مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زينة وهدى ودموع التماسيح

القضايا الاجتماعية والاخلاقية لا تنفصل عن القضايا السياسية الكبرى مثل الانتخابات الرئاسية، ينتفض المجتمع المصرى
لسماع أخبار اغتصاب البنات الأطفال، وأشهرهن زينة وهدى.
يتغذى الاعلام التجارى بهذه الجرائم الشهية، لإثارة الخيال الذكورى فى المراهقة الأولى قبل التاسعة عشرة، والمراهقة الثانية بعد التسعين، تقوم التربية والثقافة، على فكرة أن الرجولة أو الذكورة هى غزو البنات، وتلعب الأسرة والمدرسة والأديان والإعلام دورا فى هذه الثقافة، تغرس الأم والأب، وإن حصلا على أعلى الشهادات، هذه المفاهيم فى عقل طفلهما ليصبح «دكرا»، يرتدى (من الطفولة ) بدلة بوليسية أو عسكرية ويمسك مسدسا، يفرحون به حين يصبح رجلا (مثل أبيه وجده) ويغزو قلوب العذارى .
رغم الثورة الأولى (2011) والثانية (2013) وسقوط الحكم الاخوانى، فإن النعرات الذكورية اشتدت مع تصاعد التيارات السلفية وأفكارها المتعارضة مع العدل والأخلاق، منها زواج القاصرات، يبيحون لرجل فى التسعين الزواج بطفلة فى التاسعة، يقولون هذا مباح شرعا، وتفرض جرائم متعددة على الطفلة أن تكون أداة للجنس قبل أن تعرف ما هو الجنس، وأن يكون وجهها عورة يفرض عليها النقاب وهى فى السادسة من العمر.واستئصال عضو من جسدها بالمشرط تحت اسم العفة؟ هذه العمليات الجراحية أو جرائم الختان، التى يغيرون بها ما خلقه الله فى جسم المرأة، ورغم تشدقهم بأن الله كامل لا يخلق إلا الكامل، ثم يمنعون المرأة من إزالة الشعرات فى حاجبيها، حرصا على عدم تغيير ما خلقه الله؟
منذ عصر السادات وإطلاق العنان للإخوان المسلمين واتباعهم، غرق مجتمعنا فى التجارة بالدين، والانشغال، عن القضايا الملحة، بالجدل حول الحجاب واللحية والسواك، وزادت جرائم التحرش واغتصاب الأطفال البنات، ثم تضاعفت معدلاتها أخيرا بعد تصاعد السلفيين فى مواجهة الإخوان ويذرف المجتمع دموع التماسيح، يركزون غضبهم على الصبى المراهق الذى اغتصب، يطالبون بشنقه فى ميدان عام، ولا يسألون لماذا تحدث هذه الجرائم؟ ومن يشكل عقلية الولد حتى يغتصب البنت؟
لا يرى المجتمع الجريمة على حقيقتها، لأنه يشارك فيها سرا أو علنا، بالوعى أو باللاوعى، ليس مراهق واحد أو قلة منحرفة، بل الأغلبية تشارك فى الفساد، داخل البيوت وخارجها، لا يحاسبهم القانون أو العرف أو الشرع أو الثقافة أو السياسة، بل يزهو الرجال. الكبار والصغارـ بغزواتهم النسائية كدليل الرجولة .أتذكرون المدرس الذى اغتصب سبع بنات (فى فصله) ولم يعاقبه القانون بل تم نقله من مدرسة البنات الى مدرسة البنين؟ والمدرس الآخر الذى نقل الى عمل إدارى بعيدا عن مدارس البنات؟ وأخرين كثيرين، منهم العم والخال والأخ، الأب ذاته، الذى اعتدى على الطفلة داخل البيت ولم يعاقبه القانون؟ والأستاذ الكبير، أو الأكاديمى العجوز، الذى بلغ السادسة والثمانين واقترن بطفلة فى السادسة عشرة، ثم قالوا إنه رجل، يمارس حقه الشرعي، وانبروا يلومون زوجته المنهكة القوي، التى أفنت عمرها فى خدمته وأولاده وأحفاده، نقرأ عن هذه الجرائم كل يوم، دون محاولة حقيقية لاقتلاع أسبابها من جذورها، بداية من سوء التربية فى البيوت وتردى التعليم فى المدارس، وتدهور الثقافة والإعلام. ويظل الجدل محدودا بالمجال القانوني، والغضب على المراهق الصغير أو الكبير، لا يخرج الى الرؤية الشاملة الكاشفة لفساد الثقافة والقيم الذكورية السائدة فى بلادنا.
ومن الضرورى بالطبع إصدار قانون جديد يردع الكبار قبل المراهقين، فالقانون الحالى لا يشمل تعريفا بأنواع ودرجات الاغتصاب المختلفة فى المجتمع والأسرة، وبعضها يحدث للأطفال الذكور وليس البنات فقط، ولا توجد نصوص قانونية تحدد معنى الاعتداء الجنسى خارج البيت وداخله، رغم أن اغلب جرائم الاغتصاب تحدث داخل الزواج فى الأسرة، أليست جريمة أن يعتدى الأب على ابنته أو المدرس على تلميذه؟ أليست جريمة تزويج الطفلة برجل أكبر من جدها؟
وهذه الأفلام والروايات التى تهبط بالخيال والوجدان، وأساطير الفن، من نوع الدون جوان، يتباهون بغزو قلوب البنات على الشاشات، والترويج العلنى لمكافأة الرجال الصالحين بالجميلات العذراوات.
عن الاهرام

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط