مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زيارة بايدن لمواجهة محاولات تغير النظام الدولي والإقليمي

زيارة بايدن لمواجهة محاولات تغير النظام الدولي والإقليمي

تاريخ النشر: 2022-07-13 | 14:50

تأتي زيارة الرئيس الأمريكي "بايدن" لاسرائيل ولقاءاته المرتقبة مع بعض قادة العرب في ظل أوضاع سلبية سواء أكانت لاسرائيل نتيجة حل الكنيست أو زيارته للجانب الفلسطيني المُتأزم نتيجة غياب الأُفق السياسي، وبالرغم تأثيرات الأوضاع غير المناسبة على الزيارة إلا أن "بايدن" أصر عليها لأنه يعلم تماماً أن أي تأخير لزيارته لمنطقة الشرق الأوسط هو بمثابة الإضرار بمصالح أميركا في المنطقة.
إن أبرز المسائل التي سيتناولها بايدن هو الوصول إلى حل القضايا الإسرائيلية الداخلية من أجل الوصول إلى استقرار داخلي بما ينعكس على المنطقة بأكملها، فبعد حل الكنيست الاسرائيلي واستلام رئيس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) بزعامة "يائير لابيد" باتت الحكومة الانتقالية ضعيفة لا تملك قراراً سواء على الصعيد الفلسطيني أو أي أمر آخر وبالتالي مجيء بايدن في هذا الوقت بوجود الحكومة الانتقالية الضعيفة التي لا تملك قراراً للتسوية بين الفلسطينيين والاسرائيليين تأتي ضمن سياق متعمد حتى لا يتم خلال زيارته إعطاء أي أفق سياسي للجانب الفلسطيني حتى لو أبدى لابيد استعداده نحو تحقيق السلام فهو أمراً ليس بيده في الوقت الحالي لعدم القدرة على اتخاذ القرارات وتنفيذها أو امتلاكه صلاحيات حول عملية التفاوض ففرصة السلام في الوقت الحالي منعدمة، وبات من الواضح حسب استطلاعات الرأي المؤخرة حول الانتخابات القادمة في نوفمبر المقبل أن اسرائيل أمام سيناريوهين وهما:
أولاً: سيناريو اليمين المتطرف يسعى "نتينياهو" إلى تقديم نفسه الرجل القوي لإسرائيل والقادر على تشكيل حكومة يمنية متطرفة تنتهج سياسات متطرفة ضد الفلسطينيين وبالتحديد أمام التحديات الأمنية التي تواجه اسرائيل في أكثر من جبهة، وكما أن استطلاعات الرأي في اسرائيل تشير أن الأغلبية في الانتخابات القادمة لمعسكر نتينياهو حيث سيحصد 59 مقعداً يمينياً متطرفاً وفي ذات الأمر فإنه لن يتمكن من حصد 61 مقعدا لتشكيل حكومة فاستكمال (60_61) بحاجة لتحالفات مع قوى غير يمينية إما يسارية أو متوسط اليمين أو عربية، بالرغم أن القائمة العربية الموحدة بزعامة "منصور عباس" عرض على نتينياهو التحالف معه إلا أن الأخير رفض التحالف مع منصور حتى لا يُعيد إنتاج حكومة "بينيت" الثانية الضعيفة بل يُريد تشكيل حكومة يمينية مُتشددة تعيد الثقة للشارع الاسرائيلي.
هذا السيناريو إذا لم يستطع نتينياهو حصد 61 مقعداً فإن التقدير لإسرائيل ستكون مقبلة على حالة من الاضطراب السياسي والأمني بسبب إنتاج أزمة جديدة حول القدرة على تشكيل الحكومة أي القدرة على التحالف بأغلبية مريحة من أحزاب ذات التوجهات الأيديولوجية المتجانسة.
ثانياً: السيناريو الثاني (كتلة لبيد_ ساعر_غانيتس ) والذي بدأ يتشكل مؤخراً وهو الحلف اليساري _ أو وسط اليمين حيث أشارت الاستطلاعات أن هناك اتحاداً بين حزبي اتحاد حزبي غانيتس وساعر يحصدان 14 مقعد وإذا انضم إليهم رئيس الأركان السابق" غادي ايزنكوت" يصبح التحالف 17 مقعداً وعند إضافة لبيد 23 مقعداً وحلفاء آخرين ليصبح 51 مقعداً واذا انضم اليهم المشتركة والموحدة فهنا يصبح هذا التحالف 61 مقعداً ويستطيع تشكيل الحكومة.
هذه الأحزاب المنضوية تحت إطار كتلة (لبيد_ ساعر_غانيتس) هدفها الأساسي من التشكيل هو منع عودة نتينياهو إلى الحكم وتسخير الدولة لمصالحه الشخصية، هذا السيناريو إن حدث فإن تشكيل الحكومة في اسرائيل سيكون سلساً واقتراب الوضع السياسي والأمني إلى الاستقرار، وهذا ما يؤيده أغلب المراكز البحثية الأميركية وما يريده بايدن لإسرائيل الاستقرار لدولتهم لينعكس على حالة الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط حتى يتفرغ بايدن لمواقع أخرى.
يُريد بايدن بزيارته إلى اسرائيل تعزيز الاستقرار الداخلي ليتسنى له إعادة صياغة التحالفات الاميركية من جديد بعد معرفته أن التحالف الصين_ الروسي بدأ بالتسارع بالتحديد بعد انسحاب القوات الامريكية من منطقة الشرق الأوسط إن هذا الأمر أقلق الجانب الامريكي الأمر الذي أعاد ترتيب أوراقه من خلال إعادة التواجد الأمريكي في منطقة الشرق الاوسط من خلال تشكيل الحلف الجديد بصياغة جديدة (أمنية_ اقتصادية).
ماذا سيفعل بايدن بالقضية الفلسطينية؟
يسعى بايدن حالياً إلى تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وهذا الأمر لن يتم إلا بحل القضية الفلسطينية ولكن ليس كما يراها الجانب الفلسطيني بحل الأفق السياسي بل بتعزيز التوجه الاقتصادي وهذا الأمر يحتاج إلى تجديد الشرعيات وتعزيز نظام يتماشى مع هذا التوجه الأمريكي الجديد لحل القضية الفلسطينية ويتماشى مع مصالح القوى الامريكية والاسرائيلية.
وبعد تحقيق الاستقرار الفلسطيني_الاسرائيلي سيتم الإنتهاء من حالة تموضع القوى الإقليمية لما يخدم امريكا في منطقة الشرق الأوسط ولمنع التمدد (الصيني_ الروسي) في المنطقة وهذا يستدعي إلى تجديد الشرعيات سواء في الانتخابات الاسرائيلية "يسار اليمين" مع الحفاظ على فكرة يهودية الدولة والقدس عاصمة موحدة لاسرائيل، ومع رؤية الجانب الأمريكي بتقليص الإسلام السياسي للوصول إلى الاستقرار والحفاظ على الأنظمة التي تدعم أمن اسرائيل وهذا الأمر بحاجة لتجديد الشرعيات في فلسطين لتحقيق الاستقرار، واستكمال الإطار الأيديولوجي الجديد في منطقة الشرق الأوسط أساسه السلام الاقتصادي بغض النظر عن المسمى وتحت إطار دول فاعلة.
ومن هنا على الجانب الفلسطيني أن يُصر على تحقيق الوعودات الأمريكية بحل الدولتين وفتح القنصلية في القدس وإزالة صفة الإرهاب عن منظمة التحرير ولكن هذا الأمر يحتاج لقوة الجانب الفلسطيني ولا يتعزز ذلك إلا بالوحدة الوطنية واجراء الانتخابات العامة.
رؤية الجانب الأمريكي بالنسبة لإيران:
أمريكا تسعى إلى استرضاء إيران وحشدها إلى صفها لذا لن يتطرق بايدن كثيراً في حديثه حول الاتفاق النووي إلا ضمن جوانب معينة حيث يقوم بايدن إلى تجديد تحالفاته ليقف أمام (روسيا والصين) فهمَه الوحيد تعزيز إمداد الطاقة ومن جميع دول الشرق الأوسط وايران ضمنهم لإيصال الطاقة إلى أوروبا وتثبيت الخطة الاستراتيجية حول الطاقة والممتدة حتى عام 2050.
زيارة بايدن تأتي ضمن سياق أمن الطاقة وأمن اسرائيل وتحالفات جديدة في منطقة الشرق الاوسط لذلك شاهدنا أن بعض الدولة العربية أشادت بعلاقتها مع ايران وأنها ليس على عداء معها ولن تُشكل حلف عسكري ضدها، وهنا تغيرت الرؤية الامريكية تجاه ايران لإنقاذ أوروبا من نقص الطاقة وأيضاً لكسبها نحو صف أميركا لذلك بعد هذا التوجه الأميركي يسعى بوتين لزيارة طهران لقطع الطريق على خطة بايدن الاخيرة، للاستمرار في تشكيل الحلف الأوراسي (روسيا والصين) أمام الحلف الآخر (أميركا واسرائيل).
ما يقوم به بايدن هو إعادة تموضع القوى الامريكية المتحالفة في الشرق الاوسط لضمان وسلامة الاستقرار العالمي وترسيخ الهيمنة الامريكية كقطب واحد وتحقيق شرق أوسط مستقر ليشكل حجر الزاوية في مواجهة محاولات تغير شكل النظام العالمي والاقليمي، وما يهمه حالياً هو معالجة قضايا الغاز والنفط والازمة الاقتصادية العالمية جراء تداعيات الأزمة (الروسية_ الاوكرانية)، ومعالجة أوضاعه الداخلية بسبب ارتفاع الأسعار وومعالجة أزمة بايدن الداخلية وتدهور شعبيته وخشيته لخسارة انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر القادم.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط