مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سباق إقليمي الى لبنان... أين سوريا؟

سباق إقليمي الى لبنان... أين سوريا؟

تاريخ النشر: 2019-02-12 | 10:38

لم تكن زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى لبنان عابرة، بل جاءت نتيجة سباق إقليمي بإتجاه بيروت، قاد المملكة العربية السعودية لإرسال موفدها المتخصص بالملف اللبناني نزار العلولا، لفرض وجود الرياض ايضاً في المساحة السياسية في لبنان.
تميّزت زيارة ظريف بالهدوء السياسي الذي تعكسه رصانة رأس الدبلوماسية الإيرانية، وعدم إستفزازه اي فريق لبناني، لا بل كان يركّز في لقاءاته على استعداد طهران لمساعدة لبنان، بتسليح الجيش، او بتزويد بيروت بالأدوية، أو بصناعات إيرانية، وفق حاجات وشروط وموافقة اللبنانيين. أمّا عن الخشية اللبنانية من العقوبات الدولية، وتحديدا الأميركية، فقدّم ظريف أفكارا بناءة لمنع تأثّر لبنان، كما يفعل العراق او الهند، او دول اوروبية، في التبادل التجاري بينهم وبين ايران، رغم علاقة تلك الدول المميّزة بالولايات المتحدة الأميركية.
لم يُظهر الوزير الإيراني أي كلمة، ولا هو أدلى بأي خطاب في كل محطّات زيارته، يشكّل مادة سياسية للتهجّم على الجمهورية الاسلامية، بل ابدى الحرص الكامل على مراعاة طبيعة البنية اللبنانية وتشكيلاتها السياسية. وبتلك الخطوات تكون طهران أعلنت بالشكل والمضمون عن دعم الحكومة اللبنانية الجديدة، ما استدعى تحرك السعودية نحو بيروت، في زيارة داعمة أيضا، قد تصل الى حد ترجمة الدعم بتقديمات أو وضع ودائع مالية في مصرف لبنان.
يعني ذلك، ان بيروت بعيدة عن النزاع الاقليمي المتواصل، من سوريا الى اليمن، فتؤكد الزيارات المتتالية وجود قرار دولي-اقليمي بتحييد لبنان عن حرائق ومشاريع تسويات المنطقة. لماذا؟ يصف دبلوماسيون فكرة التحييد بأنها ناتجة عن اقرار المعنيين الدوليين بإبعاد لبنان عن القسمة والجمع والطرح في المشاريع الاقليمية والدولية التي تعدّ للمنطقة. لأن لبنان يتميز بتشكيلة طائفية-سياسية، لا يمكن بعثرتها، ولا اعادة فرزها وفق غالب ومغلوب. خصوصا ان لكل فريق خارجي حصة سياسية في لبنان، أثبتت السنوات الماضية عدم القدرة على ضرب توازناتها، تحت طائلة تهور البلد نحو حرب مفتوحة، تعيد تجربة الحرب اللبنانيّ التي بدأت منذ عام 1975 وبقيت حتى اقرار اتفاق الطائف في السعودية. علما ان لبنان الذي يتربع على مساحة الازمة الاقتصادية الخطيرة، يحتاج الى لمّ الشمل الداخلي فيه، كما عبّرت عملية تأليف الحكومة، لا استحضار الخلافات الاقليميّة اليه، وهذا ما أكده رئيس الحكومة سعد الحريري خلال زيارته دبي منذ أيام. لأن تلك الدول الحاضرة في لبنان ليست مستعدة لتزويده بالأموال، كما كانت تفعل سابقا. فلا قدرة لدى الايرانيين او الخليجيين على تقديم الهبات والاموال السياسية الى اللبنانيين، بسبب التقشّف المالي الذي تمارسه كل الدول المذكورة، من دون استثناء. فالدعم سيكون محدودا، امّا بوديعة لا هبة مالية، أو بخطوات محدودة كمشروع تسليح الجيش او تزويد الايرانيين لبنان بالدواء.
تعلم ايران ان خطوتها التي اظهرت فيها الدعم، لا يمكن ترجمتها بالكامل في لبنان. لأن شروط تسليح الجيش ستتعلق بمنظومة عسكرية متكاملة، لا يمكن تجزئتها. ولن يقبل لبنان هبة مجهولة المسار والمصير، في حال كانت تؤثر على التسليح الأميركي القائم للمؤسسة العسكرية اللبنانية. وقد تقتصر في احسن الاحوال بدعم لبنان بآليات متواضعة، او معدّات، لا علاقة لها بنظام دفاع جوي، كما أشيع. لأن طبيعة لبنان الجغرافية لا تسمح بوجود طائرات ولا صواريخ ثقيلة.
في اي حال، سيكون النقاش اللبناني مفتوحاً حول الخطوات الايرانية والخليجية، بهدوء هذه المرة، تحكمه طبيعة المرحلة الاقتصادية الصعبة، ووجود قرار دولي بتحييد لبنان.
بينما ستكون سوريا خاضعة لمشاريع عدة، يتقدم فيها الروس على الآخرين، من دون بت تسوية نهائية كاملة، لعدم وجود اقرار دولي بفرض أي تسوية. لا يعني ذلك، استمرار الحرب، بل تدرج الهدوء الميداني، وابقاء القلق السياسي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط