مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زيارة بايدن للمنطقة والسعودية  نجاح وفشل

زيارة بايدن للمنطقة والسعودية  نجاح وفشل

تاريخ النشر: 2022-07-17 | 07:27

الأوضاع في العالم والإقليم والمنطقة تشهد تغيرات جيوسياسية،تغيرات سياسية واقتصادية وعسكرية تصب في خانة روسيا والصين وايران ودول " البركس"...والهزائم الأمريكية المتتالية لها ولمشروعها ولأحادية قطبيتها متتالية من بعد خروج جيشها بشكل مذل من افغانستان وهزيمتها في العراق،ها هي تواجه هزيمتها في حربها مع روسيا على الأرض الأوكرانية،ولعل الحلفاء وخاصة من المشيخات الخليجية العربية،وهم يشاهدون أمريكا تتخلى عن حلفائها ،ولم ترسل جندي أمريكي واحد للدفاع عنهم،باتوا ربما يدركون"بأن عقل اللي بجرب المجرب مخرب"،ولا يغرنكم البيان الختامي لقمة " الأمن والتنمية" الذي عقد في جده،وقول بايدن بان امريكا لن تتخلى عن حلفائها،وتتعهد بحمايتهم من الأعداء والدفاع عن اراضيهم، ويبدو بأن زيارة بايدن للسعودية والتي جرى التخطيط لها عدة شهور والتي أملتها مجموعة عوامل مهمة في الموقع الحيوي للولايات المتحدة الأمريكية،في مقدمتها التعقيدات التي ترافق المفاوضات حول الملف النووي مع طهران (4+1)،وكذلك التداعيات الكبيرة والعميقة للعملية العسكرية الروسية في اوكرانيا ، على ازمتي الطاقة والغذاء العالميتين...وسعي الولايات المتحدة كذلك للإلتفاف على التمدد الصيني شرقاً من أجل تقييده ومحاصرته ...وزيارة بايدن للسعودية،اتت عكس ما كان يقوله بايدن عن حقوق الإنسان والحريات، فالحاجة للنفط السعودي فوق تلك الإعتبارات والقتل والإغتيالات،وصفحة قتل الخاشقجي تم طويها تحت ضغط الحاجة للنفط السعودي،كما هو حال صفحة اغتيال الصحفية شيرين ابو عاقلة بنيران قناصة جنود دولة الكيان،وبن سلمان الذي تعهد بايدن بأن يبقيه ويبقي السعودية منبوذين،وبأنه لن يلتقيه،شاهدنا كيف التقاه وصافحه بالقبضة،وكيف اذل بن سلمان بايدن عندما ارسل له حاكم مكة خالد الفيصل وسفيرة دولته في واشنطن لإستقباله، بينما كان هو في استقبال الزعماء الثمانية الآخرين المشاركين في القمة ،وابعد من ذلك عندما تحدث معه عن جريمة اغتيال الخاشقجي،قال له بأنه تحدث اخطاء وذكره بجريمة اغتيال الصحفية شيرين ابو عاقلة،والتي لم يتم اتخاذ أي اجراءات بحق من قاموا بقتلها .

المهم لربما زيارة بايدن على الصعيد الإقتصادي وتوقيعه ل 18 اتفاقية اقتصادية سعودية – امريكية في مجالات الطاقة والفضاء والإستثمار والأمن والإتصالات حققت اهدافها ...ولكنها فشلت في تحقيق اهدافها في الجوانب المركزية والأساسية لهذه الزيارة، النفط ودمج دولة الكيان في المنطقة ،و"الناتو" العربي  بمشاركة "اسرائيل" ضد ايران، فالسعودية قالت بان لديها مشكلة في انتاج النفط،ووصلت الى حدها الأعلى في الإنتاج النفطي ،13 مليون برميل يومياً،وبهذا هي لن تلبي طموح بايدن بتعويض النقص في سوق الطاقة العالمي والأوروبي مع اقتراب فصل الشتاء تعويضاً عن النقص الناتج عن وقف ضخ النفط والغاز الروسيين،سواء لجهة العقوبات الأمريكية،او توقف روسيا عن تزويد تلك الدول بالغاز،وكذلك لم ينجح بايدن في مسعاه بدمج دولة الكيان في المنطقة عبر هيكل أمني ،وتنصيبها في موقع القيادة الأمنية في المنطقة بإشراف أمريكي عبر ارساء دعائم نظام إقليمي عسكري،اقتصادي وسياسي ضد مثلث روسيا والصين وايران،وبالتالي فشل في اعادة رسم خرائط المنطقة عبر البوابة الإسرائيلية،وكذلك على صعيد تشكيل الهيكل الأمني او "الناتو" العربي بمشاركة "اسرائيل" ضد ايران لم يتحقق له ذلك،فالعديد من الدول العربية،أوضحت بانها لن تنخرط في حلف عسكري ضد طهران ،مصر تتقارب مع طهران،الإمارات في عز الزيارة ترسل سفيرها الى طهران،وقطر وعُمان والكويت ،تحتفظ بعلاقات جيدة مع طهران،في حين الأردن قالت بأنها لن تعادي ايران.

ولكن يسجل لبايدن نجاح مسعاه على صعيد تأكيده على صهيونيته وبانه يفتخر بأنه جزء من تاريخ دولة الكيان، والتزامه بأمن دولة الكيان وتفوقها العسكري، وكذلك نجاحه في تهميش القضية الفلسطينية،وتحويلها من قضية حقوق وطنية سياسية ووقف إستيطان وإنهاء إحتلال،الى مشاريع وتسهيلات اقتصادية وخدماتية وزيادة تصاريح عمل لعمال قطاع غزة،جمدها غانتس بعد إطلاق صاروخين من القطاع على مدينة عسقلان،وتسوية اوضاع الساكنين في الضفة الغربية من ابناء شعبنا من قطاع غزة والخارج ورشاوي مالية ،وهو لم يقدم أي لفتة سياسية تجاه السلطة،مثل اعادة فتح قنصلية بلاده في القسم الشرقي من مدينة القدس،ولم يعيد فتح مكتب المنظمة في واشنطن،ولم يرفع اسمها من قائمة " الإرهاب" الأمريكي،ولم يضغط من أجل وقف الإستيطان،واكتفى بترديد الإسطوانة المشروخة عن حل الدولتين بلغة عامة،مؤكداً على وجود صعوبات في تحقيقه،وأنه لا يمكن تحقيق ذلك في المنظور القريب،وأنا لا أعرف ما الذي يفرح قيادة السلطة الفلسطينية من هذه الزيارة،والقول بأنه يمكن البناء على نتائجها ..؟؟،تلك الزيارة لم تبعث أي أمل عند شعبنا الفلسطيني، لا على مستوى فصائله ولا على مستوى جماهيره.

بايدن ليس فقط تعرض الى إنتقادات امريكية بسبب مصافحته لمحمد بن سلمان،وتخليه عن ما سماه قناعته حول الحريات وحقوق الإنسان وجريمة قتل الخاشقجي،بل لعدم قدرته على إستعادة حلفاء أمريكا للثقة بها،ولذلك بايدن الذي دخل مرحلة الشيخوخه والنسيان،كما هو حال دولته،فأمريكا التي كانت عام 2003 و2006 لم تعد هي امريكا عام 2022،فالعالم يتغير والإقليم والمنطقة،والولادة للعالم الأكثر عدلاً وإنسانية وإنتصاراً للشعوب المظلومة يقترب من الولادة على يد بوتين،وكذلك هو عالم القطبية المتعددة تقترب ولادته،وبايدن الذي يراهن على دعم اللوبيات اليهودية له ولحزبه في الإنتخابات النصفية الأمريكية في تشرين ثاني القادم،لن يحقق نجاحاً،وسيعود الجمهوريين للسيطرة الكبيرة على مجلسي الشيخ والنواب الأمريكيين،ولربما هو لم يكمل ولايته الأولى،ولن ينتخب لولاية ثانيه،فهو على صعيد الحزب الديمقراطي لا يحظى بثقة نسبة ليست بالقليلة،وكذلك الدولار لن يبقى معادلاً عاماً للعملات والتبادلات التجارية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط