مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زيلينسكي والاسد معاً في القمة العربية!

زيلينسكي والاسد معاً في القمة العربية!

تاريخ النشر: 2023-05-21 | 15:33

أبرز أحداث القمة العربية الاخيرة هو عودة سوريا بزعامة بشار الأسد الى حضن الجامعة العربية بعد سنوات طويلة من القطيعة،  لكن اللافت أنها جاءت بالتزامن مع دعوة سعودية لاستضافة الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي خطيباً في القمة ومنحه مساحة لعرض وجهة نظره أمام القادة العرب. والجمع بين الاثنين كان مفارقة غريبة  فالأول يدين لروسيا بالفضل في بقائه بمنصبه والثاني يعد العدو رقم 1 لها.   وبدلا من التركيز على عودة سوريا الشقيقة، خطف زيلينسكي الاضواء عالميا وقلل من زخم العودة السورية ، فهل كان ذلك مقصوداً؟

منذ بدء الحرب الروسية/ الاوكرانية استطاع العرب وعلى رأسهم السعودية بلورة موقف سمّي "الحياد الايجابي" إزاء الأزمة في مخالفة للموقف الامريكي والاوروبي. وأثبتوا / أي العرب/ انهم لا يريدون العودة الى نسق الحرب الباردة وسياساتها التي كانت تقسم العالم مع أو ضد.  من جهته  زيلينسكي كان واضحا في خياراته للحلفاء العالميين ،من غير امريكا واوربا، منذ بداية الحرب. فاستنجد باسرائيل وبيهوديته وخطب في الكنيست وفي الجامعة العبرية وحاول بكل الطرق استنفار واثارة المشاعر اليهودية من قريب وبعيد، وشبّه ما تتعرض له اوكرانيا بالمحرقة النازية لليهود. وأعرب في خطابات كثيرة عن مدى الترابط العضوي بين اوكرانيا واسرائيل ورغبته في أن تصبح اوكرانيا مثل اسرائيل، بل وأيّد الحرب الاسرائيلية على غزة في مايو 2021 ، وطالب اسرائيل بدعمه بالسلاح وأن تتخلى عن "الحياد القاتل" كما أسماه،  ولكن يبدو أن محاولاته المستميته جاءت دون جدوى فمن الواضح أن لإسرائيل حسابات اخرى مع روسيا..

فما الذي أتى به الى مضارب العرب وما سبب الدعوة السعودية له في هذه القمة بالذات؟

السعودية اعلنت على لسان وزير خارجيتها أن زيارة زيلينسكي من أجل سماع وجهات نظر جميع الاطراف. لكن ألم يكن من الافضل ان تنتظر زيارته الى ما بعد القمة، ويبقى الاجتماع العربي عربيًّا خاصة أن المنطقة تطفح بالقضايا الشائكة من فلسطين والسودان واليمن وليبيا واعادة اعمار سوريا والعلاقات المغربية الجزائرية المجمدة والقائمة تطول.. وعلى وجه العموم يمكن استنباط دلالات الدعوة السعودية لزيلينسكي  ضمن اتجاهين:

الاول: يأتي  استمراراً للمساعي السعودية لترميم صورتها العالمية كدولة تسعى للسلام الاقليمي والدولي والانفتاح لتغيير الصورة النمطية التي التصقت بها في الغرب منذ مقتل خاشقجي، واثبات موقعها كوسيط يمكن ان يحدث فرقا وانجازاً في الحالات المستعصية . وهو ما ثبت عند نجاحها في الوساطة بين الاوكرانيين والروس للافراج عن بعض السجناء . ويتزامن هذا التوجه السعودي العالمي مع توجه اقليمي نشط لاعادة تموضع المملكة السعودية في اقليم الشرق الاوسط كدولة قائد وفاعل في المنطقة لها علاقات وطيدة وطيبة بجيرانها والتي بدأتها بعودة العلاقات مع عدوتها اللدودة ايران وجهود انهاء حرب اليمن، ودورها في اجلاء المدنيين من السودان، ووفودها المبتعثة الى ليبيا وسوريا لاستئناف فتح السفارة السعودية في البلدين.  

أما الثاني : فهو  ضمن إطار الرفض الامريكي والدولي للعودة السورية للجامعة العربية . فقد انتقدت واشنطن استئناف العلاقات العربية السورية وأعلنت الخارجية الامريكية  أن سوريا لا تستحق العودة للجامعة العربية، وبدأ الكونجرس الذي يتبنّى موقفا متشدّدا من سوريا ويحمل العديد من أعضائه وجهات نظر سلبية تجاه السعودية أيضاً في استصدار قانون يمنع التطبيع مع سوريا، بل ويطالب بزيادة فرض العقوبات على نظام الاسد . وعليه فإن دعوة زيلينسكي المدعوم أمريكيا ودوليا جاءت للموازنة بين الأمرين وفي اطار لعبة المواءمات الدولية بين السعودية والولايات المتحدة .    

في النهاية خطب زيلينسكي المتباكي  في القمة العربية  وأتيح له مساحة لعرض وجهة نظره واتهام بعض العرب بكل وقاحة بأنهم يغضون النظر عن الاعتداءات الروسية . فهل يمكن أن نرى يوما الاتحاد الأوروبي أو قمة السبع الكبار تتيح للقيادة الفلسطينية  القاء كلمة حول الاعتداءات الاسرائيلية على شعبنا .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط