مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زيارة وصفقة تاريخية

زيارة وصفقة تاريخية

تاريخ النشر: 2025-11-20 | 13:04

زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للولايات المتحدة الاميركية، التي بدأها أول أمس الثلاثاء 18 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي، تعتبر من الزيارات الاستراتيجية الهامة لكلا البلدين، من حيث حفاوة الاستقبال والاهتمام من قبل دونالد ترمب بضيفه العربي، وما تمخض عنها من حجم الاستثمار المالي السعودي في ميادين الاقتصاد والتكنولوجيا والاسلحة ومن اتفاقيات وعناوين التعاون بين الدولتين على الصعد المختلفة، وما تلازم معها من عناوين سياسية، وخاصة في ملف القضية الفلسطينية، الذي احتل حيزا مهما من اللقاء الصحفي المشترك بين ولي العهد والرئيس الأميركي أول أمس الثلاثاء في البيت الابيض.
وكان رد الأمير محمد بن سلمان على سؤال موجه له، حول ملف التطبيع مع إسرائيل، لدى المملكة رغبة في التطبيع مع إسرائيل، والانضمام الى اتفاقيات إبراهيم، لكنه شدد على ضرورة وجود مسار يضمن حل الدولتين وتحقيق سلام عادل للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. بتعبير أدق لم يقبل الأمير السعودي الفصل بين التطبيع والحل السياسي للقضية الفلسطينية، وعنوانه الأساس التزام إسرائيل باستحقاقات السلام والحقوق السياسية والقانونية واللوجستية للشعب الفلسطيني ارتباطا بمواقف اعمامه اسلاف والده الملك سلمان بن عبد العزيز، الذين تبنوا مبادرة السلام العربية، وتم المصادقة عليها عربيا واسلاميا عام 2002 في قمة بيروت العاصمة اللبنانية، ثم تبنتها الدول الإسلامية ال57 لاحقا، التي أجمعت على الالتزام ببنود المبادرة ومحدداتها الأربع، ووفق أولوياتها، بعكس بعض الدول العربية التي وقعت على اتفاقية ابراهام دون الربط بين التطبيع وحل القضية الفلسطينية. مما قلب معايير المعادلة السياسية في الأوساط العربية والإسلامية. الا أن موقف ولي العهد السعودي بن سلمان أعاد الاعتبار للمحددات، وهذا الموقف يحسب له.
مع أن أولويات العربية السعودية ومصالحها الوطنية عديدة، لكن لإدراك الأمير محمد أهمية مكانة ودور المملكة العربي والإقليمي والثقل السياسي والاقتصادي والمالي والعسكري الأمني، لم يسقط من حسابه السياسي الربط بين المصالح الوطنية وقضية العرب المركزية، والتزم بتعهداته للقيادة الفلسطينية عموما والرئيس محمود عباس خصوصا، انه لن يوقع على اتفاقيات ابراهام دون ضمان استقلال دولة فلسطين المحتلة، وانتزاع موافقة إسرائيلية واضحة بهذا الشأن.
ومن الملفات الهامة التي حظيت بمكانة مركزية في الزيارة والصفقة بين واشنطن والرياض جملة الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها أول أمس: أولا إعادة بناء كاملة للتحالف الاستراتيجي بين البلدين، وتشمل ملفات الأمن والدفاع والطاقة والتكنولوجيا والاستثمار، في خطوة تعكس عمق الشراكة المتنامية بين الدولتين؛ وفي تفصيل ما تضمنته النقطة الأولى، توسيع التعاون الأمني وتعزيز الردع الإقليمي في الشرق الأوسط؛ وفي السياق، وافقت الولايات المتحدة ضمن الاتفاق على توريد مقاتلات F35 متطورة للمملكة في المستقبل، وبيع نحو 300 دبابة أميركية، في صفقة تعد الأكبر في تاريخ العلاقات الثنائية؛ كما تم الاتفاق على تمويل سعودي لنفقات دفاعية أميركية، مرتبطة مع فتح الأفق لصناعة أسلحة أميركية داخل أراضي المملكة السعودية؛ ثانيا على صعيد الطاقة، تم الاتفاق على التعاون في المجال النووي المدني السلمي، بهدف تمكين المملكة من بناء مشاريع نووية سلمية بالشراكة مع شركات أميركية؛ ثالثا تم توقيع اتفاق للتعاون في مجال المعادن النادرة المستخدمة في الصناعات التكنولوجية، بهدف دعم سلاسل التوريد الأميركية وتقليل اعتمادها على الأسواق المنافسة، وبالتلازم مع ذلك، تم توقيع مذكرة تفاهم متقدمة في الذكاء الاصطناعي، تمنح السعودية إمكانية الوصول الى أنظمة أميركية متطورة، مع ضمان حماية التكنولوجيا الحساسة من أي تأثير خارجي؛ رابعا التزمت المملكة السعودية بضخ تريليون دولار في مشروعات البنية التحتية والتكنولوجيا والصناعة داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة
مجمل هذه العناوين والملفات جعلت من الزيارة تحمل الطابع التاريخي والصفقات الاستراتيجية، مما رفع مكانة السعودية لمرتبة الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، ولتأكيد ذلك، عندما سُئل الرئيس ترمب عن مزايا طائرات ال F35، أشار انها تتمتع بنفس المزايا المرسلة لإسرائيل، بمعنى آخر، كأن الإدارة الأميركية تقول، ان هناك تحول نسبي في سياساتها تجاه تحالفاتها في المنطقة عنوانها، ليست إسرائيل لوحدها الحليف الاستراتيجي، على الأقل بالمعنى الشكلي، ومع الفارق ان إسرائيل تجبي أموال ضرائب المواطنين الاميركيين، في حين ان العربية السعودية تضخ الأموال في المشاريع الأميركية والمستقبل كفيل بالإجابة على طابع التحالف بين البلدين.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط