مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سايكس بيكو.. سحقا أم سلاما؟

من كان يتوقع أن نصل إلى لحظة يتحسر فيها بعثي قديم ويساري عروبي عتيد على ضياع حدود سايكس بيكو؟!
هذا ما حصل من اليساري العروبي اللبناني وليد جنبلاط، ومثله صاحب الهوى السوري العروبي نبيه بري، على وقع صخب «داعش» وصرخاتها على جنبات الفرات.
قضي الأمر، وصار الشخص المجهول، أو شبه المجهول، أبو بكر البغدادي، هو خليفة المسلمين الموعود، ولا مناص للبقية من مبايعته، على غرار المنصور والسفاح وخلفاء الموحدين والمرابطين.
«داعش» شظية من التاريخ القديم وصلت إلى عصرنا. وكنست كل مواضعات وتفاهمات المنطقة منذ أزيد من قرن، أو هي تحاول ذلك. أعلنت على لسان «حاجبها»، أو كاتبها، ما دمنا نتحدث عن مصطلحات التاريخ، أبو محمد العدناني، أنها صارت باسم «الدولة الإسلامية» فقط، ليس «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وأن هدفها هو إقامة الخلافة الإسلامية المفقودة، على اعتبار أن منصب الخليفة منصب «إلهي مقدس»، كما قال بعض دعاتهم بالنص، وأن هدفها الآن إزالة الحدود من البحر الأبيض إلى الخليج العربي، يعني منطقة الهلال الخصيب كلها، ومعها الجزيرة العربية. الجماعة بثت تسجيل فيديو باسم «كسر الحدود» تتحدث فيه عن إزالتها الحدود بين محافظتي الحسكة في سوريا ونينوى في العراق. وقال شخص في تسجيل الفيديو: «أقول لأمة الإسلام: نحن الآن في العراق.. الله عز وجل حطم هذه الحدود؛ حدود سايكس بيكو.. أصبح المسلم يدخل إلى العراق من دون جواز».
هذه الحدود، كما هو شائع، حصيلة تفاهم سري بين بريطانيا وفرنسا لتقاسم منطقة الهلال الخصيب، وتركة «الخلافة» العثمانية سنة 1916. بين وزيري خارجية البلدين، وكشف النقاب عنها الشيوعيون عقب الإطاحة بالحكم القيصري الروسي. هجاء حدود سايكس بيكو، أي الدولة الوطنية بحدودها الحالية، هو ركن ركين من الثقافة العربية «العلمانية» طيلة قرن تقريبا، وخطاب التيارات العروبية والبعثية واليسارية كلها يقوم على هجاء حدود سايكس بيكو والدعوة لتجاوزها.
الإسلاميون منذ حسن البنا وحزب التحرير وجمعية الخلافة الهندية، كلهم من بقايا الدعاية الحميدية، نسبة للسلطان عبد الحميد، الذي كرس فكرة الجامعة الإسلامية لضرب التيارات القومية والإصلاحية وإخافة أوروبا، ونجح (مؤقتا) في ذلك، لكنه بعد زوال حكمه بذر فكرة «تقديس» موقع الخليفة والخلافة. فكر «الإخوان»، الذي هو منبع ما نراه كله، هو مزيج من هجائيات اليسار والعروبيين، مع مثاليات الخلافة ونقائص الجامعة الإسلامية الحميدية.
الآن يقول لنا وليد جنبلاط في جريدة «الأنباء»: «سبق أن قطعت عهدا على نفسي أن أضع باقة من الزهور على ضريحي السيدين مارك سايكس وفرنسوا بيكو، فيبدو أن الحدود التي رسماها واتهما حينذاك بأنهما وضعا الحواجز المصطنعة بين الدول الشقيقة، أفضل بكثير من الحواجز التي تسقطها (داعش) وأخواتها». ويترحم نبيه بري على سايكس بيكو «قياسا بما نحن عليه اليوم».
الأخطاء مرتبط بعضها ببعض، حتى وإن لم يتضح لنا هذا في الرؤية الأولى!

عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط