مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ستوكهولم والبحث عن حل للأزمة اليمنية

ستوكهولم والبحث عن حل للأزمة اليمنية

تاريخ النشر: 2018-12-11 | 13:40

لأول مرة وعلى غير المعتاد حضر وفد الحوثيين من «أنصار الله» قبل الوفد الحكومي إلى مكان انعقاد مؤتمر السلام في استوكهولم.
ولأول مرة أيضاً ينعقد اللقاء التشاوري بين الطرفين خارج سويسرا التي استُثنيت في المرة السابقة لينعقد في الكويت التي لم يغب اسمها هذه المرة عبر تكفلها بتوفير طائرة خاصة لنقل الحوثيين.
إن انعقاد المؤتمر التشاوري بين وفد الحكومة اليمنية و«أنصار الله» يوم الخميس 6 ديسمبر (كانون الأول) 2018 في استوكهولم، عاصمة السويد، يحمل في طياته رمزيتين أساسيتين.
الرمزية الأولى، أن السويد تاريخياً كانت تسمى الاتحاد السويدي النرويجي حتى يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 1814، وانتهي اتحادها بانفصال النرويج عنها كدولة مستقلة في ذلك اليوم. وللسويد تاريخ بارز للمشاركة في عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة؛ في كوسوفو والبوسنة والهرسك وقبرص ولبنان وموريتانيا.
والجدير بالذكر أن الجمهورية اليمنية تأسست بوحدة دولتين ذاتي سيادة في عام 1990، ومنذ اندلاع الأزمة اليمنية نصت قرارات مجلس الأمن الدولي على وضع اليمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
والرمزية الثانية للقاء استوكهولم، مثل لقاء الكويت منذ نحو عامين، أن وفدي الطرفين التقيا في غرفة واحدة وجهاً لوجه، ما يعني اعترافاً غير مباشر متبادلاً بينهما من جهة الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً ووفد «أنصار الله» الحوثيين الملقّبين من الجانب الحكومي بـ«الانقلابيين»، وهي تسمية لم ترِد في أيٍّ من قرارات مجلس الأمن الدولي منذ بداية الأزمة اليمنية، ويتم تسميتهم من قبل المبعوث الأممي لليمن بجماعة «أنصار الله» أو الحوثيين أو الطرف الآخر أو وفد صنعاء.
والملاحظة الأخرى أن وفد الحكومة اليمنية في المشاورات أو المفاوضات تعاقب على رئاسته ثلاثة وزراء خارجية مختلفو المؤهلات والخبرات السياسية هم: الدكتور رياض ياسين، تلاه عبد الملك المخلافي، والآن خالد اليماني، في حين استمر في رئاسة وفد الحوثيين بجميع اللقاءات محمد عبد السلام، المتحدث الرسمي لتلك الجماعة.
ونفس حالة عدم الاستقرار والتغييرات في المناصب العليا جرت في رئاسة الحكومة لدى «الشرعية» بتوالي تقلد ثلاثة شخصيات منصب رئيس الحكومة من خالد بحاح إلى الدكتور أحمد عبيد بن دغر إلى الدكتور معين عبد الملك رئيس الوزراء الذي تم تعيينه مؤخراً، يقابل ذلك في الجانب الآخر استمرار الدكتور عبد العزيز حبتور بترؤس حكومة الحوثيين.
مشكلة الحكومة الشرعية تتمثل في عدم قدرتها على التوافق على موقف واحد، يتجاذبها تعارض وتضارب مصالح قيادة الأحزاب السياسية الموالية لها (كحزب التجمع اليمني للإصلاح، وحزب المؤتمر الشعبي العام، والناصريين...) بسبب مرونة القيادة السياسية في التعامل معها، بعكس القبضة الحديدية الصارمة لقيادة جماعة «أنصار الله» واحتواء الأطراف المعارضة أو المتباينة لمواقفها السياسية والآيديولوجية، كما حدث مع حليفها الرئيسي حزب المؤتمر الشعبي العام وراح ضحيته الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
فعلى سبيل المثال بخصوص ملف الحديدة كانت الحكومة الشرعية هي التي اقترحت تسليم ميناء الحديدة للأمم المتحدة للإشراف عليه بدلاً من أن يكون تحت قبضة الحوثيين، ومع تحقيق قوات الجيش وعناصر من المقاومة الجنوبية تقدماً كبيراً بدعم من قوات التحالف العربية حتى كاد الميناء يسقط تماماً تحت سيطرتها قَبِل الحوثيون العرض الحكومي السابق الذي كانوا يرفضونه، وأبدت الأمم المتحدة استعدادها لتولي الإشراف على إدارة ميناء الحديدة، فتراجعت «الشرعية» عن مبادرتها الأولى، وأصبح موضوع الحديدة الآن أحد الموضوعات الشائكة في أجندة البحث والتشاور بين طرفي النزاع، حيث أكد وزير الخارجية اليمني أن الحكومة الشرعية ليست لديها مشكلة في أن يكون هناك وجود أممي (دون تحديد طبيعة هذا الوجود الأممي)، ولكنّ الحكومة متمسكة - حسب قوله - بإدارة محافظة الحديدة وسلطة الموانئ.
إحدى الإشكاليات الأخرى تتعلق بمطار صنعاء، هل يتم استخدامه للرحلات الداخلية فقط وفق موقف الحكومة اليمنية أم للرحلات الدولية كما تطالب به الجماعة الحوثية وترفضه الحكومة؟
وهناك موضوعات ذات طابع إنساني يتعلق بشأن تبادل الأسرى بين الطرفين، ويبدو أنه في الأخير توصل الطرفان بوساطة المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى توقيع اتفاق بهذا الشأن دون معرفة تفاصيل هذا الاتفاق، وذلك في إطار بناء الثقة بين فرقاء اليمن، حسب تعبير غريفيث.
الغائب الأكبر عن هذه المشاورات هي القضية الجنوبية التي لم يُدعَ ممثلوها من الحراك الجنوبي أو المجلس الانتقالي، في حين أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2140) لعام 2014 أشار بالاسم إلى الحراك الجنوبي وإلى الحوثيين.
فهل غياب وجود ممثلين عن الجنوب وتصدُّر الحوثيين منذ ذلك التاريخ للمشهد السياسي للأزمة اليمنية هو تعبير عن نجاح الحوثيين في فرض وجودهم كطرف أساسي في المعادلة اليمنية؟ وإخفاق الجنوبيين وغيابهم هل تعود أسبابه إلى عدم توحدهم أم أن الأمر برمته غير ذلك لأن الأولوية في هذه المرحلة التمهيدية تتعلق بوقف نزيف الحرب قبل أي شيء آخر؟

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط