيلي في المنطقة من خلال العلاقات المعلنة او غير المعلنة للعديد من دول المنطقة مع كيان العدو.

امام كل ذلك ندرك الاهمية الاستثنائية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني، من اجل الحفاظ على المشروع الوطني وحماية المنجزات التي تحققت بفضل صمود وانتصارات الشعب الفلسطيني .

 في ظل هذه التطورات نرى ان انهاء الانقسام وتطبيق اتفاقات المصالحة وعقد المجلس الوطني وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير تعطي دفعة حقيقية لوضع القضية الفلسطينية وتعطي مردودها بفعالية زائدة.

لا نبالغ اذا قلنا ان هناك اوساطا تبذل جهودا لافشال عقد المجلس الوطني ، كما ان اوساطاً وطنية لديها الكثير من الشكوك بامكانية نجاحه ، لهذا يتوجب العمل السريع لترتيب البيت الفلسطيني بعيدا عن الاجندات الخارجية  ، ولا سيما ان الخطوات الاساسية فيها وفي مقدمتها بث الحياة والنشاط في منظمة التحرير الفلسطينية ، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، باعتبارها الاداة الوحيدة للتعبير عن ارادة الشعب الفلسطيني والسير في طريق الاجراءات من اجل الانتخابات للرئاسة والتشريعية.

 ان سرعة ترتيب بيت الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية يشكل دفعة قوية، وخاصة قبل انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في الشهر المقبل من اجل المطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية، لانها لا تزال تحت الاحتلال ، وحتى يتم تأمين اوسع تأييد عربي للنضال الوطني الفلسطيني ، لأن من شأن مثل هذه الخطوة ان توجد امكانات افضل لتقارب بين الاطراف العربية .

ختاما ان الاسراع في انجاز الخطوات الرئيسية في موضوع المصالحة من شأنه زيادة التأييد مع الشعب الفلسطيني ، وهذا يضع حداً لعنجهية كيان الاحتلال وعدوانيته البربرية ، واننا نعتقد ان الالتحاق بالمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة ، يتطلب  النهوض بالموقف الوطني الفلسطيني على الصعيدين العربي والدولي من خلال السير الجريء باتجاه هدف اقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين الى ديارهم التي شردوا منها  ونحن نؤكد ان مثل هذه الخطة ستواجه عقبات كثيرة، ولكن التصميم على تنفيذها من شأنه ان يدفع بمجمل النضال العربي خطوات كبيرة الى الامام.

كاتب سياسي

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط