مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سذاجة مُفرطة

سذاجة مُفرطة

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 08:12

متى نتوقف عن العبث بقضايانا وهمومنا الوطنية؟ ومتى ندرك الفارق بين حرية الرأى والحق فى الحوار العام، وبين دق أسافين أو ألغام فى مساحات الحوار الوطنى من أجل دعم رؤية سياسية أو تصفية حساب حزبى؟

هذه ليست مساحة للشجار أو الادعاء على طرف، ولكنها وللأسف حقيقة مؤسفة يمارسها البعض فى سياق ادعاء الموقف وهو يعلم جيداً أنه يبحث عن مناطق الخلاف والصراع فى قضايا بعينها لا تحتمل سوى تلمس مناطق الاتفاق وتوسيعها حتى نتمكن من خلالها من القضاء على نقاط الخلاف أو الاختلاف.

خلال الأسبوع الماضى الذى شهد لحظة من لحظات الألم الوطنى فى الاعتداء الإرهابى الفاشى على كنيستين، أدار البعض بصره وبصيرته عن اللحظة وبدلاً من الالتفاف معاً فى مواجهة عدو يستهدف الجميع بحث هؤلاء عن اتهامات يساهمون بها فى تعزيز وتكريس محاولات الإرهابيين لشق الصف الوطنى.

هل صحيح أن الإرهاب لا يستهدف سوى الأقباط دون غيرهم فى مصر؟ وهل صحيح أننا نمارس الزيف والكذب لتمرير مقولات مزيفة من نوعية «النسيج الوطنى» ونحن نعلم أننا لا نحمى هذا النسيج ولا ندافع عن جزء أصيل من مكوناته؟

الحقيقة أننا أحياناً نطالع عبثاً، عبثاً مخلوطاً بحسابات سياسية، ويؤكد أن أصحاب هذا الاتجاه مدرسة من مدارس الفشل التاريخى الباحثة عن تصفية الحسابات وليس إدارة الخلافات.

حاولت تخيل الفارق بين إهمال شرطى فى منطقة حراسته تسبب فى إزهاق أرواح، وبين إهمال موظف عام فى أداء عمله تسبب فى إهدار حقوق، ولم أجد فارقاً كبيراً، كما لم أجد سبباً متعمداً هنا أو هناك يدفع البعض للإهمال سوى الاستهتار فى أداء الواجب بغض النظر عن النتائج، فالإهمال هو الإهمال.

من المستحيل الحديث عن حرب إرهابيين تستهدف إزهاق أرواح الأقباط وتصفيتهم قتلاً أو تهجيراً من مصر لإخلائها من غير المسلمين، فهؤلاء لا يقل عددهم عن 10 ملايين مصرى، ومن يتخيل ذلك هو واهم وساذج وأهبل، وأنا واثق كل الثقة أن الإرهابيين ليسوا سذجاً أو «هُبل»، وإنما هم يعرفون جيداً وحددوا هدفهم فى شق نسيج الثوب الوطنى للإيقاع بالدولة كلها.

محاولات كثيرة تُبذل لإظهار قصور الدولة المصرية المتعمد عن حماية دور العبادة وتحديداً القبطية منها، وهى محاولات ساذجة، لأن الدولة التى تتجاهل حماية أبنائها هى أشبه بمن حاول إخافة زوجته فسكب ماء النار على وجهه أو قطع أصابع يده ليؤكد براءته، فيصيبه من الكوارث أكثر مما يصيب غيره.

هناك بالقطع أوجه قصور.. وكثيرة، ولولاها ما وقعت تلك العمليات الإرهابية بهذه الخسائر، لكن أيضاً هناك جهوداً مضنية تُبذل تنجح أحياناً فى منع كوارث، ولكن هل يعنى هذا القصور تعمداً وتجاهلاً مع سبق الإصرار فى توفير الحماية المطلوبة للأقباط؟ وهل المسألة فى حماية الأقباط دون غيرهم؟ أم أننا نرغب فى ترسيخ اتهامات لو دارت عجلتها لن نتحمل نتائجها.

هل يعتقد أصحاب هذا الاتجاه أن تصفية أقباط مصر ستتيح للإرهابيين حكم البلاد، وأن العائق الحقيقى أمام داعش هم الأقباط؟ إيه السذاجة دى.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط