مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سداسية التحليل والخيارات

سداسية التحليل والخيارات

تاريخ النشر: 2021-07-26 | 05:48

في آليات التحليل بأنواعه ومنه التحليل المجتمعي أو السياسي أو الاقتصادي أو الشخصي الذاتي...الخ، من الممكن أن نلجأ لتفكيك المسألة بتكرار السؤالين ماذا؟ لفهم المشكلة، ولماذا؟ لفهم الأسباب، ثم نتدرج حتى تفاصيل الأسئلة فنحقق التحليل المتسلسل.
ومن الممكن لإيجاد الحل واتخاذ القرار أن نلجأ لفكرة أو أسلوب التعرف على التحديات والفرص الممكنة في ظل فهم السلبيات والإيجابيات.
نحن تعلمنا في مدرستنا النضالية الأولى أهمية التعرف على المعسكرات، وأهمية فهم موقعي بينها.
كما تعلمنا في مسيرتنا الكفاحية ضرورة تقدير القوة أو الطاقات الذاتية وفهم مقدار الامكانيات المتوفرة، او تلك القابلة للاستنهاض من كمونها.
لذا فمن الممكن أن نقول أن سداسية فكرة التحليل لدينا تنطلق من مقابلات هي ليست جامدة بمعنى أن هذا مقابل ذاك بصرامة، وإنما مرنة وبمسافة أو مساحة واسعة او ضيقة بين الطرفين، وفيها يتم العمل الدؤوب.
أولًا: أن السداسية التي نتحدث عنها تشتمل على تحديد معسكر الأصدقاء (أو الحلفاء) مقابل معسكر الأعداء، وفي سياق التنافس الداخلي هو معسكر الخصوم، حيث فيما بينهما مساحة كبيرة يتم العمل عليها بدأب لجذبها عبر آلية تكثير معسكر الأصدقاء الملتزمين معك، وتضييق معسكر الأعداء أو الخصوم، بما يكثف من أوراق القوة لديك ويسحبها من مساحة أو معسكر الخصوم أو المخالفين.
بمعنى آخر أن فكرة الحسم تنطلق من المعسكرات أو المساحات الثابتة في الموقف المحدد وهي متحركة بين المعسكرين أو المساحتين ما يستدعي العمل عليها دون الاضرار بتاتًا من تصليب الجبهة الداخلية (معسكر الاصدقاء) والتعامل مع معسكر الأعداء (أو الخصوم) بمنطق الضربة أو التفتيت أو الاستمالة أوالتهديد بالردع أو المناورة مما هو من شان التكتيكات السياسية التي لا تضر بالهدف أو الاستراتيجية بقدر ما تقويها.
ثانيًا: في التقابلية المرنة الثانية نجد الصراع أو التناقض الرئيس مقابل التناقض الثانوي بمعنى لو كان في هذه المرحلة تناقضي الاجتماعي (هو الاساس) وهو قضية التمييز العميق بين الرجل والمراة فعليّ الإعلام والتعبئة بهذا الاتجاه والتهيئة له بقوة، مع تجميد الصراعات/التناقضات الأخرى واعتبارها ثانوية. والثانوية هنا لا تنفي الأهمية وإنما ترتب الأولويات فقط، زمنيًا وتفكيرًا وجهدًا، ومن حيث الاهتمام الآني ربما او المستدام، ارتباطا بالهدف والمرحلة.
مثلًا لو كانت أولويتي الخاصة هي التخرج من الجامعة بمعدل عالٍ، وهي صراعي الأساس اليوم فإن كل المواضيع الهامة الأخرى من الزواج او الخروج مع الأصدقاء او العمل الشبيبي مثلًا تصبح ثانوية أي تالية الأولوية.
ثالثا: وفي الثنائية الأخيرة في سداسية العوامل تأتي القدرات الذاتية الكامنة، مقابل الامكانيات المتوفرة الواضحة، ومع القدرات تكمُن الفرص ومع الامكانيات تفعّل الفرص.
بمعنى أن قدراتي الذاتية حين استهدف التخرج من الجامعة بمعدل عال هي تفعيل او تنشيط اوالتدرب (ثم ممارسة) على: الصبروحسن الملاحظة، والقراءة العميقة والسؤال والقدرة على التركيز...الخ، فإن استخدمتها بحقها عازلًا نفسي عن (الثانويات الأولوية) تتحول القدرات الذاتية غير المفعلة الى امكانيات ظاهرة قد تحقق الهدف.

التحليل والفحص
1.معسكر الأعداء (اوالمخالفين) مساحة واسعة للعمل 2معسكر الأصدقاء (اوالحلفاء)
3.الصراع/التناقض الثانوي مساحة
4.الصراع/التناقض الرئيس
5.القدرات (الكامنة) مساحة 6الامكانيات (المتوفرة، اوالقابلة للاستنهاض)
الخيارات والبدائل

وكذلك الأمر في الشأن السياسي العام فنحن تنافقضنا الرئيس كعرب وكعرب فلسطينيين هو المحتل لبلادنا فلسطين، لذا تصبح كل القضايا أو الصراعات الاخرى ثانوية بدرجات مختلفة وبحسب الموقف والتقدير.
وفي ظل الصراع بيننا مثلا وبين الفصيل الظلامي الإقصائي تصبح القضايا الأخرى مؤجلة أو ثانوية، أو حين احتدام هذا الصراع نخوض بعقلية عدم الفصل مع الوطني العام.
وهنا في كل مرحلة يتوجب علينا حصر من معي ومن ضدي، وما بينهما من مساحة كبيرة للعمل والاخذ والرد والجذب والتأثير...الخ، أي بمرونة النظر وبتفهم قدرة كل شخص، وبالعمل الكثيف لتمتين وتصليب من معي (بغض النظر عن درجة الاقتراب) وتفتيت الموقف المقابل والعمل على المواقف الكثيرة الوسيط بين الحدين.
وفي إطار الصراع او الجهاد الداخلي نقوم باستثمار قدراتنا الكامنة بإخراجها عبر الإرادة من حالة الكمون الى حالة الظهور فتصبح امكانيات: فلنا قدرات إعلامية ودعائية وترويجية، وتقانية، وقدرات عقلية ونفسية وميدانية بشرية... إن لم ندركها ونحسن استثمارها عبر السنين، والجهد المكثف، تظل كامنة أو غير مفعلة حين يجد الجد، بل قد تخور وتفشل حين الامتحان والمواجهة.
لذا فإن العمل على تحويل الكامن الى ظاهر هو عنصر التربية الداخلية والتعليم والتثقيف الذي يجب ألا ينتهي ويجب أن يقابله ديمومة الاحتكاك المباشر بالميدان.
مع آليات الفحص والاكتشاف والتحليل بين المتقابلات المرنة كما قلنا أي بالنظر فيما بينها تكون الخيارات وتكون البدائل (السيناريوهات) ويكون اتخاذ القرار.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط