مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ساعات حاسمة: هل ينقذ الفرنسيون مبادرتهم؟

ساعات حاسمة: هل ينقذ الفرنسيون مبادرتهم؟

تاريخ النشر: 2020-09-16 | 11:53

ماهر الخطيب
ماهر الخطيب

حتى ​الساعة​، لم تنجح كل المشاورات في معالجة الخلافات التي لا تزال تعترض طريق المبادرة الفرنسية، الأمر الذي ترجم بعدم الاتفاق على تشكيل ​الحكومة​ العتيدة برئاسة ​مصطفى أديب​، لا بل في ​الساعات​ الماضية كان الحديث عن توجه رئيس الحكومة المكلف للاعتذار عن هذه المهمة!

في هذا الإطار، تضج الأوساط اللبنانية بالحديث عن الأسباب التي أوصلت المسار الفرنسي إلى هذا المكان، أبرزها الإشارة إلى أن عرقلة مصدرها تمسك ​الثنائي الشيعي​، أي "​حزب الله​" و"​حركة أمل​"، بحقيبة المالية، لكن عملياً المشكلة في مكان آخر، يكمن بالسعي إلى قلب موازين القوى انطلاقا من هذه المبادرة، التي تقوم في الأصل على أساس واضح هو منع الانهيار الشامل.

في هذا السياق، تؤكد مصادر سياسية مطلعة، عبر "النشرة"، أن ​الأزمة​ خارجية بالدرجة الأولى، على عكس ما يحاول البعض الإيحاء بأنها تكمن في موقف رؤساء الحكومات السابقين، لا سيما ​سعد الحريري​، وتشير إلى أن مشكلة الفرنسيين اليوم ليست مع الثنائي الشيعي بل مع الأميركيين، والأمر نفسه ينطبق على الثنائي الذي يدرك جيداً أن الضغوط مصدرها ​واشنطن​ لا ​باريس​.

وتلفت هذه المصادر إلى أن المواقف الأميركية المتشددة، في الساعات الماضية، أكبر دليل على ذلك، حيث تسعى ​الولايات المتحدة​ إلى دفع الفرنسيين إلى إعلان فشل مبادرتهم، تمهيداً نحو تحميل "حزب الله" المسؤولية عن ذلك، الأمر الذي يقود إلى زيادة الضغوط المحلية والدولية على الحزب، بالتزامن تريد واشنطن دفع باريس إلى تبني خيار تصنيف الحزب منظمة إرهابية، مع ما يعنيه ذلك من قطع قنوات التواصل معه أوروبياً.

وتوضح المصادر نفسها أنه على عكس ما كان يتم الإيحاء، في الفترة الماضية، عن دعم الجانب الأميركي المبادرة الفرنسية، فإن واشنطن كان تتعمد بعد كل زيارة للرئيس ​إيمانويل ماكرون​ إرسال أحد مسؤوليها إلى ​بيروت​، لتوضيح وجهة نظرها أمام حلفائها المحليين، والتأكيد عليها الرافضة لأي حوار مع "حزب الله" أو مشاركته بشكل مباشر في الحكومة العتيدة، الأمر الذي انعكس عدم ثباث في الموقف الفرنسي من شكلها.

أمام هذا الواقع، تؤكد المصادر السياسية المطلعة على دقة المرحلة الراهنة، حيث السيناريوهات مفتوحة على كافة الإحتمالات، من إمكانية معالجة الخلافات القائمة إلى سقوط المبادرة الفرنسية بشكل كامل، إلا أنها تشدد على أن الأمور متوقفة عند قدرة الفرنسيين على إقناع الأميركيين بوجهة نظرهم، وتشير إلى أن باريس في الأصل لديها مصالحها في لبنان التي يتطلب تأمينها نجاح المبادرة، لا سقوطها بعد أن وضع ماكرون كل ثقله السياسي فيها.

وبالتالي، ترى هذه المصادر أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة على هذا الصعيد، وترجح أن يدخل الفرنسيون بشكل أكبر على خط الأزمة لتفادي سقوط المبادرة، إلا أنها تلفت إلى أن الأميركيين في المقابل سيسعون إلى إفشالها بأي طريقة، حيث بات من الواضح أن لديهم رغبة في ذلك، إنطلاقاً من قناعتهم بأن الظروف مناسبة لتحميل "حزب الله" المسؤولية عن المسار الذي ستسلكه الأمور، بعد أن تم تصوير الأزمة على أساس أنها تكمن بتمسك الثنائي الشيعي بحقيبة المالية فقط.

في المحصّلة، الكرة الآن في ملعب الفرنسيين قبل غيرهم من القوى المحلية أو الخارجية، لإنجاح المسار الذي قرروا قيادته على الساحة المحلية، إلا أن المصادر نفسها ترى أن ظروف إنقاذ المبادرة لا تزال أكبر من ظروف إسقاطها، على عكس ما توحي المعطيات الراهنة، نظراً إلى أن لبنان لن يكون وحده الخاسر من جراء فشلها، وتشير إلى أن ​فرنسا​ أيضاً ستكون على رأس قائمة الخاسرين لكن لن تكون وحدها.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط