مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ساخنة وساحقةٌ ماحِقة ومتلاحقة

ساخنة وساحقةٌ ماحِقة ومتلاحقة

تاريخ النشر: 2017-01-07 | 20:14

من المتوقع أن تكون أحداث في العام 2017م، ساخنة ساحقة ومتلاحقة وماحقة، خاصة بعد فوز المرشح الرئاسي الأمريكي المتطرف دونالد ترامب؛ وحال العالم من حولنا يتغير بسرعة، فالسياسة كما يعلم الجميع ليس فيها عداوة دائمة أو صداقة دائمة، وإنما فيها مصالح دائمة، ونحن نعيش في الألفية الثانية من القرن الواحد والعشرين، ولغة المصالح والاقتصاد والمنافع هي سيد الموقف للاعبين الكبار في العالم؛ فبعد ربيعٍ عربي دموي، وسايكس بيكو جديد، وفوضي خلاقة، وشرق أوسط جديد خُطِّطّ له جيدًا، فأهلك الحرث والنسل، وقتل ملايين العرب، وأحرق الأخضر واليابس، جاء فيه الغرب الامبريالي من خلال أمريكا؛ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر التفجيرات في أمريكا، بدأت حرب شعواء علي العرب والمسلمين تحت مسمي محاربة الإرهاب، ومنهم من قال عنها حرب صليبية، تحت مزاعم محاربة أسلحة الدمار الشامل في العراق، وأخيراً باسم محاربة داعش؛ بقيادة أمريكا، ومن ثم جاءت روسيا بقّدِها وقّدِّيدَها، ومن لف لفيفهم  وكلهم لاعبون وفاعلون في الملعب العربي، (والدول العربية المفعول به) والكرة أي المحرقة لهذا الملعب هو وحدة الدولة والشعوب العربية، ومع بداية العام 2017م بدأت تظهر ملامح وارهاصات أحداث ستكون ساحقة وماحقة ومتلاحقة لاح فجرها حينما قررت إدارة الرئيس الأمريكي أوباما وقبل أن تنتهي ولايته بأيام، طرد 35 دبلوماسياً روسياً من واشنطن وسان فرانسيسكو وأمهلتهم الولايات المتحدة الأمريكية 72 ساعة للمغادرة على خلفية اتهام روسيا بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية من خلال قرصنة وسرقة البيانات والتي أديرت على أعلى المستويات بالحكومة الروسية، مما أزم الوضع بين البلدين، وهو بداية لجنون روسي، وأمريكي من تضارب وتضاد المصالح والمطامع الاقتصادية في المنطقة العربية أتوقع، مما يُهيأ الأجواء لحرب ممكن أن تكون عالمية؛ أو الأصح هُناك مؤامرة عالمية لتقسيم المنطقة العربية وتفتيت الدول العربية، وكأن التاريخ يرجع للوراء فبعد الحرب العالمية الاولى لم يكن العرب لهم فيها ناقة ولا جمل بل كانوا الضحية، مزقوا الدولة العثمانية واستولوا على بلدانها، وبعد الحرب العالمية الثانية زرعت بريطانيا وحلفائها الكيان الصهيوني السرطاني في قلب الدول العربية وأسموه:(اسرائيل)، ومن يقرأ التاريخ ومنها كتاب للكاتب فرانسيس فوكوياما قال في كتابه الشهير بعنوان:( بعد انهيار الاتحاد السوفييتي)، في العام 1991 قال:" نحن أمام حقبة جديدة أو نظام عالمي تصيغ ناموسها الخاص بالاستناد الى قوانين حقائق القوة، وليس الاحلام المتكسرة"؛؛ فلقد اختلفت المعطيات السياسية والايديولوجية للصراع، حتى تبدلت هويته، وليس طبيعته فقط، إلى حد يجعل أكبر المدافعين في أوروبا عن روسيا اليوم هم رؤوس النظام الرأسمالي وشركاتهم المستفيدة من الفساد في النظام السياسي الذي يحكم في موسكو، ويمكنهم من تحقيق أرباح هائلة، وهم مستعدون من أجل استمرار تلك الارباح أن يستثمرون أموالا طائلة في اسقاط أي حكومة أوروبية في الانتخابات؛ أم الولايات المتحدة الأمريكية فتقوم نظريتها في الشرق الأوسط أيضاً علي الأطماع والمصالح الاقتصادية وشعارهم: دع العرب الأشرار يتقاتلون في العراق وسوريا وليبيا ومصر واليمن، وتونس، ولبنان الخ.. كما أن روسيا بوتين مهما أظهرت من القوة والعربدة في سوريا، فان أمريكا تعرف جيداً مكامن الضعف لروسيا؛ لأن روسيا عمليًا ليس لديها من مقومات الاقتصاد القوي سوى النفط والغاز وصناعة الأسلحة وبيعها، والاستثمارات الخارجية التي تملكها طبقة الحكم ومن معها؛ لذلك فان مناعة روسيا الاقتصادية ضعيفة ومن أجل مصالحها الاستراتيجية دخلت الحرب بقوة في سوريا، كما أن لروسيا مصالح استراتيجية مع أمريكا وحلفائها الاوربيين، مهما اختلفوا في العلن، فروسيا ستستفيد من تنفيذ الدور الذي تقوم به تحت مظلة أمريكا في الشرق الاوسط من خلال الاحتفاظ بمصالحها الجيوسياسية في سوريا أي منع المنافسة العربية لنفطها وغازها المباع في أوروبا، هذه المنافسة تعتبر مسألة حياة أو موت بالنسبة لروسيا، كما أن هناك أمور عسكرية في غاية الحساسية والتعقيد بين روسيا وأمريكا تتعلق بعدد الرؤوس النووية والصواريخ الباليستية الروسية الموجهة الى أوروبا وقد اتفق البلدان في عام 2010م، على تخفيضها من 2300 رأس نووي  إلى 1700 رأس، لكن أمريكا تريد تخفيضها إلى أكثر من ذلك بكثير؛؛ فالصفقة الامريكية الروسية واضحة، فروسيا تحتفظ ببقاء سوريا عقبة جيوسياسية أمام أي منافسة عربية لنفطها، مع أن هذه المنافسة مطلب استراتيجي لحلفاء أمريكا الاوربيين الذين يريدون أن ينهو القبضة الروسية الخانقة على اقتصادهم، مقابل أن تقوم روسيا بحفظ الامن الاقليمي في الشرق الاوسط مع تنازلات روسية كبيرة جدا في أوكرانيا وأمريكا الجنوبية وقدراتها العسكرية الموجهة ضد اوروبا؛ ولكن تبقي المعادلة السورية أكثر وضوحا، فلا يمكن لروسيا وأمريكا وأوروبا أن تستفيد من فرض روسيا شرطي على الشرق الاوسط إذا فشلت روسيا في السيطرة على سوريا عسكريًا أو من خلال تسوية سياسية، ودليل على هذه النقطة هو لعبة الدول الكبير في بقاء أو ورحيل الاسد. وهناك لاعبون كثر في المنطقة دخلت تركيا علي الخط مع روسيا من أجل مصالحها في المنطقة العربية، كما أن السعودية ودول الخليج  كان لها دور كبير في دعم المعارضة السورية لأن بقاء نظام الأسد يقوي دور إيران وحزب الله في المنطقة العربية ويهدد أمن دول الخليج العربي، ويشكل خطراً محذقاً عليهم، وتسعي روسيا أن تكون شرطياً في المنطقة العربية، لُتقنع الأوربيين بالتخلي عن السعي لتوفير بديل للنفط والغاز الروسي من سوريا والدول الخليجية، وهي سياسة تُسمي القيادة من الخلف، فالعام 2017م ستكون ُحبلي بالأحداث، وسنري ارهاصاتها بعد العشرين من فبراير من هذا الشهر، حينما يتقلد ترامب مقاليد الحكم في أمريكا، فمن المتوقع أن تندلع مظاهرات حاشدة تبدأ من أكبر الولايات ألاسكا وتكساس كاليفورنيا ضد حكم ترامب مطالبة بالانفصال عن الولايات المتحدة، وكذلك لو طبق ترامب نقل السفارة الأمريكية إلي القدس الشريف فسيشعل فتيل حرب دينية في المنطقة لا تحمد عقباها وسنشاهد زوال دول عن الخارطة ومحاولات لتقسيم دول إلي دويلات وحروب وصراعات بين القوي الكبرى ربما تجر العالم لحرب عالمية ساحقة ماحقة.

الكاتب الصحفي المفكر العربي والمحلل السياسي

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

المركز القومي للبحوث العلمية والدراسات غزة

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط