مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زيارة أكثر من مجاملة ديبلوماسية

زيارة أكثر من مجاملة ديبلوماسية

تاريخ النشر: 2022-07-03 | 12:01

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

زيارة الرئيس بايدن لفلسطين ولقاء الرئيس محمود عباس الذى يلتقيه لأول مرة كريس وسبق له ان ألتقاه اكثر من كونها زيارة مجالة ديبلوماسية كما يصفها البعض، فالزيارة تستمد اهميتها الديبلوماسية أنها زيارة للرئيس ألمريكى وفيها إقرار وإعتراف ضمنى بالمطالب الفلسطينية . وألأمر الأخر ان هذه الزيارة تأتى كما زيارات الرؤساء الأمريكيين السابقين للمنطقة لتكون فلسطين أحد محطاتها. فكانت الزيارة ألأولى للرئيس بيل كلينتون ومقابلة الرئيس عرفات أولا في غزه وحضور لقاء المجلس الوطنى الفلسطيني بمناسبة تعديل ميثاق المجلس الوطنى والإعتراف بإسرائيل وكان أمل هذه الزيارة التلوصل لإتفاق ىنهائى للصراع الفسطينى الإسرائيلي وقد تكون ألأهم. وبعدها زيارة الرئيس بوش الأبن ومقابلة الرئيس محمود عباس وتلتها زيارة الرئيس أوباما ثم الرئيس ترامب وأخيرا الزيارة المرتقبة للرئيس بايدن والتي يأمل الفلسطينيون أن تحقق لهم بعض المطالب.أبرزها العمل على إحياء ملف القضية الفلسطينية بعد التراجع في مكانة القضية . والعمل على الربط بين القضية الفلسطينية والتطورات التي تشهدها المنطقة :أولا الربط والتاكيد ان عملية السلام في المنطقة ، وأن أي محاولة وسعى لدمج إسرائيل في المنطقة في صورة تحالف لن يتم بدون العمل على إنهاء الصراع في جانبه الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.وألأمر الثانى التأكيد على ان هناك علاقة بين القضية وإستمرار الصراع والصراعات والعنف الذى تشهده المنطقة ، فالقضية الفلسطينية المدخل لنزع أوراق كثيره بيد القوى الإقليمية مثل إيران وسعيها لإمتلاك القوة النووية ,والذهاب بعيدا بالتذكير بأهمية القضية في بعدها الدولى.وإلى جانب هذه الملاحظات العامة هناك مطالب فلسطينية محدده قد تعيد المصداقية والثقة للسياسة الأمريكية وتدعم موقف السلطة الفلسطينية وأبرز هذه المطالب إعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في وأشنطن ورفع صفة الإرهاب عنها على إعتبار انها من اعترفت بمنطة التلحرير وتبينها لخيار السلام والتفاوض. والمطلب الثانى إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية وهو مطلب تعارضه إسرائيل بقوة لأنه يتعارض وسيطرة إسرائيل الكاملة على القدس وإقتراب الانتخابات النصفية للكونجرس وأيضا الإنتخابات الإسرائيلية. والمطلب الثالث الضغط على إسرائيل لوقف السياسات ألآلحادية في القدس وألأقصى والتى قد تكون سببا لإندلاع حرب جديده في المنطقة تتجاوز حدود المنطقة وتعرص مصالح كل الدول للتهديد بما فيها المصالح ألأمريكية .والمطلب الرابع الإيفاء بحل الدولتين الذى تتبناه الإدارة الأمريكية لفظا وليس فعلا. الزيارة والتي لن تستغرق إلا ساعات قليله جدا لن تخرج كما اشرنا عن زيارة مجاملة ودعم للسلطة والرئيس عباس وسيتم فيها زيارة كنيسة المهد كعادة من سبقوه، وزيارة مستشفى المقاصد الفلسطينية وهو أكبر مركز طبى فلسطيني في القدس كمؤشر على الموقف الأمريكي وزيارة ترضية ، وتقديم الدعم المالى لحرص الإدارة ألأمريكية على بقاء السلطة ودعمها والتهيؤ لمرحلة ما بعد الرئيس. وهذه الزيارة أصلاة لإسرائيل ل ، ويحمل ملفات وأولويات ليست فلسطين من بينها ، لكن الإدارة ألأمريكية تدرك أهمية بقاء العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية في حالة إستقرار وعدم تصعيد، فالزيارة تأتى في أعقاب الحرب الأوكرانية وما نجم عنها من تداعيات إقتصادية كونية أثرت على إقتصاديات الولايات المتحدة والعالم ,وتأتى في اعقاب توقف المفاوضات ألإيرانية ألأمريكية بشأن التوصل لإتفاق نووي جديد، والهدف من الزيارة أصلا السعودية والعمل على إعادة العلاقات الإستراتيجية معها , وهدف الزيارة كما أعلن الرئيس بايدن العمل على دفع التكامل بين المنطقة وإسرائيل وخصوصا الدفع في إتجاه مزيد من العلاقات مع السعودية .والعمل على إحياء ما بدأ يتردد كثيرا وتتبناه الولايات المتحدة ناتو شرق أوسطى جديد يضم إسرائيل لمواجهة التهديدات الإيرانية النووية وتقليص الوجود الإيراني في المنطقة. والمطالبة بزيادة الإنتاج النفطي لإنجاح العقوبات المفروضة على روسيا وتقليص تأثير إمدادات النفط الروسى. في سياق هذه الأهداف وألأولويات المعلنة يبدو لنا ان القضية الفلسطينية ليست من بين هذه الأهداف، لكن الزيارة أيضا قد تأتى إستجابة للتيار اليسارى في الحزب الديموقراطى ، وزيادة دور الصوت العربى في الولايات المتحده.ورغم كل ذلك لا ينبغي التقليل من الزيارة ولقاء الرئيس محمود عباس ، وهذا كما اشرنا إعترافا صريحا بالمطالب الفلسطينية ، وأن القضية الفسطينية ما زالت قائمه.ويبقى وهذا ألأهم العمل على الربط بين القضية الفلسطينية وأولوية الحل وقيام الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال وزيارة الرئيس بايدن للسعودية ولقاء قادة دول المنطقة وخصوصا الملك سلمان وولى عهده إلى جانب قادة مصر وألأردن والعراق، وهذا هو الجانب المفقود في زيارة الرئيس بايدن لفلسطين بالربط بين المطالب الأمريكية والقضية الفلسطينية ، فهنا طاولة المطالب قد تكون أكثر تأثيرا وحضورا على مسامع الرئيس بايدن، وهذا هو المطلوب فلسطيينا بالتنسيق عربيا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط