مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"زيارة" فتوح وقرار حماس

أثارت" زيارة "السيد روحي فتوح الى غزة ما كان مدفونا في النوايا, وارتباكا جعل من تصريحات قادة حماس نحو المصالحة يشوبها شك في المصداقية واحباط في تحقيقها.

ما أعنيه تحديدا تطوع, أو تكليف, الدكتور سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة حماس بإصدار تصريح صحفي يحمل فتوح المسؤولية عن رفض حماس دخوله الى وطنه, مع أن من أصدر قرار المنع هو الحكومة, وتحديدا وزارة الداخلية ممثلة بالشرطة, وكان حريا أن نسمع من الوزارة المعنية توضيحا بملابسات ما حدث, وليس من المتحدث باسم الحركة .

تعرف حركة حماس وغيرها أن السيد فتوح شغل منصب رئيس السلطة وأمين سر المجلس التشريعي سابقا, ويكلف بمهام رسمية من قبل السيد الرئيس, والرجل بهذه الصفات الحالية والسابقة يعتبر شخصية اعتبارية لها مكانتها المرموقة محليا وعربيا.

رغم ذلك, فسلوك الرجل يبعده عن حب الاجراءات البرتوكولية الرسمية. فهو يمشي في الاسواق وحيدا, ويقوم بواجباته الاجتماعية وحيدا, يسافر وحيدا وقد عاد الى وطنه وحيدا للمشاركة في مناسبة عائلية.

فهل يحتاج الامر لترتيبات حكومية مسبقة لا تكليف لاحد فيها من استقبال ووداع كشخصية غير فلسطينية تزور البلاد ؟

ليس سرا القول, أن فتوح يتبادل الرأي والمشورة مع شخصيات على مستوى عال في حكومة غزة في أمور تتعلق بالمصالحة, ومشاريع واشكالات يقتضي حلها التعاون بين السلطة والحكومة المقالة.

صحيح أن ما حدث اثار استياءاً عاما وكان لا بد من توضيح لقرار خاطئ, غير أن ما جاء في تصريح أبو زهري يضيف غموضا على القرار وعلى مبادرة رئيس الحكومة المقالة ودعوته الاخيرة للرئيس بتشكيل حكومة توافق وطني والدعوة لعقد اجتماع للقوى الوطنية والاسلامية ومناقشة قضايا وطنية ملحة ...

قد يكون تصريح أبو زهري أوحى بما لم يقصده صاحبه, لكن الناس قرأت ما صدر وفهمت أن ما يلزم من ترتيبات خاصة " يجب أن تسبق الزيارة" حتى وان كان الزائر مواطنا والا خلعت عنه صفة المواطنة التي تجد من موظفي الحدود عادة لغة الترحيب لا الرفض.

أو ربما استكثر المتحدث باسم حماس عودة مواطن الى وطنه فألقى باللوم على المواطن لتأخره في الاتصال المسبق لترتيب اجراءات الوصول وتحديد فترة الاقامة ومكانها قبل الانصراف !. مع أن عودة المواطن الى وطنه حق مقدس.

أظن, وبعض الظن ليس اثما, وحسب الانطباع الذي أحمله في ذاكرتي عن لقاءات محدودة مع أبو زهري, أن التصريح جعل من الرجل الهادئ كحمل وديع ذكر بط هائج في بحيرة ساكنة, ربما كان يقوم بتمرين جناحيه, فأثارما في البحيرة وحولها, وعكر مياهها عن غير قصد.

أيا ما كان الامر, جاء التصريح الصحفي تبريرا لقرار غير سار أو مقبول, وكان متزامنا مع تصريح للنائب يحيى موسى الذي استشاط غضبا واستهجانا – كما قال على صفحته الشخصية على "فيس بوك" - لسماعه خبر اتصال رئيس المكتب السياسي مع السيد الرئيس, مع أن للسيد النائب تصريحات سابقة, توحي بالحكمة, عقب احتفال الشعب الفلسطيني في سرايا غزة بذكرى انطلاقة حركة "فتح", دعا حركته الى أخذ العبرة من هذا الحشد الكبير, وتحقيق المصالحة الوطنية.

فأخذنا الظن خطأ أن للرجل رؤية مستقبلية. لكن يبدو أن الله سبحانه وتعالى أعطى بعض المتحدثين في الحركة بسطة في الفهم والعلم فعرفوا الشيئ وقالوا نصفه وعملوا بنقيضه, فانطبق عليهم مثل السائق الذي وجد نفسه فجأة وسط ضباب كثيف تعذر عليه رؤية الطريق فقرر تعقب السيارة كانت تتقدمه ببطء الى أن صدمها بعد توقفها المفاجئ فنزل يصرخ ويشتم سائقها على تصرفه هذا , فاكتشف أنه في مرأب الرجل ووسط حديقة منزله .

الأنكى, أن موسى يستخدم مفردات مل الاحتلال نفسه من ترديدها سابقا لتصغير المفاوض الفلسطيني وتغييب الموجود والتهرب من استحقاق السلام, فذهب مذهبهم فيما قال انه لا يوجد شريك في المصالحة!!

المصالحة يا أخي النائب لا تحتاج الى مقدمات أو اجراءات برتوكولية أو شخصية مناسبة لهذا الفعل أو ذاك. فنحن جميعا شركاء في هذا الوطن, ولكنها تحتاج الى قناعة ومبادرة واعتراف بالأخر, وفعل وطني جاد ولو من طرف واحد, وليس سلوكا خاطئا يعقبه تبرير خاطئ.

رئيس سابق لوكالة الانباء "وفا"

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط