مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ساحة فلسطينة مرتبكة

يبدو أن الحالة الفلسطينية أصبحت أكثر تعقيدًا من أن تتناولها بتحليل أو بمقال أو قدرة على قراءة الواقع السياسي الفلسطيني في خضم أحداث متتابعة ومتلاحقة، تزيد من تعقيد وضبابية الحالة التي تزداد تعنيف للواقع على الأرض يومًا تلو يوم، وعلو وتيرة التوتر النفسي المصحوب بسحابات سياسية سوداء وقاتمة اللون، فتارة تزيد اسهم المصالحة الفلسطينية، وأخرى تتعقد وتزيد غموض، وأخرى تشعر أن هناك من يتلاعب بك وبعقلك وتفكيرك محاولًا تبسيط الأمر كشيء في غاية البساطة مثل الدعوة لخوض " فتح وحماس" الانتخابات في قائمة واحدة، وهنا لا أمتلك الأساسات التي بنى أصحاب الدعوة أسسهم عليها، وهل هي تأتي في سياق الترويج والتسويق، أم في سياق التلاعب بمشاعر وأحاسيس أبناء الشعب الفلسطيني؟ أم لغاية في نفس يعقوب؟ وهي المبادرة التي ساهمت بفعالية في توتير الأجواء الفصائلية الأخرى التي وجدت ظهرها للحائط فكان ردها حزبيًا محضًا كما فعلت الجبهة الديمقراطية في اطلاق مبادرتها الأخيرة والمتفحص لها يشتم رائحة الحرص على صبغة الحزبية في الحياة السياسية الفلسطينية، وفي قانون ومبدأ الشراكة الوطنية التي يبنى عليه كل المدخلات الحزبية، ورفض التهميش والتغلب على انحصار بعض الفصائل جماهيريًا واحساسها بأنها ليست أرقام مهمة في ذهنية النظام السياسي الفلسطيني، وهذا الأمر شعور بالحرمان والنقص المشروع لهذه القوى التي تزداد عزلة جماهيرية يومًا تلو يوم نتيجة سياساتها الداخلية وبرامجها الجماهيرية، وعدم القدرة على مواكبة المزاج الجماهيري، فتعتنق مبدأ " الهجوم خير وسيلة للدفاع" في حين لا يبحثوا عن أسباب عزلتهم الحقيقية، وعن عجز أدواتهم الحزبية والنضالية والكفاحية في استقطاب الجماهير الفلسطينية، وهنا أخص بالذكر والحصر قوى اليسار الفلسطيني بكل ألوانها وتجلياتها....
هذه الحالة ليست وليدة ارتباك أو رعشة في الجسد الفلسطيني الخاص بل هي نتيجة مقدمات فرضتها الحالة الفلسطينية منذ سنوات عدة ما قبل الانقسام وما بعده، حيث أصبحت القضية محور تجاذبات اقليمية ودولية على أرضية النظام الفلسطيني سياسيًا وليس جغرافيًا بما أن الجغرافيا الفلسطينية تفتقد لمكونات ومفاصل القدرة على الاستقلالية نتيجة حصار شامل وكامل لغزة، واستغوال استيطاني في الضفة الغربية، وتقطيع أوصالها، وتهويد مستمر على مدار الساعة للقدس، وسط التلويح والتهديد بالذهاب إلى الأمم المتحدة ومنظماتها، دون أدنى اهتمام من العدو المحتل، وممارسته لأساليب البلطجة بكل أنواعها، وإدارة ظهره لكل المقررات والمشاريع المطروحة، وتسويفه للمفاوضات التي لم تتقدم سوى بعدد جلسات ومحاضر اللقاءات فقط.
وبناءً عليه فإن حالتنا الفلسطينية تنحصر في المحددات التالية:
أولًا: المأزق السياسي والاقتصادي الذي عليه حماس بعد سنوات من الحصار والاستزاف لقوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.
ثانيًا: المأزق السلطوي من ماراثون المفاوضات الطويل بلا اي نتائج على الأرض، بل زيادة الاستغوال والتجاهل من قبل المحتل الصهيوني.
ثالثًا: إرادة القوى الاقليمية في نقل صراعها للحالة الفلسطينية كمكون استقطابي لسياساتها، وهو ما يدفع ثمنه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني من حياته ومصيره.
رابعًا: القوى الدولية وممارسة سياسة القتل الرحيم للقضية الفلسطينية من خلال القيود والتدخل غير المباشر والمباشر في الشأن الفلسطيني من خلال مساهماتها المالية.
خامسًا: حالة التشنج المجتمعي التي تسيطر على الواقع الفلسطيني والتي يتلاعب بها البعض في تعميق الهوة المجتمعية والتفسخ المجتمعي، واستهزائهم بالمزاج الجماهيري الفلسطيني.
من هنا يتم البناء على قراءة المستقبل الفلسطيني بأنه على شفا صراع عميق بين قواه المتعدده المتصارعه على موطئ قدم لها في النظام السياسي الفلسطيني لتحقيق مكتسبات كبرى من عملية الإعمار والارباك الحالية... مما ينذر بازدياد حالة القنوط واليأس والإحباط لدة جماهير شعبنا التي تم حصرها فقط في غزة والضفة والغربية، مع تجاهل دور ومؤثرات الشتات كلاعب حاسم في تقرير المصير.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط