مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سد النهضة الإثيوبي و احتمالات المواجهة مع المخطط العدواني

سد النهضة الإثيوبي و احتمالات المواجهة مع المخطط العدواني

تاريخ النشر: 2023-07-16 | 13:54

سد النهضة الإثيوبي الذي يحوز الآن على الاهتمام الإعلامي على النطاق العربي والإقليمي والدولي بسبب الحديث عن ملء الخزان هو في الأصل مخطط عدواني قديم بدأ التفكير به منذ ستينيات القرن الماضي وبأيعاز من الكيان الصهيوني بعد إبرامه معاهدة الصلح مع مصر وخطاب السادات في الكنيست في أول زيارة له عام 1977 عن (ترعة السلام ) بتزويد مياه النيل إلى صحراء النقب عبر سيناء وكذلك بمشاركة الخبراء والمهندسين الإسرائيليين في تصميم بنائه وبتشجيع ايضا ومساعدة البنك الدولى الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم التمويل وهو بنك يستخدم عادة كأداة ضغط سياسي واقتصادي من قبل واشنطن على الدول المناوئة للسياسة الأمريكية وقد حدث أن رفض هذا البنك تمويل مشروع السد العالي بسبب رفض مصر بقيادة عبد الناصر لهذه السياسة الاستعمارية وتحقيق انتصارات في مواجهة خطر الأحلاف العسكرية وكسر احتكار بيع السلاح والانفتاح على المعسكر الاشتراكي هكذا فان مشروع سد النهضة بدأ التفكير به منذ البداية كجزء من المخطط الصهيوني الامبريالي في المنطقة وبهدف تحديدا أضعاف وابتزاز مصر الدولة العربية الكبرى من حيث تعداد السكان من خلال نقص نصيبها كدولة مصب من مياه النيل التي هي شريان الحياة لمائة مليون مصري يقيمون غالبيتهم على ضفاف النهر.

إن علاقة إثيوبيا السياسية والدينية بالعرب على المستوى التاريخي هي علاقة عدائية يشوبها التوتر بسبب التباين القومي والديني بين العرب والإحباش ويزيد حدة دلك التوتر والحقد ارتباط اليهود التاريخي بالأمبرطورية الأثيوبية السابقة (يهود الفلاشا ) حيث كان يفتخر الامبورطور هيلا سلاسي باصوله اليهودية وتعلقه بنجمة داود الإسرائيلية وحادثة ترحيل يهود الفلاشا الذي تمت إلى الكيان عن طريق السودان في عهد الرئيس جعفر النميري ما زالت عالقة في الأذهان وكانت زيارة نتنياهو إلى أديس أبابا العاصمة الأثيوبية في يولية تموز 2016 وخطابه في البرلمان الإثيوبي الذي أكد فيه دعم إسرائيل لإثيوبيا في الاستفادة من مواردها المائية وهو يقصد بذلك مشروع سد النهضة يجيء تأكيدا للعلاقة التاريخية الأثيوبية اليهودية وقد كان التباين القومي والديني كذلك هو وراء حرب صحراء الأوجادين بين إثيوبيا والصومال وكذلك انفصال إريتريا وتحريرها من قبضة الهيمنة الاحتلالية الأثيوبية وحرب المياه التي من المتوقع أن تجري بين مصر واثيوبيا في حال عدم التوصل إلى اتفاق عبر عملية المفاوضات السياسية التي تجري بين حين وآخر والتي ستشهد قريبا جولة هامة لها بمشاركة الاتحاد الأفريقي ستكون هذه المواجهة العسكرية خيارا وحيدا لمصر للدفاع عن حقوقها الوطنية وايضا ستسجل في التاريخ السياسي للمنطقة كحلقة من حلقات العداء بين الأمة العربية وجيرانها من الأمم المجاورة ذات النزعة القومية الشوفينية كالفارسية والطورانيه (ايران وتركيا ) مما يدلل على أن العامل القومي هو محور الصراع في المنطقة كلها لذلك يستوجب من الأمة العربية ومن قواها الوطنية والقومية والديمقراطية الوقوف مع مصر العربية الشقيقة في دفاعها عن حصتها من مياة نهر النيل باعتبار ذلك جزءا من الأمن القومي المصري والعربي ايضا ..ومع تطور المواجهة العسكرية اذا ما جرت بين مصر واثيوبيا باعتبارها ضرورة تستدعيها تأثير وخطر السد على حصة مصر المائية فقد يكون للكيان الصهيوني دورا أساسيا من خلال تقديم المساعدة العسكرية للجيش الإثيوبي مما يكشف طبيعة المشروع الإثيوبي وارتباطه العضوي بالمخطط الصهيوني الامبريالي وفي ضوء ذلك على النظام المصري أن يعود بمصر الشقيقة الكبرى إلى دورها القيادى في المنطقة العربية من خلال التخلص من تبعات العلاقة السياسية والأمنية مع الكيان الصهيوني واعتبار ذلك مهمة عاجلة بسبب التداخل العميق بين القضايا الوطنية والقومية و حتى يتوفر لها التفاف كبير من قبل الجماهير العربية لقضاياها الوطنية وذلك شبيه إلى ما كان الحال عليه في عهد المرحلة الناصرية حيث كان الدعم العربي الرسمي والشعبي لمصر في تأميم قناة السويس وبناء السد العالي وغير ذلك من القضايا الوطنية المصرية الأثر الكبير في صمودها وهزيمة القوى الاستعمارية والصهيونية والرجعية .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط