مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سبل مواجهة التجاذبات الداخلية

رؤية المشهد الفلسطيني من زواياه المختلفة، يفرض رؤية الابعاد الايجابية والسلبية. وإن كان تسليط الضوء على النواقص والارباكات الداخلية، يهدف لتجاوزها، والانشداد لمواجهة التحديات الاسرائيلية والانقلابية الحمساوية.

القيادة الفلسطينية من خلال جهودها المتواصلة والدؤوبة، تمكنت من تحقيق مجموعة من الانجازات على الصعد العربية والاقليمية والدولية. منها، الموافقة العربية الرسمية في نهاية شهر نوفمبر الماضي على خطة التحرك الفلسطينية، وعمادها التوجه لمجلس الامن للحصول على قرار ملزم من مجلس الامن بازالة الاحتلال الاسرائيلي قبل نهاية عام 2016، اضف لدعم الانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية ال 522، وايضا تعزيز نشاط قيادة منظمة التحرير في الحصول على اعترافات دولية جديدة. لاسيما بعد حدوث نقلة اوروبية نوعية ايجابية، تمثلت في اعترافات عدد من الدول بشكل كامل كالسويد وبشكل رمزي لبرلمانات بريطانيا وايرلندا واسبانيا وفرنسا، وهناك افاق لاعتراف البرلمان الاوروبي العام والبرلمان البلجيكي. كما ان دول اميركا اللاتينية إتخذت خطوات جدية وهامة على صعيد سحب سفرائها من اسرائيل، واتخذت مواقف متميزة في دعم قضية الشعب الفلسطيني، تمثلت بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعم التوجهات الوطنية في المنابر الاممية في شهري يوليو واغسطس الماضيين. وانعقاد مؤتمر إعادة الاعمار ما دمرته الحروب الاسرائيلية الوحشية على محافظات القطاع في القاهرة في سبتمبر الماضي. وانعقاد مؤتمر مؤسسات الحكم المحلي  الدولي في رام الله مؤخرا، جميعها تعتبر نجاحا مهما لنشاط القيادة برئاسة الرئيس ابو مازن..

غير ان هذه النجاحات وغيرها تصطدم بالعديد من الارباكات والتجاذبات الداخلية، المسيئة لها، وتحد من إظهارها كما يجب ويليق بكفاح الشعب وقواه السياسية. الامر الذي يحتم وقف تلك الاخطاء والمثالب، والعمل بقوة على رص الصفوف، وحشد الطاقات كلها لدعم الانجازات والنجاحات، التي تم تحقيقها، والمراكمة عليها، بهدف تطويرها وصولا لتحقيق الاهداف الوطنية.

ومن موقع المسؤولية الشخصية والوطنية، اقترح العمل على الاتي: اولا إبعاد شخص الرئيس عباس عن التجاذبات، وعدم الزج باسمه في اي قضية من القضايا المثارة. ثانيا العمل على حل القضايا وفق النظام والقانون المعمول به في كل المؤسسات التنفيذية او التشريعية او النقابية. وعدم السقوط في نطاق ردات الفعل الشخصية او الحزبية والامنية.  ثالثا التحلي بالموضوعية اثناء نقاش اي مسألة على الفضائيات. وعدم الهبوط في الحوار إلى مستويات غير ايجابية، تسيء للمتحاورين وللمؤسسة الرسمية وللشعب على حد سواء . رابعا على الهيئات القيادية اي كان مستواها في حال حصول خطأ ما، الاعتراف بالخطأ، والعمل على تجاوزه فورا. خامسا الانشداد لوحدة الموقف والصف، حتى لو كانت هناك تباينات وخلافات حول هذه النقطة او ذلك الملف، والعودة للمؤسسات للبت باي خلاف. سادسا الحؤول دون نشر معلومات تتعلق بالملفات الخلافية. سابعا عدم التعرض للشخصيات القيادية بالاساءة في المنابر الاعلامية، قبل جلاء اية معلومات تمسها. ثامنا وعلى الزملاء المحاورين في وسائل الاعلام  المرئية والمسموعة والمقروؤة، توخي الدقة في إطلاق أحكامهم او عرض ما لديهم من معلومات، حماية لانفسهم ولمصداقيتهم وللمؤسسة، التي يمثلونها بغض النظر إن كانت رسمية ام اهلية. تاسعا الابتعاد بالمطلق عن منطق الاقصاء. وعدم التطرق لاقامة المواطن في وطنه لا من قريب او بعيد. لان الشعب العربي الفلسطيني مازال يقاتل لضمان حق العودة للاجئين والنازحين إلى ديارهم، التي طردوا منها. وبالتالي ليس من حق احد ان يسمح لنفسه بالتقرير في إقامة او عدم اقامة اي مواطن إن كان مسؤلا ام غير مسؤول.

المرحلة صعبة ومعقدة، ونحن احوج ما نكون للوحدة ورص الصفوف، وتعزيز عوامل الصمود من خلال تطوير عمل مؤسساتنا المختلفة لمواجه الاخطار والمشاريع الاسرائيلية والانقلابية الحمساوية. وعدم إفساح المجال للشامتين والمتربصين بالشعب والقيادة للانتقاص منهم، اوالاساءة للمشروع الوطني والمصالح العليا للشعب.

[email protected]

[email protected]

      

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط