مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زيارة وفد المركزية والمصالحة المستحيلة

بعد (زيارة) كوادر فتح من محور دحلان إلى غزة ــ التي أستطيع أن أقول، بثقة تامة، أنها لم تحقق المرجو منها لأي من الزائر والمستقبِل ــ تأتي زيارة وفد اللجنة المركزية لفتح، والاستقبال شبه الرسمي من حكومة غزة لها، لهدفين:

1ـ الهدف الأول للجنة المركزية لفتح؛ وغايته المعلنة بحث الأوضاع التنظيمية لفتح في القطاع.

2ـ أما الهدف الآخر فلحكومة غزة وحماس؛ وغايته غير المعلنة، فحص إمكانية فتح حوار جديد حول المصالحة مع رام الله.

من الواضح إذن أن كلا الطرفين يقترب من الآخر، على حذر، ويعلن غير ما يبطن:

فحماس تعرف أن محاولة فتح ثغرة، في الجدار المصمت من حولها في غزة، عن طريق محور دحلان، لم تنجح. وأعضاء اللجنة المركزية، الذين أرسلوا وافديهم إلى غزة، يعلمون ذلك ويستثمرونه. ونحن نقرأ الخبر بالصورة التالية:

فحماس ــ من جهتها ــ تريد أن تقول لحكومة رام الله، بأنها تفضل التعامل مع محور الرئيس عباس، مع أن لديها البديل!.

ولجنة فتح المركزية ــ من جهتها ــ تريد أن تعيد إلى تنظيمها في غزة، بعضاً من بهائه المفقود، خصوصاً بعد تمزقاته المتعددة، التي يحبون أن يلقوا بتبعاتها على محور دحلان.

مرة أخرى يعود الطرفان ــ فتح وحماس ــ ليغني كل منهما نفس الموال، لكن بلحن مختلف.

حماس لم تنجح في فتح ثغرة في جدار مصر، بالاتفاق مع محور دحلان، لذا فهي تريد أن تجرب الوصول إلى نفس الهدف، بالاتفاق مع الرئيس عباس، الذي يمثله وافدو اللجنة المركزية.

لكن يبقى هناك سؤالان يفضي أحدهما إلى الآخر:

هل يستطيع الرئيس عباس أن يتصالح مع حماس بصيغتها الحالية؟

 وهل تستطيع حماس أن تغير من صيغتها المعلنة، لتساعد نفسها، وتساعد الرئيس عباس، في قبول التعامل معها إقليمياً؟

 سنعيد فحص الجواب المحتمل لكلا السؤالين:

هل يستطيع الرئيس محمود عباس أن يتوافق، مع حماس، على سلطة موحدة، الشريك فيها تتهمه مصر بأنه تنظيم إرهابي مطلوب رأسه؟

 أم هل يوافق الرئيس عباس على أن يبتلع هذا الطعم، فيضيف إلى خصومه خصماً إقليمياً هاما وكبيراً كمصر؟ أم هل تظن حماس أن بإمكان الرئيس عباس أن يبتلع هذا الطعم، مغمض العينين؟ وماذا سيكون رد الرئيس عباس على مصر، فيما لو طلبت منه تسليم بعض من ثبت تورطهم ــ من شركائه الجدد في الحكومة ــ لمحاكمتهم أمام القانون المصري؟

 إنه للغمٌ شديد الانفجار، هذا الذي يحاول البعض زراعته تحت طاولة الرئيس!.

ورغم أن الرئيس عباس لا يستطيع أن يكون ساذجاً إلى هذا الحد، إلا أنه لن يستطيع أن يرفض اليد الممدودة (للمصالحة)، حتى لو قيل له إنها مصالحة ملغومة. فماذا سيفعل إذن؟

 سيوافق على مشروع المصالحة، ولكنه سيشترط أن تعلن حماس براءتها من تنظيم الإخوان المسلمين المحظور، فينقل بذلك الكرة إلى ملعب الخصم.

فهل تستطيع حماس أن تناور بهذه الكرة الملتهبة، لتعيد قذفها من جديد، نحو ملعب الرئيس عباس؟

 الجواب قطعاً: لا

 لن تستطيع حماس أن تتخلى عن انتمائها للإخوان. وذلك هو كمين الأيديولوجيا. وذلك أحد تجليات كون الأيديولوجيا مجرد وعي زائف، لا يتعامل مع الواقع إلا بالشعار.

والنتيجة النهائية لكل هذا، أن فتح ستحافظ على تفككها وضعفها، ولن تزيدها الزيارة إلا محاولة جديدة، لترميم ما تقول إن محور دحلان قد خربه، بزيارة أنصاره لغزة.

وستحافظ حماس على وعيها الشقي، وتواصل خداع نفسها، بانتظار فرج قريب من السماء، التي نرى أنها ــ على ما يبدو ــ غير متعاطفة معها.

وسيواصل هذا الشعب المنكوب نكبته المستمرة، إلى حين ظهور رغبة جديدة جادة، لدى الأطراف، للمصالحة المستحيلة.

قلنا، في مقال سابق، بأن مصر تشعر بأن من واجبها مساعدة غزة، لكنها لا تفكر مطلقاً بأن يكون في ذلك ما يمكن أن يخدم أهداف حماس.

إن مصر تريد التعامل مع واحد من العنوانين، أو كليهما: الرئيس عباس ومحمد دحلان.

أما حماس فلا تريد سوى أن تشق ثغرة، في هذا الاستبعاد الإقليمي، الذي لا يبدو أن نهايته قريبة.

كل الأطراف يعرف بعضها نوايا بعض. لكن لا أحد منها مستطيع أن يتنازل لصالح طرف آخر.

الطريف في كل هذا، أن بعض هذه الأطراف يسخر من وعي شعبه، ويظن أنه غير قادر على قراءة ما بين السطور المعلنة.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط