مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سذاجة إسرائيلية في التعامل مع "الغضب الوطني الفلسطيني"!

سذاجة إسرائيلية في التعامل مع "الغضب الوطني الفلسطيني"!

تاريخ النشر: 2022-09-19 | 03:09

كتب حسن عصفور/ منذ أن عادت "حركة الغضب" في الضفة والقدس، ودولة الكيان، حكومة فاشية وأجهزة أمنية وفرق المستوطنين الإرهابية، تعيش في حالة من "دوار"، فمع كل حالة إعدام وحملات اعتقالات وتدخلات يومية، يرتفع منسوب الغضب، وينتقل من مناطق كانت هي "المركزية"، الى غيرها.

بعد عملية الخليل التي استهدفت مكان تجمع إرهابي "مستوطنة" ليلة الخميس/ الجمعة يوم 15/ 16 سبتمبر 2022، والأجهزة الاحتلالية تبحث عن منفذها، ولا تزال، دون أن تصل الى غايتها، ما يزيد درجة الإرباك التي باتت سمة من سماتها في الفترة الأخيرة، فتطلق مزيدا من حملات إرهاب، لتجد فعلا شعبيا معاكسا.

لعل المسألة المركزية، التي تربك حكومة الفاشية الجديدة في تل أبيب، تلك المساهمة المتنامية من أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية وحركة فتح، في الغضب الشعبي العام، وباتوا القوة الرئيسية التي ترفع لواء التحدي – التصدي، بمشاركة نشطة مع "حركة الجهاد" في مناطق محددة خاصة جنين ونابلس، ومشاركة من بعيد لبعض فصائل منظمة التحرير خاصة الشعبية، فيما تغيب كليا حركة حماس عن أي دور ومشاركة منذ انتهاء حرب مايو 2021، في سياق "تفاهمات غير معلنة".

دولة الكيان، ومؤسساتها الأمنية الاحتلالية، كشفت أن كثيرا من "عوراتها" كانت محمية بـ"الرسمية الفلسطينية" وأجهزتها الأمنية، واعتقدت أنها ستبقى كذلك رغم كل ما تفعله بها، من "اهانات سياسية" للمثل الشرعي، وشخصية للرئيس محمود عباس بأوصاف لم يقلها أي من رؤوسا حكوماتها السابقين، وأعلنوا بكل وقاحة أنهم لن يمنحوه "شرف اللقاء"، وينتظرون نهايته، وهو لا يمثل الشعب الفلسطيني، مقابل ذلك، فتح كل أبواب "التدليل الاقتصادي" لحكومة حماس والعمل بقوة لتعزيز سلطتها، التي تتعرض لحملة نقد تتسع بشكل متلاحق.

أدركت الفاشية الجديدة "القيمة الذهبية" التي كانت تقوم بها الأجهزة الأمنية في السلطة، لمنع انطلاقة مواجهة شعبية غاضبة في الضفة والقدس، توازي ما سبق، بل ربما أكثر قوة وانفجارا، بعدما اكتشف كل المراهنين على غير "الفعل العرفاتي" في مواجهة المشروع التهويدي، وبـ "هدايا أمنية" بلا مقابل سياسي، بل مع كل منها يتم الرد عليها بـ "صفعة" جديدة.

ولتأكيد الفاشية الجديدة، عدم اعترافها الحقيقي بالرسمية الفلسطينية وسلطتها القائمة، من جهة، وعدم تفاعل السلطة مع "اوامرها" الأمنية لاستمرار ما كان دورها وعملها في زمن سبق، تلجأ الى "غير الفلسطيني"، علها تجد لديه ما يمكنه أن "يعرقل قاطرة الغضب الوطني".

سلوك حكومة الفاشية الجديدة في تل أبيب، نحو "غير الفلسطيني" كشف مدى سذاجة هذه الحكومة، عن تقدير الحقيقة المتصاعدة برفض الفلسطيني، أي فلسطيني، لأن يصبح "شاهد زور" أو "أداة مساعدة" لترسيخ المشروع التهويدي، مهما بلغت حالته الانحطاطية، فتلك مسألة ترتبط بتاريخ المسار العام، وليس بحدث هنا أو هناك، ولن تجد من بينهم من يخرج مجددا ليقول ما قال الرئيس عباس، خلال محاربته لهبة السكاكين، بأنه امر بتفتيش كل الحقائب ومصادرة أي سكين.

لن يجرؤ أي فلسطيني، من رأس الهرم الحاكم الى شرطة مرور، من يعلن بأن "التنسيق الأمني مقدس"...بل سيبرز عشرات آلاف لاحقا يرون به "الجريمة الوطنية الأكبر" لو استمر في ظل الغضب الثوري العام، بل يجب أن تصبح الأجهزة الأمنية حامية للانطلاقة الثورية التي قد لا تتأخر كثيرا، رغم كل المطبات الصناعية التي يتم وضعها.

هروب الحكومة الفاشية الجديدة في تل أبيب من البحث عن "أصل الحكاية"، كما فعل يوما اسحق رابين، وتمرد كليا على النظرية الأمنية التقليدية وكسر كل "المحظورات الأمريكية"، فلن ترى سوى فعل الفعل الثوري، وليس تكرار أفعال شامير وأحفاده الليكوديون.

يوما بعد آخر، يتأكد لهم أن "أمن دولة الكيان" تبدأ من الفلسطيني، قبل غيره...ووهم معادلة "أمن مقابل مال" كما حدث مع حماس ليس سوى "غباء مكثف"، فغزة خالية من الوجود الاحتلالي الاستيطاني الإرهابي، ولذا فالمال يمكنه شراء أمن السياج، بينما الضفة والقدس يمر عبر "معادلة أمن مقابل حل سياسي"...دونه المعركة مستمرة.

ملاحظة: تخيلوا أن جنازة الملكة إليزابيث تكلفت 6 مليار دولار...رقم يمكنه أن ينقذ دول وشعوب من كوارث...وكمان نص بريطانيا متظاهرة عشان تواجه مصيبتها بعد "نرفزة بوتين" وقطعه الغاز عنهم..طلعت "التقاليد أعلى قيمة من الانسان"..و"اقروا الفاتحة لأم إدوارد يا بريطانية يا اهمل ناس".

تنويه خاص: صرخة المواطن الخانونسي تامر أبو بكرة، من ظلم حكومة حماس اللي هددته بهدم نصف بيته مساحته كلها (60) جريمة يجب ان تتوقف فورا...وبلاش تماثل مع عدونا.. اللي يوميا نازل هدم في بيوت أهلنا بالضفة والقدس...حتى الشكل المتماثل معه عار!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط